أعمدة صحفية

تصفية القراي..! من كفّرك  أهدر  دمك.. سامي الطيب

فاصل ونواصل ...

 

الشخص الذي هاجم جناح  الحزب الجمهوري وقام بتمزيق وتخريب كتب محمود محمد طه عندما تم استجوابه اتضح أنه شبه أمي وأنه لا يعرف محمود ولم يقرأ له سطرا واحدا، لكنه فقط كان يسمع أن محمود كافر ..

الخليفي في عام ٩٤ لم يقُم من نومه مباشرة وذهب للمصلين في المسجد وقتلهم، هذا الرجل قام بشنق التلفزيون في داره.. وحرّم على نفسه أكل اللحوم لأنها لا تذبح على الطريقة الإسلامية القويمة بل كان يؤذن لنفسه ثم يصلي باعتبار حتى الأذان ليس صحيحا..

بعد كل هذه التداعيات حمل بندقيته الآلية وذهب إلى المسجد، حصد أرواح عشرات الساجدين لله في محرابه..

لابد أن نعرف لكل كارثة مقدمات وتمهيد وخطابات موجهة بدقة.. ونحن نعلم الشعب السوداني سريع التأثر بما يقال على منابر الصلاة وشديد الحساسية بما يعتقد أنه يمس الدين..

والآن الكيزان والوهابية يدغدغون مشاعر بعض الغافلين بأن القراي كافر يلعب بالدين ويخرِّبه ووضع دينا آخر على المناهج وأطلقوا هاشتاق على الميديا (إزالة القراي) إزالة القراي وليس إبعاده أو رفده أو إقالته ومعنى الإزالة هنا واضح وضوح الشمس إزالة الشئ عدم وجوده أو محوه..

ويبدو أن حملة اغتيال القراي اكتملت جوانبها تماما، لم يتبقَّ إلا التنفيذ وساعة الصفر مفتوحة والتنفيذ سيكون في أي لحظة..

هذه الحملة بكل مراحلها إلى وصولها نهايتها ظلت الحكومة تتفرج بلا أدنى قلق ودون أي وضع إجراءات احترازية ودون ردع لأي جهة  تثير الكراهية وتقدم خطابات تنفيذ الاغتيالات.. التهاون مع سفهاء جماعات الإسلام السياسي لهذه الدرجة يا مفرّح ستكون نتائجه وخيمة ومفجعة.. ما الذي يمنع ولو منع تجار الدين الذين يتباكون على المنابر لإشاعة الفوضى ما الذي يمنع إخراسهم وتوقيفهم وسجنهم..

إنهم يحبون إشاعة الفوضى وزيادة تجهيل البسطاء غير أنهم بسلوكهم هذا يحورون ديننا ليكون دين كراهية وبغضاء ودين إجرام..

لم يتم وضعنا في قوائم اللا إنسانية دوليا عن عبث وكان لشيوخ الدجل والمتاجرة يد عليا في ذلك ..

هم من وضعونا في قوائم الإرهاب وهم من أسس أننا دولة لا تحترم الإنسان وتقهر الآخر وتزدري الأديان الأخرى ويكفي أنهم أفتوا  للمخلوع بقتل ثلثينا ليبقى هو..

الآن يريدون استمرار تدريس مناهج الحشو والتجهيل وهذا دونه خرت القتات..

حاجة أخيرة

هل تعلم يا هداك الله منهج الصف الأول وحتى الرابع أساس في أمريكا  يضعه خمسة وعشرين بروفيسور ..؟!

وهل تعلم أن الإنقاذ كانت تمنح وضع جميع المناهج لشخص واحد والأمر مضى عندهم لدرجة أنهم يمنحون خاصتهم حق وضع المناهج في إطار إصلاح أحوالهم المادية، يمنحونك حق وضع المنهج لتكسب من ذلك كمّا من المليارات بغض النظر عن تأهيلك ووظيفتك وقدرتك على ذلك أو بمن تستعين ليكسب ابن تنظيمهم الأموال ويتم تخريب عقول أبنائنا بمواد تجوط العقول..؟!  ليصل الأمر أن  بعض “الخدرجية” في سنة من سنوات الإنقاذ وضعوا لأبنائنا المناهج.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق