أعمدة صحفيةأهم الأخبار

احمد خليل

عمود قضية

كهرباء دارفور والشركة التركية

خيرا فعل والي ولاية شرق دارفور الدكتور عيسى عيليو وهو يدفع باستقالته الى الحكومة جراء قطع الكهرباء عن ولايات دارفور الخمسة وغرب كردفان وجنوب كردفان لعشرة ايام من قبل الشركة التركية التي تقول بان مديونيتها على الحكومة الاتحادية بلغت 20 مليون دولار وهي مديونية قديمة ترجع الى النظام البائد الذي تعاقد مع تلك الشركة التركية.

كان الأحرى بحكومة الثورة ان تراجع العقد وطريقة التعامل مع تلك الشركة التي تتلاعب بمصائر الناس في ولايات دارفور ان حكومة الفترة الانتقالية والجبهة الثورية عليها تقع مسؤلية تردي الخدمات في ولايات دارفور .

إن انقطاع التيار الكهربائي تسبب في مقتل المرضى في المستشفيات وانعدام العديد من الخدمات جراء انقطاع التيار الكهربائي عن مدن الولاية دون ان يكون هنالك مبرر سوى تأخر المركز في سداد استحقاقات الشركة التركية وانا هنا اتساءل عن الدور الاجتماعي لتلك الشركة وعن المسؤولية الاجتماعية للمجتمع وكيف يتم التعامل مع شركة تمارس سياسة ليّ الذراع ووضع الحكومة امام الامر الواقع.

على الحكومة ان تبحث بديلا بنظام البوت وطرد الشركة وجميع استثمارتها خاصة انها تستثمر في مجال الملابس العسكرية في شركة سور وانها شريكة مع الجيش في تجارة اللحوم ان مثل هذه الشركة يفترض ان تغادر اليوم او الان والخروج من السودان وعلى حكومات الولايات البحث عن شركات الطاقة البديلة والمتجددة الطاقة الشمسية .

قطع التيار عن ولايات دارفور ادى الى وفاة اكثر من عشرة اشخاص  في مستشفى نيالا والمستشفيات الاخرى في فترات سابقة مما ادى الى خروج المواطنين في مسيرات احتجاجية لوقف عبث الشركة التركية وحل مشكلة كهرباء دارفور حيث اصبح الوضع بالمستشفيات في اقليم دارفوربلغ مرحلة مزرية بسبب انقطاع الكهرباء .

والقطع هو لضغط الحكومة الاتحادية حيث طالبت الشركة التركية وزارة المالية الاتحادية بسداد مديونية توليد الكهرباء البالغة أكثر من (٢٠) مليون دولار مقابل عودة التيار الكهربائي ان انقطاع الكهرباء يؤدي الى تعطيل الخدمات الحيوية وشل العملية التجارية بأسواق مدن الولايات .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *