أعمدة صحفية

(الحكومة الرّاكبة  تَاتشَرات)..!

 خط استواء

 

 

 

 

عبد الله الشيخ

 

دخلنا مرحلة الانتشار المجتمعي لفيروس كورونا، لأن النصف الآخر من الحكومة – اللجنة الأمنية – يتماهى مع مظاهرات الزواحف.. الوباء يتهددنا لأن نصف الحكومة الآخر، يحن إلى عهدهم.. عطسة واحدة في مسجد، تنذر بكارثة كبرى، فما العمل؟

 

ليكن الحل في (القانون) الذي تحاجج به حكومة حمدوك مواطنيها، كلما تأملوا منها فعلاً ناجزاً ضد رموز العهد البائد..

 

كلما ذُكِرت حكومة الثورة بفشلها في إعمال الشرعية الثورية، ضد وباء الاخوان، تصايح وزراؤها بضرورة تطهير بلادنا من كافة الوبائيات بـ (عين العقل)!

 

العقلانية تدفع حكومة حمدوك الى فرض حظر تجوال شامل في الخرطوم لمكافحة  تفشي عدوى الكورونا، فكيف يرفض العقل والمنطق، معاملة الإخوان بنفس هذه الطريقة، وهم أشد خطراً من كل الوبائيات؟

 

نحن أولى من السعودية ومصر والإمارات وبريطانيا.. نحن أولى من كل الدول في استصدار قانون لتصنيف الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية..

 

نحن أحق بذلك من كل شعوب الأرض، لأننا نعرفهم…نعرفهم لأنهم حكمونا ثلاثين عاماً، فلم يتركوا جداراً في هذه الدولة نستند عليه، اللهم إلا هذا الجدار – جهاز الأمن!

 

هذا الحظر الذي أعلنه وزير الصحة يتطلب من الدولة توفير الحاجيات الأساسية للمواطن، وهذا ما لا تستطيعه حكومة حمدوك، إلا إذا أقدمت على قرارات عقلانية لا مناص منها لصد غائلة هذه الأنيميا…

 

الدولة هي هذه الأجهزة – المؤسسات – بل هي هذا الجهاز،الذي كان ولم يزل قادراً على إحصاء أنفاس الناشطين في المجتمع..

 

على حكومة الثورة تفعيل هذا الجهاز كي يقوم بدوره المنوط به، فإن جائحة الكورنا هي أكبر مهدد للأمن القومي، بعد بلاوي الزاوحف المترصدين..

 

ها قد جاءت ساعة العمل (الوطني)، وعلى ضباط جهاز الأمن أن يحموا مواطنيهم ليحكموهم، فإن هذه الجائحة لو توغلت فينا، لن تجدوا من تمارسون عليه السيطرة..

 

افتحوا مخازنكم، وزعوا (خيراتها) على السودانيين البسطاء، فإنها بعض ما يملكون..

 

على ضباط الجهاز النزول من صياصيهم، للمشاركة الفاعلة في حماية الشعب، فكل الجيوش في هذا العالم تفعل ذلك..

 

هذا الجهاز يمتلك أساطيل، إعمالاً استشارية واستثمارية، مقدرات موازية، وكل ما يستحيل أن تطاله إجراءات لجنة إزالة التمكين.. هل تستطيع لجنة إزالة التمكين  – مثلاً –  إحصاء أو تعقُّب أومصادرة مصنع أو شركة، أو عقار لجهاز الأجهزة؟ كلا وألف كلا …

هذا الشعب يتطلع الى رؤية أساطيل جهاز الأمن تجوب الأحياء لتموين المواطنين بمنتجات دولتهم المكدسة في قراطيس التصدير وفي مطامير الاحتكار، فتلك المطامير ما ملئت إلا من حق الناس .

 

و قد يسأل سائل: كيف لجهاز تخصص في رقابة شعبه، أن يقومبتوزيع مستلزمات الحياة الضرورية لمدينة في حجم الخرطوم؟

الإجابة بسيطة…

ألم يكن هذا الجهاز قادراً على تمشيط بيوت كل (المندسين) في ساعة زمان؟

 

أليس هؤلاء – في حقيقتهم – هم (الحكومة الرّاكبة  تَاتشَرات)!؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق