أعمدة صحفية

عبدالله عيسى كتر عابد : يكتب..”القتل خارج القانون” !!

 

1

قتلوني وأنكرني قاتلي وتغطوا بكفني ظنا انه يقيهم البرد

هذه الخاطرة التي افتتحت بها المقال تشخص حال بلادي اليوم ، وجعلت الكل يتحسس وكاد ان يتفطر قلبه ,وتعود به ذاكرته للزمن الغابر، للمفارقات والمغاربات في زمن تظل فيه الدعاوي للدولة المدنية التي يسود فيها حكم القانون، وحكومة اتت من رحم ثورة عظيمة ،وتمثل الحرية والعدالة والسلام من مرتكزاتها الاساسية وغاياتها السامية .

2

القتل والاعتقالات خارج القانون كانت موجودة منذ أول اقتلاع رأس النظام المباد ، ولازالت والمؤسف حقا أمام مسمع ومرأي حكومة الثورة ، وتقويض صلاحيات الجهاز العدلي معلوما للكل ، وقد كتبنا تكرارا وتمرارا وتحديدا الاحداث التي تكون في مناطق النزاعات ،ودارفور تحديدا ، ظل القتل فيها كالعادة، والمؤسف حقا يكون من قوات حكومية حتي بالامس القريب قبيل مقتل بهاء له الرحمة والمغفرة، لكن لا احد يحرك ساكنا كأنما يوجد تمييزا بين السودانين حتي في فقد ارواح موتاهم ، وعليه كشف الاستهبال السياسي ومغازلته للبسطاء وسقط القناع .

3

بناء دولة القانون التي تمثل طموح شعبنا الثائر الذي اصبح مدرسة يفتخر بها العالم بثورته المجيدة التي ابهرت العالم ، يحتاج لوقفة صلبة ،ومع قضايا الكل بعيدا عن الانتقائية والمزاجية لكي نصنع مؤسسات دولة قوية ،وقوات مهنية تكون مهمتها خدمة وحماية المواطن والوطن ،وهذا يحتاج لتضافر شعبي وسياسي وإصلاح مؤسسي .

ثمة إسئلة تعج في ذاكرتي

لماذا الحكومة تغض الطرف عن هذه الاعتقالات والقتل ،وهي لم نكن الاولي ، وبل الحكومة لديها العلم مسبقا لكثير من الاحداث قبل مقتل بهاء الدين ؟؟

لماذا الحكومة والاحزاب تتعاطي مع الاحداث بأنتقائية تحديدا بين المركز والاقاليم ؟؟

أخيرا وليس اخرا

الرحمة والمغفرة للشهيدين الذيين وجدا مقتولين في (مراكز الدعم السريع والشرطة السودانية ) ، وكل الذين قتلوا ونطالب بالعدالة الناجزة ليس لهؤلاء فحسب ، بل لكل الذين قتلوا ظلما ونسأل الله العلي القدير ان يحفظ السودان وشعبه .

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق