حوارات

رئيس لجنة التحقيق في فض الاعتصام نبيل أديب لـ(المواكب):

التحقيق مع البرهان وحميدتي يتوقف على ظروف كثيرة

ليس لديّ حرس ولا أخشى الجمهور

يمكننا إيداع من يهاجموننا في السجون ولكن!!

لهذا السبب (…) خرجنا بالتحقيقات خارج الخرطوم

استقالة أعضاء باللجنة بسبب (سخف) الأسافير

أقوال غير متوقعة في التحقيقات

“اعفيني” من هذا السؤال

مرتزقة.. يخوِّنون ويسيئوون لـ(الجنة)

من يتحدثون عن تدويل القضية يطلقون شعارات في الهواء

اللجنة حققت في تصريحات المسؤولين عن فض الاعتصام

حققنا مع شخصيات في منازلهم

هذا هو موقف اللجنة  لــ(…..) من  هذا (الفيديو)

اضطررنا للتحقيق مع شخصيات لم تكن في حساباتنا

الاتحاد الإفريقي كان متقبلاً لطلبنا ولكن!!

حوار: جاد الرب عبيد

صب رئيس لجنة التحقيق في فض الاعتصام، المحامي نبيل أديب، جام غضبه، على من وصفهم بـ”المأجورين”، قال إنهم “يهيصون ويقلون الأدب ويشتمون اللجنة في وسائل التواصل الاجتماعي”، وأضاف :”هؤلاء أجراء ليس لديهم مصلحة في استمرار التحقيق يعملون لصالح جهة حتى تذهب القضية للمحكمة بأضعف الأدلة”.

وكشف أديب في حوار مع “المواكب”، عن أقوال لم تكن متوقعة جاءت على لسان بعض الشهود، وقال: “التحقيقات كل يوم تأتي بما هو جديد”، ونفى أن يكون أسر الشهداء غير راضون على عمل اللجنة، مؤكداً انه جلس معهم، ووجدهم مقتنعون بسير التحقيقات، لكنه عاد واستدرك “بعضهم صاحب اجندة حزبية”، وكشف أديب  عن استجواب “3500” شاهد، لافتاً الى ان المتبقي لا يتجاوز الـ”100 او 150″ شاهداً.

بدءاً.. بنسبة كم أنجزت اللجنة مهامها؟

ـ لا يمكن ان نحدد نسبة التحقيق، ولكن يمكننا القول ان اللجنة انجزت في استجوابات الشهود بنسبة اكثر من 90% .

كم شاهِد حتى الآن؟

ـ حتى الآن استجوبنا حوالي 3500 شاهد، ولا نحتاج الى اكثر من 100 او 150 شاهد على الاكثر، لكن التحقيق هو الذي يحدد الشهود، نحن لدينا شهود نعلم بأن لديهم معلومات، لكن هنالك معلومات بتخرج بين الفينة والاخرى، ومن خلالها يتبين لنا أن هنالك آخرين لديهم معلومات، يجب استجوابهم.

هل يمكنك ان تضرب توقيتا زمنيا لانتهاء عمل اللجنة؟

ـ الآن الفترة المحددة ثلاث اشهر، لكن هنالك اشياء أخرى هي التي تحدد، وفي رأيي أن مثل هذه الاسئلة غير مفيدة للرأي العام ولا للتحقيق، لانني طلبت اشياء متعلقة بالتحقيق ولم تأتِني بعد، حيث طلبت مسائل متعلقة بخبرات فنية لفحص الأدلة ولم تأتِ، لذلك عندما احدد زمن وهي لا تحضر ، لن استطيع قفل ملف التحقيق، غير انني ظللت اوضح مرارا وتكرارا أن التحقيق جنائي، وحتى عندما حاول البعض يضلل بمعلومات غير صحيحة، اوضحنا انه تحقيق جنائي ينتهي بتوجيه اتهامات جنائية وتحويلها الى المحكمة وهذه المسألة لابد ان تقفل أي ثغرة ممكن تتولد عنها، الآن لدينا شخصيات نود استجوابهم ولدينا بينات نود ان يتم تأكيد صحتها بواسطة خبراء وهذه الخطوة نحن لا نستطيع تأكيدها إلا بالمساعدات التي طلبناها.

لماذا رفض الاتحاد الافريقي تقديم مساعدات فنية للجنة؟

ـ اسأل الاتحاد الافريقي، شخصياً ما عندي فكرة، لكن هو في الأول كان متقبل للقضية، ودخلنا في تفاصيل، لكنه فجأة قال ليس لديه خبراء.

ما هو البديل للاتحاد الإفريقي؟

ـ الموضوع في يد رئيس مجلس الوزراء هو الذي يبحث عن البديل، لأن الامر ليس سوق فاتح، نحن نتحدث عن خبراء على درجة عالية من العلم، في الطب الشرعي نتحدث عن خبراء معمل جنائي، وهم عددهم محدود، المسألة ايضا تتعلق بالعلاقات الدولية، واللجنة الآن في انتظار رئيس الوزراء.

نما إلى علمنا ان اللجنة أجرت خلال الايام الماضية تحقيقات خارج الخرطوم.. أين كانت؟

ـ لا نريد الكشف عن مثل هكذا مسائل، لكن هي في ولايات خارج الخرطوم، لان التفويض ليس محصورا على الخرطوم، وهو يقول “ما جرى في الخرطوم والولايات”، نحن الآن ننظر في الولايات التي نعتقد انه جرى فيها فض اعتصام.

هل هي البداية؟

ـ بدأنا منذ فترة قريبة.

لماذا يتم تأجيل التحقيق مع رئيس مجلس السيادة الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان ونائبه الفريق اول محمد حمدان دقلو، أكثر من مرة؟

ـ سبق وان قلنا مرارا وتكرارا ان البرهان وحميدتي سيخضعون للتحقيق، لكن شخصيا لم احدد اذا كان قريبا او بعيدا، فقط اكتفي بالقول “مجدول”، لكن الصحفيين هم من يكتبوا الاسبوع القادم، وانا غير مسؤول عن ذلك، الجدولة لديها خصائصها وبرامجها، واليوم اذا أتاني حميدتي وطرق الباب لا استطيع التحقيق معه، لانه لدي تحقيق مجدول، ممكن ادعوه  للتحقيق يوم الاثنين القادم مثلاً، وربما يتضارب ذلك مع ارتباطه بسفر للخارج، لذلك يتوقف التحقيق معهم على ظروف كثيرة.

هنالك جدل حول مكان التحقيق، ذهب البعض إلى أن اللجنة ستحقق معهم في القصر الجمهوري؟

ـ اللجنة تحقق في أي مكان، ليس هنالك شئ محدد، نحن حققنا مع شخصيات في منازلهم، لانهم لا يرغبون في الظهور بأنهم أدلوا بشهاداتهم، واللجنة تمنح الشهود وحتى المشتبه فيهم الحق في ان يحددوا مكان التحقيق اذا كانوا يخشون ان يؤدي معرفة انهم ادلوا ببينات أي اجراءات ضدهم، فالتفويض لا ينص على ان يتم التحقيق في مقر اللجنة,

هل هنالك جهات رفضت التحقيق ؟

ـ أبداً لم يحدث

هل شعرتم بأن هنالك شخصيات أخفت عنكم معلومات؟

ـ مؤكد أنه ليس كل الذين الذي نحقق معهم يدلون بمعلومات صحيحة، بالتالي لا استطيع اقول ان فلان او علان قال، لكن نحن نقيم المعلومات، ونضطر للتحقيق مع شخصيات لم تكن في حساباتنا ، لكن المؤكد ان الشاهد ليس بالضرورة ان يذكر الحقيقة كاملة، حيث يذكر زاويته التي نظر لها، وقد يخفي معلومات وقد يحاول التضليل، هذا كله وارد.

*هل يمكن أن تؤثر تصريحات المسؤولين عن فض الاعتصام على سير عمل اللجنة؟

ـ كل ما أدلى به الشخص الخاضع للتحقيق في الصحف والتلفاز والمنابر الأخرى، نسأله عنه وهو يجيب، لكن البينة موجودة في محضر اللجنة.

*الشهر الماضي ظهر “مقطع فيديو” لفض الاعتصام، هل نظرت فيه اللجنة؟

ـ أي مسألة لها صلة بفض الاعتصام اللجنة تفحصها حسب إمكانياتها، ومقطع الفيديو هذا رأيناه كلجنة، لكن لن نتحقق من صحته ولا من الذي صوره، ستنظر فيه الجهة الفنية هي التي ستفحصه.

هل حققت اللجنة مع قيادات الحرية والتغيير؟

ـ نعم.

مثل من؟

ـ حققنا مع الأصم وابراهيم الشيخ وآخرين.

هل ذلك يعني ان هنالك اشتباها في الحرية والتغيير؟

ـ أبداً التحقيق لا يعني ذلك، فقط لديهم معلومات نود معرفتها.

يقال إن هنالك أشخاصا حققت اللجنة معهم أكثر من مرة؟

ـ نعم صحيح.

ما هو تعليقكم على استهجان أسر الشهداء لبطء عمل اللجنة؟

أسر الشهداء جلسنا معهم وهم مقتنعون بعمل اللجنة، لكن بعضهم لديه أجندة حزبية.

ما هي الجهة التي لديها مصلحة في عرقلة عمل اللجنة؟

ـ الشخص الذي ارتكب الجريمة اثناء فض الاعتصام ليس لديه مصلحة في استمرار التحقيق، لذلك فإن استمرار التحقيق فيه تهديد له، فهو يعمل على عرقلته، حتى يذهب التحقيق الى المحكمة بأضعف الأدلة الممكنة لذلك الذين يقلون الأدب ويشتمونا في وسائل التواصل الاجتماعي ببذاءة هؤلاء أُجَراء، لان الشخص الذي يمتلك قضية سياسية إذا أراد أن يعرف يسأل اللجنة، حيث إن كثيرا من الشباب حضروا إلى شخصي واستفسروا ونورتهم بالحقائق، وفي رأيي من يعملون على عرقلة اللجنة مأجورون لصالح الجهة التي لا تريد للتحقيق أن يستمر.

هل هنالك مفاجآت في أقوال الذين حققتم معهم؟

ـ لا يمكن القول إن هنالك مفاجآت “كلمة شوية شديدة”، لكن هنالك أقوال لم تكن متوقعة جاءت على لسان بعض الشهود، والتحقيقات كل يوم تأتي بما هو جديد.

هنالك مطالب بتدويل القضية؟

ـ حبيبنا.. مبدئيا ما تقرره الدولة أنا معه، ليس لدي مصلحة شخصية في تولي التحقيق، من ناحية أخرى من يتحدثون عن تدويل القضية، عليهم ان يفصحوا عن الاسباب، غير أن تدويل القضية يستدعي تعديل الوثيقة الدستورية لأنها تنص على تكوين لجنة وطنية مستقلة، من يتحدث عن التدويل يجب أن يكون ملما بملابسات التدويل، هل هو يريد تحقيق تقصي حقائق أم يريد تحقيقا جنائيا؟، والأخير لا يوجد إلا المحكمة الجنائية الدولية، وهي لا تقبل إلا طلبات من دول أعضاء فيها، أو تكون الدولة التي وقع في إقليمها الجرم المشكو منه تقبل اختصاص المحكمة، والأمر الثالث أن يتم تحويل القضية الى الجنائية من مجلس الأمن وهو جهة ليست عدلية حتى تقدم له طلبا بجرائم، لكن بدوره لن يحول القضية الى الجنائية بل الى المدعي العام متصرفاً بموجب سلطاته في الفصل السابع، وذلك بعد ان تقنع مجلس الأمن بأن هنالك شيئا يهدِّد الامن والسلم فيما تطلب التحقيق فيه، اذا اقتنع يحول الأمر إلى  المدعي العام وهو لن يفتح تحقيقا مباشرة، بل يفحص البينات والادلة أولا ويخاطب الدول بعد ذلك يطلب الإذن بفتح التحقيق من الدائرة التمهيدية للمحكمة الجنائية، اذا منحته الإذن يمكن أن يفتح، واذا وصل لاتهامات من الممكن أن يتحول الى المحكمة لتقرر فيه، وهذا لن يتم إلا بعد خمس أو سبع سنين.. اما اذا ارادوا لجنة تقصي حقائق، يمكن ان يتجهوا لمجلس حقوق الانسان، ممكن يشكو اللجنة ويتخذ قرار سياسي وينتهي الموضوع، فغالباً الناس الذين يتحدثوا عن التدويل هم غير فاهمين ماذا يعني التدويل، يطلقون شعارات من الهواء “ساي”.

ما هي العقبات التي تواجه اللجنة؟

ـ ما يجري في الأسافير، هذا الهجوم المستمر، والإثارة وعدم الاخلاق المستعمل تجاه اللجنة جعلنا نفقد عضوية من اللجنة، هنالك اشخاص استقالوا قالوا انهم غير مضطرون لتقبل هذا السخف، بالاضافة الى انها تهدد الشهود هنالك تخذيل وتخوين لهم ، بانهم يتبعون للعساكر وباعوا القضية، الامر الذي يجعل الشهود يبعدون، هذه هي العقبة الاساسية، وهي في حد ذاتها جريمة مخالفة للقانون، ومثل ماهم بفتكروا انفسهم بردموا فينا، يمكننا ان نردمهم سجن لكن لا نريد ذلك لسبب آخر وهو من حق الشعب ان يعرف لا نريد نتبع هذا الاسلوب، اما العقبة الثانية هي النقص في الامكانيات.

هل هنالك تدخلات في عمل اللجنة؟

ـ لم يحدث تدخل من أي شخص لديه سلطة ونحن نشعر بالحرية في اتخاذ أي قرار، ما يحدنا هو إمكانياتنا فقط.

هل الدولة ملتزمة بواجباتها تجاه اللجنة؟

ـ بقدر إمكانياتها هي ذاتها لأنها محدودة، لكن عندما نطلب تحدث الاستجابة في حدود الامكانيات لم يحدث ان طلبنا شيئا ورفضوه.

ماذا يقول المواطنون في الشارع العام لنبيل أديب؟

ـ تواجهني مناقشات بشكل مهذب وودي، مرةً كانت سيدة تتحدث بانفعال وبطريقة غير مهذبة. لكن بخلاف ذلك يسألني الناس بطريقة مهذبة ومقدرة مني وأجاوبهم ويحدث نقاش، أولا أنا ليس لدي حرس حتى أحمي الجمهور من شخصي، ولا أخشى منه، وليس لدي عداء معه، أما الذين يكتبون في الأسافير فهم “مرتزقة”.

ما صحة طلب اللجنة محاضر اجتماعات المكون العسكري إبان فض الاعتصام؟

ـ اعفِني من هذا السؤال، لا أستطيع الرد، لأنه يتعلق بالتحقيق.

كيف ينظر أديب للوضع العام في البلد؟

ـ هي فترة انتقالية فيها أخطاء وفيها إنجازات، والاخيرة أكثر، ونحن كل ما نتذكر كنا كيف والآن نحن كيف نحمد الله، صحيح هنالك إخفاقات في الجانب الاقتصادي بالتحديد، لكن نحن نعرف الظروف التي أدت إلى ذلك وبالصبر الأزمة ستزول، هنالك خلافات طبعا لأن الثورة قام بها كل الناس، وهنالك آثار مازالت موجودة للحكم الاستبدادي.

هل سنعبر؟

ـ “لازم نعبر”، البلد عبرت كثيرا الآن، البلد إمكانياتها غير محدودة، والشعب واعٍ قادر على أن يتجاوز تلك الظروف، تمت محاولات لخداعه واستخدام العواطف الدينية والسياسية ومنعه من التفكير الهادف، لكن هذا كله فشل، نحن عملنا ثورة عظيمة لكن يجب أن نضع في بالنا أن الأزمة لن تعالج بين يوم وليلة.

برأيك الاعتماد على الخارج هل هو حل للضائقة الاقتصادية؟

ـ الاعتماد على الخارج للدفع، فالسودان ليس جزيرة معزولة، وحتى امريكا لا تعتمد على امكانياتها فقط، بالتالي لابد من الاعتماد على الخارج، لكن يجب ايضا ان تعتمد على امكانياتك وقدراتك.

برأيك الدول الخارجية هل ستتعامل مع الحكومة السودانية في تسليم المطلوبين؟

ـ ليس من الصواب ان نطلب شخص لجريمة سياسية، نحن الآن دولة ديمقراطية وليس كما كنا في السابق ، ثم إن السياسيين الهاربين ماذا سيفعلوا للسودان ؟، كانوا حاكمين والشعب خرج واقتلعهم، يجب ان لا نخشى منهم، اذا كان هنالك شخص مطلوب في جريمة هذا امر ثاني، لكن يجب ان لا نشتغل بالمعارضة، والحكومة مسنودة بالشعب لا يهمها من يعارض,

هل من رسائل أخيرة؟

ـ أطلب من الناس التعاون مع اللجنة كجهاز من أجهزة العدالة وبالتالي لا تخضع للمطالب الشعبية، التعامل معها يكون في حدود مدها بالبينات، اللجنة لن تتهم الناس بسبب الاتجاهات السياسية ولا وضعهم في الدولة، تتهم الناس الذين تشير اليهم البينات والدلائل وهذه مسألة لن تكون موضوع نقاش علني لكن تقدم للجنة، بالنسبة للجانب السياسي يجب ان نتمسك بالحرية وحسن استقلالها، نريد جوا من النقاش الحر المفتوح، وليس جوا من الإساءة والتخوين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.