الاقتصادية

التكيف مع التغيرات المناخية من أجل تنمية المجتمعات

عصام الدين محمد صالح

تمثل الموارد المائية غير النيلية فى السودان والتى تتكون من  التدفقات الموسمية وموارد المياه الجوفية والاودية  مصدرا هاما لتنمية واستقرار المجتمعات الريفية وهى تمثل رى رئيسى لاراضى واسعة للزراعة فى السودان ومصدر لشرب الانسان والحيوان وتمثل المياه الجوفية ومياه الاودية  مورد هام خاصة فى المناطق البعيدة من نهر النيل وهى تتوزع فى معظم انحاء السودان .

مؤخرا انعقدت بمدينة زالنجى حاضرة ولاية وسط دارفور الورشة التنويرية لمتخذى القرار تحت شعار ( تعزيز الادارة المتكاملة للموارد المائية) برعاية والى ولاية وسط دارفور د. أديب عبد الرحمن يوسف وتشريف ممثل وكيل وزارة الري والموارد المائية م.م عثمان مصطفى وذلك فى اطار مشروع التكيف مع التغيرات  المناخية لولايات دارفور الممول من منظمة اليونسيف فى ظل التعاون المشترك بين الادارة العامة للمياه الجوفية والوديان بوزارة الري والموارد المائية ومشروع المياه وإصحاح البيئة .

استهدفت الورشة صناع القرار والجيلوجيين والمهندسين والفنيين والعاملين بقطاع المياه فى مختلف تخصصاتهم فى الرى والزراعة والغابات والمراعى والثروة الحيوانية والتخطيط العمرانى ومستخدمى المياه والشركاء والموسسات الاكاديمية وقطاعات المرأة والشباب وخبراء المياه .

خرجت الورشة بتوصيات عديدة تنصب فى مواجهة تحديات تنمية موارد المياه فى ولايات دارفور فى  ظل المتغيرات المناخية وتحديد مناطق الهشاشة ووضع الحلول المثلى للتنمية والادارة وهى التامين على دور وزارة الرى والموارد المائية فى تفعيل اللوائح والقوانين التى تعمل على الادارة والمحافظة واستدامة المورد المائى وخلق صلات وعلاقات عمل وتنسيق مع الهيئات والمنظمات العاملة فى مجال المياه و انشاء مجلس لادارة الموارد المائية علي مستوي الولاية ممثلا فيه كل اصحاب المصلحة لادارة وتنمية الموارد المائية واعتماد المكاتب الاقليمية للمياه الجوفية والوديان بولايتى وسط وغرب دارفور كلجان فنية مختصة وداعمة للمجلس كما امنت التوصيات على  دعم المكاتب الولائية والاقسام المختصة بالرصد وتزويد المعامل بالاجهزة والاحتياجات اللوجستية ووضع الية لاستمرارية تشغيل اجهزة الرصد وتخصيص موازنة مالية وكادر بشرى لتجميع بيانات الرصد كما امنت التوصيات على دعم وانشاء مشروعات حصاد المياه فى ولايات دارفور وتوفير الدعم الفنى لهذه المشروعات مع تنمية القوى البشرية بالتدريب وتبادل الخبرات العلمية و رفع الوعي في مفاهيم الادارة المتكاملة لموارد المياه ونشر ثقافة اصحاح البيئة لجميع العاملين بقطاع المياه بولايات دارفوروالشركاء والمكونات المجتمعية ومتخذى القرار مع تفعيل الاعلام في نشر الوعى كما امنت التوصيات على الإهتمام بتفعيل وانشاء شبكات الرصد وتركيب وتشغيل المراصد ورعايتها وتطويرها لنتمكن من إستقراء الأحواض المائية الجوفية ووضع السياسات والخطط لتنميتها ولترشيد إستخدامها وضمان الاستدامة تجنباً للأزمات والنزاعات التي قد تحدث بسبب الندرة في الموارد المائية و تحقيقاً للأمن الغذائي وتقليل  لحدة الفقر مع الحفاظ علي البنيات الأساسية وسد إحتياجات جميع المستخدمين من الأجيال الحاضرة لتحقيق الرفاهية والتنمية الإجتماعية والإقتصادية والبيئية والعمل علي حفظ حقوق الأجيال المستقبلية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *