الرياضية

استراتيجية بعيدة المدى تعيد الهلال والمريخ لأضواء إفريقيا

نجح الاتحاد السوداني لكرة القدم في التدليل على جديته في تصحيح مسار الكرة السودانية لإعادة بريقها مجددا، في السنوات المقبلة، وجاء صعود الهلال والمريخ لدور المجموعات في دوري أبطال أفريقيا ليبرز حقيقة الجهود المبذولة من جانب اتحاد الكرة في ذلك الاتجاه، انضم الهلال والمريخ لمجموعات دوري أبطال أفريقيا (دور الـ16) في ظاهرة لم تحدث منذ سنوات، وكانت آخر مرة اجتمع فيها الهلال والمريخ في دور المجموعات في نسخة 2017، وكانا في مجموعة واحدة، لكنهما لم يتأهلا لدور الثمانية، وعلى صعيد المنتخبات كان آخر ظهور قاري للسودان، من خلال منتخب الشباب في نهائيات أمم أفريقيا في 2017 أيضا.
عقبة كبرى
لم يكن تأهل الهلال والمريخ لدور المجموعات بدوري أبطال أفريقيا محض صدفة، وإنما بتخطيط جيد من اتحاد الكرة السوداني، ورئيسه الدكتور كمال شداد، الذي وضع استراتيجية طويلة المدى لإعادة بريق الكرة السودانية قاريا، وغير بعيد عن الهدف السابق، وضع الاتحاد تأهل منتخب السودان “صقور الجديان” لنهائيات كأس الأمم الأفريقية 2022، على رأس أولوياته، واجهت الخطة عقبة كبرى خلال العام الماضي، وهي جائحة كورونا التي كادت تقضي تماما على أهداف الاتحاد، لولا إصرار شداد على المضي قدما، ورغم تعليق المسابقات المحلية منتصف مارس الماضي، تمسك رئيس الاتحاد السوداني باستمرار الدوري في معركة عنيفة مع مجلس الإدارة في يونيو الماضي.

هدف واضح

كان الغرض من عودة النشاط هو تأهيل المنتخب مبكرا لمباراتي غانا في تصفيات كأس الأمم الأفريقية، وإعداد اللاعبين الدوليين المشاركين مع الأندية السودانية قاريا من خلال المنتخب، ومباريات الدوري، ونجحت المرحلة الأولى من الاستراتيجية واستُكمل الدوري، كما بلغ إعداد اللاعبين مرحلة مهمة، بعد خوض 6 مباريات ودية دولية، أثمرت فوزا مهما رسميا على غانا، أعاد منتخب السودان من جديد منافسا قويا على إحدى بطاقتي التأهل لنهائيات أمم أفريقيا، بعدما بات رصيده 6 نقاط خلف غانا وجنوب أفريقيا ولكل منهما 9 نقاط.
اختبار صعب
بعدما أسهم الاتحاد السوداني في تجهيز الأندية عبر معسكرات المنتخب، سيكون على لاعبي الهلال والمريخ تحديدا رد الدين في المباراتين الأخيرتين من التصفيات القارية المؤهلة لكأس أمم أفريقيا، وسيكون على السودان الفوز أمام ساوتومي، وجنوب أفريقيا في الجولتين المتبقيتين من التصفيات في مارس المقبل، لتعزيز حظوظه في بلوغ النهائيات بالكاميرون، أما على صعيد الأندية، سيخوض الهلال والمريخ اختبارا صعبا آخر، لإثبات حقيقة مستواهما على محك تجربة دوري الأبطال، في المجموعة الأولى سيلعب المريخ ضد الأهلي المصري (حامل اللقب) وفيتا كلوب الكونغولي، وسيمبا التنزاني، وهو امتحان جدي سيصقل خبرات لاعبي الفريق، وفي الوقت نفسه سيكشف مدى استعداد المريخ لمواجهة تحديات من هذا النوع، وبالمثل سخوض الهلال مباريات قوية في المجموعة الثانية مع صن داونز الجنوب أفريقي، وشباب بلوزداد الجزائري ومازيمبي الكونغولي. فهل يتواصل حلم الكرة السودانية؟.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *