أهم الأخبار

“جبل عامر” تحدي الحكومة المنتظر في انتعاش الاقتصاد

 

الخرطوم : أمين محمد الامين

تلعب منطقة “جبل عامر” دورا مهما في رسم الخارطة السياسية والاقتصادية في السودان،حيث تبعد منطقة جبل عامر ما يزيد عن 100 كم شمال مدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور؛ بمحازاة محليتي كتم وكبكابية، حيث تم اكتشاف الذهب فيه من العام 2012م، من قِبل معدنين متجولين؛ ليتحول الى أغلى مورد طبيعي في السودان.

وفي وقت سابق أعلن نائب رئيس المجلس السيادي محمد حمدان دقلو؛ عن تنازل شركة الجنيد عن جبل عامر لصالح الحكومة السودانية، حيث وجه وزير الطاقة والتعدين عادل علي إبراهيم – في وقت سابق – الهيئة العامة للأبحاث الجيلوجية “الذراع الفني والرقابي للوزارة” بتشكيل لجنة لاستلام الموقع بجبل عامر بولاية شمال دارفور، ويذكر عن شركة الجنيد صاحبة الامتياز عن التعدين؛أنها كانت قد تنازلت عن حقها من المدة المتبقية من التصديق لصالح حكومة السودان،وعلمت الصحيفة أمس الأول؛ أن وفدا مشتركا من وزارة الطالقة والتعدين وممثلين لشركة الجنيد؛ سيزور منطقة جبل عامر اليوم الاثنين لاستلام مناجم الجبل على الأرض .

أهمية اقتصادية

وقال مصدر – فضل حجب اسمه – من ضمن طاقم مأمورية جبل عمر من داخل وزارة الطاقة والتعدين أن الزيارة اليوم الاثنين بغرض استلام جبل عامر مربع الجنيد؛ التي تنازلت عنه؛ بجانب مصنع لمعالجة المخلفات (الكرتة)، مضيفا أن استلام المربع سيكون على أرض الواقع والوقوف على العمل والدراسات التي تمت خلال الأعوام الماضية، وقال في حديثه لـ(المواكب)إن المربع جاهز بـ(الداتة)، مبينا أن شركة الجنيد تنازلت بكامل (الداتة)، مضيفا أنه بعد استلام المربع سيقيمون قيمة (الداتة)؛ ليتم منح عطاء لإحدى الشركات الكبيرة بإمكانيات فنية ومالية كبيرة لتستطيع العمل، مشيرا الى أنهم سيستلمون مصنع معالجة المخلفات في هذه المأمورية؛ بالتعاون مع شركة الجنيد، معتبرا أن جبل عامر منطقة مهمة، وفيها مناطق واعدةجيلوجيا، وسيتم التأكيد بالدراسات الموجودة، لافتا إلى أن الناس تتداول أرقاماغير صحيحة عن جبل عامر، واصفا إياها بـ(الخرافية)،وعن الأهمية الاقتصادية لهذه المأمورية قال المصدر:إنهم – عقب مراجعة دراسة جبل عامر- سيمنحون عطاءتعدين لأول مرة، وهو ما اعتبره إضافة اقتصادية،مضيفا أن من الأهمية الاقتصادية مصنعا كاملا (لإعادة التعدين) بمعامل جاهزة؛ آل للدولة،ويرى أنه عمل كبير، قاطعا أنه سيكون له ما بعده.

قيمة مالية

ويرىالمصدر؛أن مصانع المخلفات بعض الشركات تصرف عليها مبالغ ضخمة لإنشائها، كما أن الأرض باهظة ومكلفة جدا؛ إضافة إلى استرداد مصنع من خارج السودان؛ بعدها يتم شراء (الكرتة) من الأسواق، وقال إن التعدين التقليدي يعالج بعض الأشياء البسيطة، لافتا الى أن المصانع تم إنشاؤها لمعالجة ما عالجه المعدنيون التقليديون، واعتبر أن المصنع مكسب للحكومة والوزارة،ويشير الى أن التعدين التقليدي في أحسن الفروض يعالج 30% من الذهب الموجود فالمتبقي 70% (الكرتة)، وهو ما تعالجه شركات المخلفات؛ قائلا:إنه ما سيتم استلامه في هذه المأمورية،وتوقع في حال تنازل شركة الجنيد عن المصنع سيكون قيمة مالية وفنية كبيرة، باعتباره المصنع الوحيد الموجود في ولاية شمال دارفور؛ لمعالجة المخلفات، وأن أي (كرتة) في ولاية شمال دارفور ومناطق كثيرة تعالج في الجبل لمصلحة حكومة جمهورية السودان .

تغيير الواقع

الخبير الاقتصادي د.فاتح عثمان؛قال في حديثه لـ(المواكب):إن شركة الجنيد تنازلت عن مربعها في مربع الامتياز الخاص بها فقط، وأضاف: شركة الجنيد لا تملك كل جبل عامر، موضحا أن معظم التنقيب الموجود فعليا في جبل عامر تعدين أهلي؛ وهو مِلْك لمواطنين موجودين على أرض الواقع، ويمتلكون آبارا ويعملون فيها منذ سنين، وهي ملك لهم.ولفت الى أن معظم إنتاج الذهب في جبل عامر إنتاج لمعدنين أهليين،متوقعا عدم تغيير شيء يذكر على أرض الواقع ، موضحا أن الحكومة كل ما تستطيع فعله التعاقد مع شركة بنسبة؛ وأن تعمل في مربع الامتياز التابع لشركة الجنيد، مؤكدا أن الذهب الفعلي الموجود الآن لا يتبع لشركة الجنيد؛بل هو لمعدنين أهليين معظمهم من ابناء قبائل دارفور المختلفة، واعتبر امتلاك حكومة السودان لإنتاج شركة الجنيد لا يعني تغيير الواقع الفعلي الموجود الآن في جبل عامر.

مربع عادي

ويقول د.فاتح إن تنازل شركة الجنيد من المربع لا يقدم كثيرا في الاقتصاد السوداني، معتبرا أن المربع الذي تملكه شركة الجنيد لم يكن المربع السليم المنتج الأساس للذهب، لافتا الى أن الجنيد كانت تعمل في مجال الكرتة، وتشتري من المعدنين الأهليين؛ وليست منتِجا أساسيا للذهب في جبل عامر.وقال إن تنازل شركة الجنيد من مربعها لحكومة السودان لا يعني أن الاقتصاد السوداني سيتقدم أو يزدهر، معتبرا أنه مربع عادي مثله مثل المربعات في نهر النيل، وزاد: غالبا الحكومة السودانية ستضطر لمنحه لشركة أخرىبنسبة معينة لقسمة الإنتاج، وهو ما اعتبره أنه لا يقدم أو يؤخر كثيرا للاقتصاد السوداني، كما أنه لا يعني أن الحكومة قد استولت على ذهب جبل عامر.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *