أعمدة صحفية

معادلات

 

علي يس

من (قصائد) ما قبل الثورة:

اتَّفَقَ اللِّصَّانِ.. فضاع المسروق!!

(1)

أسوأ ما يتهدد مستقبل هذا السودان ، بل وجوده:

  • (اختلاف) أبنائه ..

ثمّ

  • (اتِّفاق) لصوصه ..

و الأمران ما يزالان ماثليْن حتى اليوم!!

(2)

يا عَبْدَ اللهِ المَسْحُوقْ
لا تَسْتَفْتِ على أكلِ المَيْتةِ أحداً، فالمُفْتُونَ جميعاً باعُوكَ

و دَقُّوارايتَهُمْ في السُّوقْ..
و اتَّفَقَ اللِّصَّانِ ، فضاعَ المسْرُوقْ..
*** *** ***
يا عبدَ اللهِ المصعُوق
لا تستَمْلِحْ طَعْمَ الموتِ وحيداً ..
قَبِّلْ، يا مِسْكينُ، حِذاءَ السَّيِّدِ،

ثُمَّ – إذا فاتتك فروض الطاعة – صلِّ صلاةَ المَسبُوقْ
فالقانُونُ حِمارٌ ينهَقُ مِلءَ السَّهلِ،

وشيخُ طريقتنا سمْسارٌ يتوسَّطُ
بينَ الشَّانِقِ والمشْنُوقْ
والشَّاعِرُ في قريتِنا بُوقْ
يُستَنْفَرُ حينَ تثُورُ البُعرانُ،

و حينَ تَخُورُ الثيرانُ،

و حينَ تَتُوهُ مكارِمُنا
ما بَينَ الأبقارِ وبينَ النُّوقْ
*** *** ***
لا تحزَنْ يا عَبْدَ اللهِ،

إذا ما عثرت كل بغال الأحلام لديك على أسوار محابسهم،

و استقبلك القاعُ ..
لستَ الضائعُ وحدك في كنفِ “الإخوانِ”،

كثيرٌ من ضاعُوا
وأطِعْ أشياخَكَ حتَّى إنْ ضَلُّوا،

فالسَّيِّدُ في عُرفِ النَّخَّاسِيُطاعُ
واعلَمْ أنَّ اللهَ أحَلَّ البيعَ، فلا تكْفُرْ بالنِّعْمةِ إنْ سامُوكَ

وإنْ باعُوكَ وباعُوا..
واصمُدْ للجُوعِ،

فإنَّ الجَنَّةَ لا تستقبِلُ إلاّ منْ جاعُوا
*** *** ***
يا عبدَ اللَّهِ المحروقْ
قانُونُ الأسواقِ تبدَّلَ يا مِسكينُ،

وليس التاجرُ في شرعة شيخطريقتنا من يحتكرُ القُوتَ،

ولا من يستهويه الدربُ المطروقْ
التاجرُ من يحتكرُ الخالقَ والمخلوقْ
من يزعُمُ أن لديه عند الله ديونٌ و رُهون،

و لَدَيهِ في أفناءِ الجنة
جذعٌ وفروعٌ و عُروقْ..
*** *** ***
صبراً يا عبد اللهْ
حين يشيرُ إليك السمسارُ المغرُورُ بِلِحيَتِهِ،

ويقولُ : أخُونا في اللهْ..
فاعلَمْ أنَّكَ بينَ بِضاعَتِهِ قد صِرْتَ،

وفي قاعِ المِخلاةْ..
إن حَجَّ فأنتَ ركُوبَتَهُ للحجِّ،

وأنت إذا ما سارَ إلى بِرٍّ، نعلاه
و حذار .. حذارِ أُخُوَّتهُ إن صام،

فأنتَ الإفطارُ، وإن صلَّى، أنت المصلاةْ
سيقولُ : أخونا في الله !!!
*** *** ***
يا عبد الله المسحوقْ..
لا تفرَحْ إن ألهَبَتِ الأجواءَ رُعودٌ وبُروقْ..
سيعودُ الأمرُ سريعاً، بعضُ سعاةِ الخير سيُصلِحُ بين
اللصَّينِ، وسوف يضيعُ المسرُوقْ.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق