أخبار محليةالاقتصادية

الحرية والتغيير: ثلث إيرادات الموازنة من جيوب المواطنين من المحروقات

 

الخرطوم: هنادي الهادي

وجه عضو اللجنة الاقتصادية لقوى الحرية والتغيير د. التجاني حسين انتقادا حادا للموزانة ٢٠٢١ وزاد: “من هم الذين وضعوا الموازنة والموازنات التي قبلها؟”. وأشار  لإلغاء المؤسسية في وضع الموازنات وفي إدارة الشأن الاقتصادي وأشار لمجموعة من المستشارين المرتبطين بروشتة صندوق النقد الدولي، والذين ليست لهم صفة وظيفية داخل وزارة المالية وأضاف: “هم الذين يتصرفون في الموازنة كيف يشاءون”.

وقال: “موازنة 2021 جاءت لتخصص الجزء الأكبر من الإيرادات لصالح القطاع السيادي والأمني والعسكري، بينما ثلث هذه الإيرادات يأتي من جيوب المواطنين مباشرة عبر الزيادات التي تمت في أسعار الوقود من 128 إلى 540 جنيها، حيث إنه من أصل الرقم الإجمالي للإيرادات والبالغ أكثر من 900 مليار يأتي ما يقارب 300 مليار من مبيعات الحكومة للمحروقات فقط، حيث زادت إيرادت الحكومة من المحروقات بنسبة 616% عن عائداتها في عام 2020”.

وقال حسين إن الإيرادات لم تذهب للتنمية والصحة والتعليم حسب ما يدعون، ونوه إلى أنها  ذهبت لإحداث زيادات كبيرة جدا في الصرف على القطاع السيادي والأمني والعسكري حيث زادت موازنة المجلس السيادي بنسبة 128% وزادت موازنة مجلس الوزراء بنسبة 782% وموازنة الهيئة القضائية بنسبة 192% ووزارة الدفاع بنسبة 172% والدعم السريع بنسبة 155% وجهاز الأمن بنسبة 145% بينما زادت نسبة التعليم ب 9% فقط، وحتى الزيادة في نسبة التعليم هذه قد تم الوصول إليها بعد انتقادات اللجنة الاقتصادية للمسودة الأولى للموازنة والتي تم فيها تخفيض موازنة التعليم بنسبة 54% أي من 14 مليار إلى 6 مليار فقط، وبعد مجاهدات رفعت من من 14 مليار إلى 16 مليار جنيه،ولم ينال القطاع الزراعي سوى 11 مليار فقط، ونجد أن مجمل ما تم تخصيصه للأمن والدفاع والشرطة والأجهزة السيادية 245 مليار بينما البني التحتية 3مليار فقط،والزراعة بكل أهميتها 11 مليار فقط، بينما الدعم السريع لوحده 37 مليار بزيادة 155% وجهاز الأمن والمخابرات 22 مليار بزيادة 145% عن العام الماضي، وادعوا عندما قاموا برفع سعر البنزين من 128 جنيها إلى 450 جنيها أنهم يريدون صرف المبلغ الذي يأتي من رفع الدعم على الصحة والتعليم والتنمية، وأخذوا من المواطنين 300 مليار جنيه من الزيادة في المحروقات، لكن الصحة والتعليم والزراعة والبنى التحتية لم يعطوها سوى 72 مليار فقط، بينما أعطوا القطاع السيادي والأمني 254 مليار جنيه.. لقد تركوا المواطن يعاني أشد المعاناة من الآثار الوخيمة لرفع سعر الوقود إلى أربعة أضعاف حيث ارتفعت تكلفة المواصلات بصورة جنونية وصار المواطن يحتاج إلى ما بين 400 – 800 جنيه مواصلات في اليوم الواحد على حسب خطوط مواصلاته، وصارت تكلفة المواصلات في الشهر ما بين عشرة آلاف إلى 20 ألف جنيه، وارتفعت تكلفة كل السلع المنقولة، منها طبق البيض من 30 جنيها إلى 100 جنيه إلى 500 جنيه إلى 900 جنيه، وكيلو الموز من جنيه إلى 10 جنيهات إلى 100 جنيه إلى 200 جنيه، وكيلو اللحمة العجالي من 18 جنيهت إلى 500 جنيه إلى 800 جنيه، وكيلو الدجاج من 11 جنيهت إلى 200 جنيه إلى 600 جنيه، ثم رفعوا سعر الكهرباء في بداية هذا العام إلى خمسة أضعاف مما سيؤدي إلى موجة جديدة من ارتفاع الأسعار خطيرة للغاية، وكل ذلك لا يهمهم في شئ لأنهم قد أشبعوا مجلس السيادة ومجلس الوزراء والأجهزة العسكرية والأمنية ب 68% مما هو مخصص للرواتب والأجور وبأغلبية الإيرادات التي أخذوها من جيوب المواطنين، وتركوا الشعب ليعاني الأمرين، بينما تركوا كل الشركات العسكرية والأمنية والرمادية لتكون مساهمتها في الموازنة (صفرا)، وما تم استرداده بواسطة لجنة إزالة التمكين إيراداته (صفرا)، فهل يا ترى يستحقون أن نتركهم يفعلون بالشعب ما يريدون أم نصحو من أجل تصحيح هذا المسار الاقتصادي الخاطئ.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *