أعمدة صحفية

عبق الحرية

 

صلاح المليح

هاني رسلان عدو السودان ومصر

 

قال المدعو هاني رسلان في حديث لصحيفة (العرب) : “إن القاهرة تسعى الى سد الذرائع أمام السودان، لأنها لا تطمئن له، وتعتبره دولة غير مأمونة الجانب، وربما عدوا”.

بهذه العبارة وضع هاني رسلان نفسه في موضع عدو للسودان ولشعبه الكريم الذي تكرم وقدم تنازلات عن حقوقه في مياه النيل؛ بل ضحى بإرثه التاريخي وحضارته السابقة لكل الحضارات من أجل أن ينعم السيد رسلان بالمياه والكهرباء.

هاني رسلان؛ الذي أعرفه جيداً؛ لا يحب السودان ولا شعبه،ويدعي أنه خبير في شؤون السودان .. وقد جلست وتناقشت معه كثيراً عندما كنت مقيماً بمصر فوجدته جاهلا بكثير من أمور السودان وتاريخه.

وإذا عُرف السبب بطل العجب .. فهاني واحد من الصحفيين الأجانب والعرب الذين رضعوا من ثدي خزينتنا العامة في عهد الكيزان .. فقد كان ضيفاً دائماً للنظام البائد، ويستقبل من مطار الخرطوم بسيارات رئاسة الجمهورية الفخمة، ويتم الحجز له في أفخم الفنادق منها هيلتون سابقاً .. والآن وبعد (الفطامة) بأمر ثورة ديسمبر المجيدة؛أصبح يرى السودان عدواً كغيره من شرذمة الكيزان الذين جن جنونهم بعد (الفطامة)، وإزالة التمكين وصاروا يصرخون في الشوارع كالمجانين.

هاني رسلان وغيره من جهلاء الإعلام المصري؛ هم أعداء مصر الشقيقة والحبيبة لكل سوداني؛ هم من يخلقون الأزمات بين البلدين ولا يعرفون مصلحة مصر، ولا من هم أعداء مصر الحقيقيون .. وهذه نظرة لا أجد لها وصفا غير أنها نظرة استعلائية واستعمارية، فهؤلاء يريدون أن يكون السودان تابعاً لمصر لا دولة مستقلة وذات سيادة .. والمقولة التي يقابلونك بها دائماً، وهي: أن مصر والسودان كانت دولة واحدة أيام الملك فاروق .. وهذه المقولة فيها تزييف واضح وبائن للتاريخ..لأننا نعلم جيدا أن الملك فاروق لم يكن مصرياً، ولا أجداده الذين فتحوا مصر واستعمروها ثم توجهوا جنوباً لفتح السودان واستعماره .. ودائماً كنت أقول للمثقفين المصريين الذين كانوا مؤمنين بالمقولة:إن السودان ومصر كانتا تحت الاستعمار التركي الإنجليزي، وأن الملك فاروق حكم البلدين كمستعمر .. وأن الراحل جمال عبدالناصر ورفاقه من حركة الضباط الأحرار هم الذين حرروا مصر من الاستعمار التركي في ثورة يونيو 1952 .. بينما حرر برلمان السودان المنتخب البلاد من هذا الاستعمار في إعلان من داخل البرلمان في 19 ديسمبر 1955 .. فبالتالي مقولة مصر والسودان بلد واحد أكذوبة، وفيها استعلاء .. فالسودان دولة مستقلة ذات سيادة مثل ما مصر كذلك، ويجب على المصريين أن يتعاملوا معنا على هذا الأساس.

السيد هاني رسلان وأمثاله في الإعلام المصري يريدون أن يسوقوا الشعب السوداني لكراهية مصر.. لكن مخططهم هذا لن يجد طريقه للتنفيذ من قبل أهل السودان؛ لأنه شعب واعٍ، ومعلم، ويعرف العدو من الصديق، ويعشق مصر وشعبه العظيم .. وتحيا مصر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *