أعمدة صحفية

(القومة) على الكيزان..!

 

عثمان شبونة

 

 

* لأنهم عاجزون عن إيجاد أرضية صلبة غير السبخة التي يقفون عليها بكل الميل والنتانة؛ ولأنهم أضل من البهائم؛ ولأنهم يعلمون مدى عجزهم عن اكتساب ذرة احترام من الملايين التي ثارت على نظامهم (المجرم)، لم يجد الكيزان وتوابعهم ممن تظاهروا نهار الخميس الماضي غير الاتكاء على الزيف وتأجير الأطفال بالمال ليكونوا عوناً لهم في السوء والخبال..! صحيح أن بعض من انجروا وراء المظاهرة فعلوا ذلك نتاج ضيق أو غرض ولا يتبعون للتنظيم الإخواني المأفون ولا إلى قطيع عبدالحي وأمثاله من أهل الهوى والتجارة بالدين.. من المتظاهرين نجد الحيارى والرخاص الذين يمكن إغراؤهم بسندوتشات فول أو جنيهات قليلة؛ كما رأينا في أمر الفتى البسيط وقد رفع لافتة بالغة الإهانة (لحمدوك).. وكان خروجهم في الأصل معمول بلا ذكاء ضد حمدوك وباقي الصف المدني في الحكومة الانتقالية.. لا أثر من الشتائم في لافتاتهم موجه حيال العساكر المشاركين بنفس الحكومة.. لماذا؟! لأن العسكر ليس بمستبعد عليهم أن يكيدوا للشق المدني في حكومتهم فيفتحوا الطريق لأي مسطول يخدم وجودهم بسب الآخرين وإهانتهم.. العساكر (مسيرون) كما يستبين؛ فبعض القوى الإقليمية تدعم سطوتهم وتحركهم كقطع الشطرنج.. يمكن للعسكر والجنجويد أن تصيبهم الغبطة تجاه أية مظاهرة تستثنيهم من الشتائم..!

* متظاهرو (الكيزان) لديهم صلة بالقتلة وبالإجرام عموماً؛ الرشوة أخف موبقاتهم..!! لا غرو إذا جندوا خُدَّامهم وأموالهم لتكون عثرة أمام أية حكومة مدنية منتقاة ممن لم تلوث الدماء أياديهم.. وحمدوك مهما غرق في الشظايا التي يضعونها أمامه فهو خيار الفترة الانتقالية لدى معظم الثوار (على الأقل حتى الآن) رغم مصاعب الحياة المستبدة.. لكن زيف الكيزان المفضوح يحاول تشويهه وتجريده من أيّة سمة طيبة؛ كأنه ليس الرجل الذي سعوا واستماتوا لينصبوه وزيراً بين ذئاب البشير ــ وقتئذٍ ــ فأبى..! وهل لديهم بضاعة سوى الزيف..؟ فقد اعترف (الولد المتظاهر) بالحقيقة المخجلة أمس (بالصورة والصوت) ذلك الذي منحوه 150 جنيهاً ليرفع صورة حمدوك وسط فوضى الكيزان؛ مصحوبة بألفاظ لا يمكن كتابتها.. لترضي اللقطة (العويرة) غرور المتأسلمين أعداء الشعب.. وربما لترضي غرور العسكر الذين لا أمان لهم ولا أخلاق..!

* رغم كل ما يضمره الكيزان من شرور للسودان وثورته؛ فإن مخافتنا على الثورة من ضعف حمدوك وطاقمه تتعاظم مع الواقع الذي أمامنا.. كنا نحتاج (القومة) على الكيزان قبل (القومة للسودان)؛ فلو فعلتها حكومة حمدوك من البداية متحصنة بالشعب؛ وجادة في تحقيق مطالبه الملحة لما احتجنا لإهراق الحبر على الورق؛ وإحراق الكلمات من أجل العدالة ودولة القانون تحت شعار (لا عفا الله عما سلف).. لكن من عبث الأقدار أن يظل القتلة والنهَّابون في المشهد السياسي رغم سقوط الصنم الإخواني في أبريل 2019م.

* ليس لدى (الإخوان المتأسلمين) وأتباعهم من الأرزقية (الهَمَل) حيلة سوى تشويه كل مخالف (لشذوذهم).. فالدولة المدنية ليست غايتهم.. فلتكن (القومة) عليهم برنامج يومي للثوار.. إنهم أخطر من الكورونا ومن كافة الأمراض الظاهرة والمستترة..!

أعوذ بالله

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق