أعمدة صحفية

الحل في البل

 

أسعد التأي

المدرس يسأل تلاميذه:

– بما إنو العام الدراسي خلص عايزين نكون صريحين مع بعض وأي تلميذ يحكي لينا برنامجو.. أو ماهو برنامجكم اليومي المعتاد نهاية اليوم الدراسي.

الأول: أنا بعد ما أرجع من المدرسة بخت شنطتي وجري أشتري سيجارة بنقو من هجو ود اللحيمر.

الثاني: أنا بعد أرجع بتغدىأول وبركب العجلة حقتي وأمشي لي هجو ود الأحيمر بجر لي نفس نفسين حقات بنقو.

الثالث: أنا بعد أرجع بتغدى وبذاكر حبة بعدين بمشي لي هجو وداللحيمر بشرب لي عرقي عشان سدري كعب.

الرابع: أنا بعد أرجع البيت بصلي الظهر، وبقعد في الجامع لغاية العصر بستغفر، وبعد داك بمشي بشوف أكل عيشي.

قال الأستاذ بإعجاب: أنت مثال للكفاح والمثابرة وحسن الخلق

اسمك منو ياطالب؟؟!!..

الطالب: اسمي هجو وداللحيمر.

أراق الإسلاميون الكثير من الدموع والحبر تباكياً على ما يعرف بمنظمة الدعوة الإسلامية، والتي تم حلها بقرار –تأخر كثيراً – من لجنة تفكيك نظام الإنقاذ، فلطموا الخدود وشقوا الجيوب أسفاً على دين الإسلام،يريدون إيهامنا أنه سيغيب عن القارة السمراء بغياب المنظمة، وأمهاتنا في الريف الشمالي للخرطوم كرتي أقصد الخرطوم بحري لا يعرفن اسم خاتم الأنبياء والمرسلين ناهيك عن فرائض الوضوء والصلاة.

ولئن كان رجال المال والأعمال في الخليج العربي واليمن ومختلف دول العالم قد دفعوا بسخاء لمنظمة الدعوة، فإن تلك الأموال قد تضاعفت عشرات المرات في بلادنا بفعل المزايا التفضيلية للمنظمة واستثماراتها، وذلك على حساب المؤسسات الاقتصادية الوطنية التي تعمل في ذات مجالات الاستثمار، وما كان لمحمد أحمد المسكين أن يعترض على أموال تذهب في سبيل الله لو كان يملك الحق في محاسبة العاملين عليها ليضمن أنها ستذهب في سبيل الله وليسإلى جيب موظف من إخوانهم في الله بأحد مكاتب القرن الأفريقي “غنج” بمليوني دولار من تبرعات رجال البر والإحسان.

صحيح أن النظمة قد قدمت للدعوة الإسلامية، ولكن ذلك كان غطاءً لما تقدمه للدعوة “الكيزانية”، فمن المعلوم للجميع أن العميد عمر حسن أحمد البشير قد قام بتسجيل بيان انقلابه داخل مكاتب منظمة الدعوة الإسلامية، هذا الانقلاب الذي كان من نتائجه تشريد ملايين المسلمين والمسلمات في بلد المحمل وأرض التقابة “دارفور”، ونقصان مساحة العالم الإسلامي بمقدار ثلاثمائة ألف ميل.

يجب على لجنة التفكيك مدعومة بإعلام “وارغو محمد صالح” أن تبادر بتمليك العالم كافة الحقائق المخفية حول نشاط المنظمة وتجاوزاتها وآثارها السالبة على السودان والإسلام، ليعلم الجميع أن الحل السليم كان في البل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق