أهم الأخبار

توثيق لمن مهروا الثورة باروح والدم ..

(محمد عبدالرحمن) شهيد بمواصفات خاصة..

اسرة الشهيد : املنا المجلس التشريعي الثوري.

عامان من التغيير والعدالة مغيبة

الحرية والتغير جلسوا في كراسي الحكم وتناسوا قضايا الشهداء.

الخرطوم :لبني عبدالله

مضي عامان على ثورة ديسمبر المجيدة ودماء الشهداء التي عبدت الطريق للتغيير وان تفاوتت تواريخ استشهادهم الا انهم قدموا ارواحهم من اجل الهدف السامي الحرية والسلام والعدالة كان واجبنا والدين الذي في رقابنا تقديم الجناة للمحاكمة ولكن مازالت لجنة التحقيق في الشهداء تقف في نقطة البحث عن ادلة لادانة الجناة ؟؟

وصدق المنشور الذي وجدناه في غرفة الشهيد محمد عبدالرحمن الذي استشهد بتاريخ (30يونيو ) في غرفته ويقول المنشور (ياصاحب المشروع في قصرك العالي …دم الشهيد غالي والانكسر في الروح ما برجعوا الوالي).

الخرطوم :لبني عبدالله

ثلاثة شبان شاركوا في مليونية  موكب (30يونيو) استشهدوا وهم يحملون وشاحاتهم وان اختلفت عباراتها الا انها اتفقت في انهم (ثوار احرار ح يكملوا المشوار ) كان هتافهم (الدم قصاد الدم ما بنقبل الدية ) ودم الشهيد دمي وام الشهيد امي كان ايمانهم بتحقيق احلام اخوانهم من الذين استشهدوا هدف اول لايقبل االمساومة وكانوا يؤمنون بانهم ربما لحقوا بهم  فسفك دمهم علي اسفلت كبري النيل الازرق  ولم يسعفهم وجودهم بالقرب من مستشفي السلاح الطبي بل لم يحترمهم قتلتهم فقاموا برميهم بخور ابوعنجة اثار الضرب والتعذيب كشفت عن الانتهاكات التي تعرضوا لها    قتلوا فيهم روح المشاركة وعزم الوصول للدولة المدنية ولكنهم لن ينجحوا في قتل فكرهم فغيرهم من الشباب حتما سيواصل المشوار وثقنا لهم في ذكري (11) ابريل حتي يتذكرهم الجميع بانهم نالوا شرف الشهادة من اجل ان يتعافي الوطن.

مشروع وطن ضاع:

الشهيد محمد عبدالرحمن طالب بالمستوي الثاني كلية الهندسة   جامعة امدرمان الاسلامية مواليد العام (2000) يسكن الجموعية قرية( شرفت) خرج في موكب 30يونيو ليعود جثه محمولة على عنقريب عقب قتله وتعذيبه ورمية برفقة شهيدين في خور ابوعنجة ,

في منزل الشهيد محمد  عبد الرحمن بمنطقة  الجموعية (50)كيلو متر من مدينة الخرطوم   صديقه ورفيق دربه وزميله بالجامعه نعمان والذي حدثنا بقوله انا نعمان محمد ادم التقينا لاول مرة انا والشهيد  محمد بجامعة امدرمان الاسلامية كلية  الهندسة قسم الكهرباء و يقول بنبرة يملاؤها الحزن  محمد كان انسانا بكل ما تحمل الكلمة من معني كان صادقا في حديثه وفقده فاجعه لزملائه  وكان محبا للتغيير كان  ياتي من الجموعية الينا في الحارة الاولي بامبدة حيث اسكن للمشاركة في المواكب وكان من ضمن لجنة المقاومة بامبدة نسبة لنشاطه وحبه للعمل وكان ياتي للتنسيق  للمواكب وكان دائما في مقدمة الموكب فهو يمتلك روح القيادة كان قائدا مقداما وشجاع وشارك في كل المواكب.

لم نلتقي يوم رحيله:

عصامية الشهيد:

ويقول عم الشهيد الدكتور شريف سليمان ان محمد كان يعمل باحدي مخابز المنطقة (فرانا) لمساعدة والده في العلاج لجهة انه يعاني من مرض عضال ويحتاج للدواء بصورة مستديمة وكان يعمل بالفرن منذ الساعه الثالثة صباحا لتوفير مصاريف الجامعة ومصاريف علاج والده ويقضي ليله بالمخبز وياتي لتغير ملابسه والذهاب للجامعه يضع لوالده مصاريف البيت قبل خروجه وعقب الحراك الاخير كان يحرص على توفير قروش المواصلات للمشاركة في المواكب وكان متعفف لايقبل منة من احد ويحكي بقوله انني اذا صادفته في المواصلات لايقبل ان ادفع له بالرغم من انني عمه.

تفاصيل يوم الاستشهاد:

ويقول صديقه نعمان ودفعته بجامعة امدرمان الاسلامية كلية الهندسة قسم الكهرباء في يوم (30) يونيو هاتفني الشهيد محمد قبل استشهاده  بقوله انا قادم في الطريق ولكنه حضر بالضبط مع زمن تحرك الموكب في تمام الواحدة ظهرا وتقدم الصفوف وعندما اتصلت به وكنت خلفه في الموكب علمت انه في بداية الموكب ولان الموكب كبير لم نلتق ولكن عقب بداية ضرب الموكب اتصلت بمحمد فتح الخط ولكن لم يكن هنالك حديث وكنت اردد (الو الو ) لم يكن هنالك رد مما اقلقني وبعد فترة زمنية اعدت الاتصال ولكن لم يكن هنالك رد على الهاتف وكررت الاتصال لكن الهاتف كان مغلق و بعدها في الصباح  كان مغلق عدت ادارجي لمنزلي وكنت اتوقع عودته لمنزلي بامبدة  لانه اعتاد في كل موكب في حال تاخرنا يذهب للمبيت معي بمنزلي نسبة لعدم وجود مواصلات لمنطقة الجموعية ولكنه لم يحضر وفي الصباح تلقيت اتصال هاتفي يخبرني باستشهاد محمد  لم اكن مصدق الا بعد  ان  اتصل والده ليخبرني انه تلقي اتصال من هاتف محمد بواسطة شخص ليخبره بان محمد استشهد وطلب مني ان اذهب لموقع تواجد جثة محمد بخور ابوعنجه وهوسيحضر من منطقة الجموعية لحمل الجثمان ولانني كنت الاقرب ولكن بسبب الازدحام لم اصل ووصل والده قبل وصولي  محمد كان حالم بسودان جديد (مافيهو ظلم) وسودان ديمقراطي .رسالتي للشباب مواصلة النضال والمشاركة في المواكب لحين حدوث تغير حقيقي لنحقق لي اخوتنا الذين استشهدوا ما حلموا به.

وسنظل نردد  (شهداءنا ما ماتوا … عايشين مع الثوار ..المات ضمير ظالم …حالفين نجيب التار .

في منزل الشهيد محمد:

في( عريشه) كبيرة كانت والدة محمد اسماء البشير تجلس على احدي الاسرة  و ملامح حزن تفطر قلب كل معزي يراها و عقب اداء واجب العزاء تحدثت الينا بتثاقل  وجفاف فمها يؤكد عمق حزنها على فقدها الجلل اصوات حبات السبحه تتساقط علي بعضها بحركة يدها وهي تردد الحمدلله الحمدلله محمد شهيد , قالت ان محمد كان بالسمستر الثاني المستوي الثاني كلية الهندسة ونسبة للحراك جمدت الدراسة بالجامعه  هاتفه كان مغلق منذ المغرب وتقول كنا نتابع نشرة الساعه التاسعه و ذكر المذيع ان هنالك مدنين تم ضربهم  بموكب امدرمان فحدثت والده بان محمد سيكون من ضمن الذين ضربوا ,وكنت احس بذلك ولكن والده طلب مني ان اتفاءل الخير وفي الصباح تم اخطر والده باستشهاده واحضره والده ميت وعلى جسده اثار تعذيب وكي بالنار وضرب بالسياط ورددت محمد ما مات اثناء الموكب تم خطفه وتعذيبه ثم قتله ومن ثم رميه وندعو الله ان ينتقم من قتلته ولن نترك حقه في حال عرف قاتله, واوضحت بقولها تم اعتقال محمد قبل استشهاده

لمدة اربعه وعشرين ساعه وتم تهديده بترك المشاركات في المواكب وعقب اطلاق سراحه حضر للبيت و وجد الاهل ينتظرونه وهنالك من قاموا بنصحه بان يترك طريق النضال وان ذلك يعرضه للمشاكل فكان يرد عليهم بقوله انا سوداني واخواني استشهدوا في سبيل الدولة المدنية دولة العداله والسلام والحرية لذلك لن اترك السير في المواكب حتي احقق لاخوتي الذين استشهدوا ما حلموا به  حتي لحق بهم

لكنه كان يقول انه راي اخوانه يموتون من اجل رفعة الوطن ومن اجل دماء اخوته الذين استشهدوا سيكون مشارك.

في غرفة الشهيد:

كان فناء منزل الشهيد  محمد كبير بحجم  حلمه بدولة تسع الجميع وتواجهك في مدخل  المنزل غرفته التي مازالت بصماته فيها   وكتبه ومذكرات الجامعه للمستوي  الثاني كلية الهندسة بجامعة امدرمان الاسلامية اول ما لفت نظري في منضدة بالقرب من دولاب محمد قصيدة كتبت على ورقة بيضاء للشاعر ازهري محمد علي( ياصاحب المشروع في قصرك العالي دم الشهيد غالي والانكسر في الروح ما برجعوا الوالي  دم الشهيد بي كم ولا السؤال ممنوع) كانت هذه العبارات من ضمن مكتوبات محمد التي يحتفظ بها في غرفته  حيث كانت هنالك (مرايل) كتب عليها عبارات متعددة  تصب في خانة دعم الحراك والثورة ومن بين ما كان متواجد بغرفة محمد مريلة كتب عليها (ثوار احرار ح نكمل المشوار) وكل تفاصيل اللحظات الاخيرة قبل استشهاده  كانت ماثلة بغرفته.

التي كانت تحتوي على مذكراته الجامعية وسجادته, ويقول صديقه نعمان كان الشهيد  محمد قائد لايشق له غبار حيث يحفظ من الاناشيد الثورية الكثير مما جعله دائما في المقدمة, احتوت جدران غرفته على عدد من الشهادات التقديرية التي كانت حافز لتفوقه ونبوغه, بالاضافه لذلك كانت هنالك كتب ثقافية وادبية اذ عرف الشهيد بحبه للقراءة والاطلاع.

ويقول عمه

محمد عبد الرحمن عضو لجنة المقاومة بمنطقة امبدة كان يقطع مسافة (100) كيلومتر ذهابا وايابا للمشاركة في المواكب ايمانا منه بقضايا الحقوق والحريات في قرية الشرفة ولم يكن منضوي تحت اي حزب سياسي.

يقول والده عبد الرحمن الشهيد مواليد العام (2000)

وهو   الابن الاكبر في الاسرة وكان يحدثني عن ذهابه للمواكب ولانه  واعي لا نستطيع منعه من المشاركة في المواكب واخر يوم خرج فيه لم اكن حاضر لحظة خروجه   (طلعت بدري) وعند عودتي لم اجده اتصل علي في الصباح شخص مجهول  واخبرني باستشهاد محمد و بوجود جثته  بخور ابو عنجة ؟؟

عند خروجنا:

شق صوت سيدة المكان وهي تاتي حافية القدمين لتعزية والدة الشهيد محمد وهي تبكي وتوصف الشهيد بقولها ( يا العريس يافارس الحوبة دايرين نجرتقك دايرين نفرح بيك وين رحلت يامحمد احييي ياود كبدي لسه المشوار طويل الليله قلمك انكسر وفرحك انحسر الليله ياود عبد الرحمن ياضي المكان يا عشا البيتات وغطي الوليات الليله امك ما بتنفات) ابكي سردها للشهيد كل النساء  المتواجدات في بيت العزاء صمت الجميع وصوت البكاء كان الاعلي.

اسرة الشهيد :

محمد يوسف محمد يقول مضي عامان وما زالت ملفات قضايا الشهداء في النقطة صفر بالرغم من توصل اسر الشهداء الى الجناة وارقام العربات التي شاركت في قتلهم بالرغم من ذلك لم يتم رفع حصانة وهنالك تستر على الجناة  ويقول نحن كاسر شهداء سنعمل على قيام المجلس التشريعي الثوري لاقامة دولة العدالة بعيدا عن المجلس المقترح من قوي الحرية والتغيير والمجلس العسكري لانه الامل الوحيد لسن تشريعات تحقق القصاص والعدالة , وانتقد منسوبي الحرية والتغيير بقوله جلسوا في كراسي الحكم وتناسوا قضايا الشهداء بدليل انهم في كل مرة يتم تكوين لجنة  الهدف منها قتل القضايا وعدم محاسبة الجناة لكننا سنقوم بتكوين المجلس التشريعي الثوري من اجل دماء الشهداء, ويقول: عم الشهيد محمد عبدالرحمن مواصلا ذكريات المواكب  انه رافق الشهيد  في عدة مواكب وقال   محمد الثائر يختلف عن محمد ود الحلة فهو فتي مقدام وصاحب واجب واخو اخوان وهو من خيرة شباب الحي محمد بمشي قرابة الخمسين كيلو بالمواصلات للمشاركة في المواكب وفي اخر موكب اشتغل مساء بالمخبز ليقوم بتوفير مبلغ للمواصلات حتي يصل للموكب وتكلف المواصلات ذهاب واياب مبلغ مقدر  والده يعمل معلم  وكان الشهيد مناضل حقيقي من اجل الوطن مع ملاحظة ان هنالك معاناة في الوصول للمشاركة في المواكب ..المواصلات صعبة  وكان يحرص على العودة لمنزله  وردد احيانا وعقب انتهاء المواكب في رحلة عودته للمنزل في بعض المرات ياتي راجلا (كداري) وذلك لعدم وجود مواصلات في فترة المساء لمنطقة الجموعية  ونسبة لبعد المسافة  يصل لمنزله  الساعه (2) صباحا يحرص على المشاركة ايمانا منه  , بقضايا  الوطن  لا يمكن ان يعاني كل هذه المعاناة مالم يكن صاحب هدف ويواصل بقوله  محمد تعرض للتهديد والاعتقال والتعذيب وتم تهديده عقب كتاباته في الفيس وردد ( اتكتل كتل) ممنهج مع سبق الاصرار والترصد  تحت التعذيب الفظيع  تم ضربه  وتعرض للصعق الكهربائي والحريق الكربوني وتم كسر عنقه وتهشيم فكه ,

محمد عيسي باشاب ابن عم الشهيد محمد يقول  كان الشهيد من ضمن شهيدين تم وضعه في خور ابوعنجه تم اخطاري باستشهاده

وصلت قبل والده ووجدته محروس بواسطة الثوار وتم حفظه بالثلج ووضعه في عنقريب وعبر موكب مليوني   ذهبنا للمشرحة  وتم طرد الشرطة ووكلاء النيابة  من قبل الثوار

جثمان محمد كان يتوسط الجثامين كان هنالك شهيد مجهول الهوية وقال

الشهداء تم ضربهم في موقع مجهول لابد من التعرف على الجناة.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *