أهم الأخبار

(التفاهمات السياسية).. وضع قدم في طريق التحالفات

 

 

 

انضم التحالف السوداني، أحد مكونات الجبهة الثورية؛ إلى قوى تحرير السودان، وحركة جيش تحرير السودان ـ المجلس الانتقالي، بالتوقيع على مذكرة التفاهم المُعلنة مع حزب المؤتمر السوداني، وكان قد تخلف التحالف السوداني بالتوقيع خلال الفترة الماضية لأسباب تحفظ  عليها، وأكد الطرفان أن هذه التفاهمات من شأنها دعم السلام ومجابهات تحديات الفترة الانتقالية.

وأشار إلى أنهم كونوا لجاناً لتنفيذ  بنود المذكرة التي تم التوافق عليها، وتوقعوا إلتحاق تحالفات أخرى الي هذا التحالف، وأكدوا على أنهم سيعملون بكل جهد لعبور الفترة الانتقالية، واشاروا أن التحديات الكبيرة التي تجابه البلاد من شتى الجوانب تتحتم ضرورة  خلق تحالفات لتنظيمات سياسية تتوافق في الرؤى، واجمعوا على أن الوثيقة بمثابة كيان وطني خالص.

عدد من المراقبين للشأن السياسي يرون ان تلك الخطوات المتعلقة بعقد التفاهمات وتوقيع الاتفاقات الثنائية بين الاحزاب السياسية والقوى العسكرية المرتقبة تحولها كلياً للعمل السلمي والسياسي تُعد إحماءات أولية بغية التهيؤ للدخول الى الملعب الديمقراطي من خلال الاستحقاق الانتخابي المُنتظر.

 

تقرير: حيدر إدريس

#تكثيف الجهود

رئيس حزب المؤتمر السوداني عمر الدقير، جدد دعم حزبه لاتفاقية السلام حتى يتم إنزالها على أرض الواقع، مشيرا الى ان مثل هذه التفاهمات تؤدي إلى دعم وتحقيق البناء الوطني، منوهاً بأن التوقيع على مذكرة التفاهم مع  تنظيم التحالف السوداني ؛ ستؤدي الى عمق التعاون بين حزب المؤتمر السوداني والتنظيمات الأخرى.

وشدد الدقير الذي تحدث في المؤتمر الصحفي الذي خصص بمناسبة التوقيع على المذكرة؛ شدد على ضرورة انفاذ العدالة الاجتماعية بالبلاد، وابان ان هذه الوثيقة ستساهم في إنفاذ اهداف الفترة الانتقالية، مضيفاً أن الأطراف الموقعة عليها شرعوا في تكوين لجان مشتركة لدعم وتنفيذ  جاء فيها، فضلاً عن تكثيف الجهود وتوفير كل ما من شأنه تهيئة الأجوء لعبور الحكومة الإنتقالية، ولفت الى أنه لن يشارك في الحكومة القادمة بينما حزبه سيكون موجوداً.

وأكد دعمه الكامل للحكومة القادمة والوقوف الى جانبها، متمنياً  التوفيق لرئيس الوزراء ، عبد الله حمدوك في اختيار الوجوه التي تهزم التحديات، وعن موقف الحزب  من اتفاقية “ابراهام” قال الدقير: “إن موقف الحزب من العلاقة مع إسرائيل واضحة ومبنية على السياسات الخارجية التي من شأنها دعم البلاد”. منوها الى ان حزبه يقف مع القضية الفلسطينية علي اساس الاتفاق بيها والحكومة الاسرائيلية التي توافقا عليه، واتهم الحكومة الانتقالية في إدراتها لملف العلاقات مع إسرائيل بمبدأ عدم الوضوح.

وأشار إلى أن مجلس الوزراء كان قد ذكر أن قضية التطبيع ليست من مهام الفترة الانتقالية، وقطع بأن ذلك الموقف اخطأت فيه الحكومة، ودلل بقوله إن الوثيقة الدستورية منحت الحكومة الانتقالية احقية قيادة السياسة الخارجية وإدارتها بما يحقق مصالح البلاد.

# حكومة مُتماسكة

وفي ذات السياق أوضح الجنرال خميس عبد الله أبكر، أن التحديات التي تعاني منها البلاد تحتم عليهم التعاون وخلق شراكة مع كافة التنظيمات السياسية ذات المفاهيم المتقاربة، منوها بأن اختيارهم “للتحالف” مع حزب المؤتمر السوداني؛ نابع من كونه حزب ظل داعم للسلام بطرق متعددة وملموسة، مشددا على ضرورة ان يتنازل الجميع من الاجندة الشخصية والمضي الى رحاب يساهم في إنزال اهداف الثورة الى ارض الواقع.

وكشف ابكر أن تأخير تشكيل الحكومة كان بسبب عدم توصل اطراف العملية السلمية والحكومة الي الشكل النهائي للحكومة المزمع تشكيلها غضون الأيام القادمة ، فيما توقع  اعلانها في اقرب وقتٍ ممكن، داعياً الى توحيد الارادة العامة  للسياسيين وتحقيق ما تم التوافق حوله في اتفاق  السلام، وقال: “إن عدم التوافق بين مكونات اطراف العملية السلمية أدي الي تأخر تشكيل الحكومة”، منادياً بضرورة  إحداث توافق بين كافة المكونات السياسية.

وأقر بتأخر تشكيل الحكومة وتابع: “تأخير تشكيل الحكومة كان بسبب التباينات الموجودة بين أطراف العملية السلمية، ومضى قائلاً : “رغم تلك التباينات إلا أن ثمة إصرار كبير من كافة الأطراف على تشكيل حكومة متماسكة”. وشكا من كثرة  الاجتماعات مع مكونات الحكومة، الأمر الذي حد من تواصلهم مع قواعدهم في دارفور، موضحاً أن أطراف السلام يشددون علي تنفيذ الاتفاق بينما الطرف الآخر يسعى لذلك، فيما لفت إلى أن التأخير مضرٌ بالسلام.

وتابع: ” الاجتماعات المتواصلة والمتكررة مع  مكونات الحكومة منعتنا من الذهاب إلى دارفور”. ورفض تخصيص نسبة معينة للمرأة للمشاركة في السلطة، فيما حثها على أن تفرض نفسها على المكونات السياسية وذلك بالعمل الجاد، وأشار الى أن المجتمع السوداني مجتمعٌ ذكوري لا يهتم  بالمرأة ودلل بعدم تبوء المرأة السودانية لمواقع متقدمة في الاحزاب السياسية، وأردف: “نحن في حاجة إلى إعطاء المرأة حقوقها كاملة”.

وزاد: “عليكن أن تخرجن وتعلن عن مطالبكن”.

وأشار إلى أن اتفاق السلام لم يغفل المرأة وخصص لها صلاحيات واسعة لتساهم في حل المعاناة التي يعاني منها الشعب السوداني.

#بصيص أمل

وفي رده على سؤال” المواكب “حول الانقسامات والخلافات داخل الجبهة الثورية وكيفية توزيع المقاعد المخصصة؛ قال خميس:” إن ما يدور داخل أروقة الجبهة الثورية لم يكن انقساماً كما راج، في وقتٍ أقر بوجود تباينات بين مكونات الجبهة الثورية، واشار الى أن تلك التباينات أدت الى انقسامها الى جناحين، جناحٌ يقوده الهادي إدريس وجناح بقيادة مني أركو مناوي؛ وأوضح أن كل ذلك لم يؤثر في إدارة المفاوضات وصولاً الى التوقيع على الاتفاق مع الحكومة، منوهاً بأنهم توافقوا على إطلاق مسمى أطراف العملية السلمية لكافة اطراف السلام وهذا مكنهم من  الوصول إلى المرحلة التي هم عليها الآن.

ومضي إلى القول: ” المقاعد المخصصة للجبهة الثورية بالنسبة لهم  واضحة، وأبان أن أطراف العملية السليمة غير متخوفين من تلك الخلافات، وأضاف: “نحن غير مختلفين ولا نعمل من أجل تشتيت أركان الكيان”.

وفي ذات الاتجاه قال الأمين السياسي ـ لحركة جيش تحرير السودان ـ المجلس السيادى؛ محمد عبد العزير، قال: ” إن مهام الفترة الانتقالية قائمة على وحدة الكيانات السياسية وبدونها لن تتحقق ولا يمكن أن يكون هنالك سلام حقيقي لإنزله على  أرض الواقع”. منوهاً إلى أن الوثيقة التي تم التوقيع عليها اليوم اشتملت على أهداف عديدة ستقود السودان نحو أهداف التنمية المستدامة.

وأوضح عبد العزيز أن الحركة ملتزمة بتنفيذ كل ما جاء في الوثيقة وتحويله إلى مشاريع تنفيذية على كافة المستويات، مبيناً أن الوثيقة التي وقع عليها اليوم التحالف السوداني بمثابة بصيص أمل في أن تتوحد وتمضي نحو التحالفات كهذه.

وتبع بالقول: ” هذه الوثيقة تمكنهم من تنفيذ اتفاق السلام على أكمل وجه وتنفيذ الفترة الانتقالية تحقيقاً للتحول الديمقراطي وبناء مجتمع قائم على الديمقراطية”.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *