أهم الأخبار

بعد إعلان الحظر الصحي الكامل

تنفيذ مصفوفة هياكل السلطة والسلام.. تعليق بأمر الكورونا

 

 

تقرير: حنان عيسى

قررت الحكومة فرض حظر التجوال الكامل بولاية الخرطوم ومنح إجازة للقطاع العام والخاص باستثناء بعض شركات الأغذية والصيدليات ابتداءً من السبت المقبل لمدة ثلاثة أسابيع وذلك في إطار مجابهة انتشار جائحة كورونا بالبلاد بعد تسجيل وزارة الصحة أول أمس “الاثنين” حالات جديدة وسط المواطنين بلغت (10) حالاتما اعتبرته بداية للانتشار الواسع للمرض في البلاد ويشمل الحظر منع كامل للحركة وبذلك تكون الولاية تحولت لمنطقة طوارئ، ما يفتح باب التساؤلات حول مصير اتفاق “المصفوفة” الذي جرى إبرامه بين قوى الحرية والتغيير والسلطة الانتقالية بمجلسيها ” السيادي والوزراء” الذي حوى (7) بنود وفق جداول زمنية محددة لتكملة هياكل السلطة الانتقالية بالولايات بما فيها الولاة والمجلس التشريعي والمجالس المحلية مع التأكيد على ضرورة الإسراع في تحقيق السلام وغيرها من القضايا العالقة، وفي ظل هذه الظروف يبرز سؤال حول مصير هذه المصفوفة المرتطبة بجداول محددة ومدى تأثير مسألة الحظر الشامل على سير تنفيذها؟..

وفي ذلك يرى الناطق الرسمي باسم المؤتمر السوداني محمد حسن عربي أن فرض حظر التجوال الكامل في ولاية الخرطوم والمدة المحددة له بـ21 يوماًهو في الأساس عمل سياسي لا علاقة له بمرض كورونا وقال:”ابتداءً الحكومة تعيش الآن أزمات في الوقود بكل أنواعه والغاز والدقيق رغم الإجراءات الاحترازية التي وضعت الا أن أزمة صفوف الخبز مازالت قائمة وأن المواطنين الذين قاموا بهذه الثورة باتوا يتململون ويريدون حلولاً ما دفع الحكومة لفرض الحظر حتى ترفع الضغط عن نفسهاوزاد: “الحكومة لديها وعود من الأمم المتحدة بـ(20) ألف جوال قمح لكنها لا تكفي مدة (40)يوماً بجانب أن البلاد تعاني نقص في مخزون الذرة الاستراتيجي وقلة في الإنتاج بحيث أصبح المواطن المنتج يعاني في المعيشة”.

وبالنسبة لتنفيذ المصفوفة يرى عربي أن مصفوفة هياكل السلطة الانتقالية تعتبر غدر بميثاق جوبا وأن الجبهة الثورية هددت بالخروج من الحرية والتغيير وعدم التعامل معها في حال مضت في تنفيذ المصفوفة،وتتفق مع لجان المقاومة بالولايات وإبعاد الحريةوالتغيير باعتبار أنها تعاني إشكاليات داخل نداء السودان الذي هو الآخر يعاني مشاكلجمة، وأضاف:وفي هذه الحالة مافي حاجة اسمها سلام والمصفوفة لم تتكلم عن معالجات اقتصادية وإنما تفكيك أذيال النظام البائد وهذا هو الأساس وهذا شيء مؤسف لأن النظرة الكلية تقول إن المواطن أصبح أداة سياسية يحركها السياسيون وأن الحكومة جاية تتعلم فينا وللأسف هذا هو الواقع فليس هنالك وزير أدى حتى الآن عمله على أكمل وجه وحتى تصريح وزير الصحة في مواجهة كورونا قائم على التحدي وهذه هي الأشياء الملموسة في الشارع والحقيقة المؤسفة أنه لا عمل ملموس حتى الآن”.

بينما قال مصدر قيادي في الحرية والتغيير فضل حجب هويته في حديث مع المواكب “المصفوفة وتنفيذها لن تتأثر بقرارات الحظر الكلي وسنمضي في تنفيذها خاصة وأن الحكومة ورئيس الوزراء المنوط بهم تنفيذ المصفوفة سيكونوا على رأس عملهم وعليهم إصدار القرارات الخاصة بالولاة المدنيين في أقرب وقت لأن الولايات تحتاج لحكام مدنيين بأسرع ما يمكن لقطع الطريق على عودة الدولة القديمة التي تنشط بكثافة في الأقاليم مستغلة عدم وجود ولاة لهم الدراية السياسية الكافية بمتطلبات الثورة التي تدعو إلى ضرب أوكار النظام القديم”.

في وقت قال فيه المحلل السياسي وأستاذ العلوم السياسية بروفيسور صلاح عبدالرحمن الدومةلـ(المواكب): “مصفوفة استكمال هياكل السلطة الانتقالية من الصعب تنفيذها في ظل قرار الإغلاق الكامل لحركة الحياة في الخرطوم الذي يعتبر قرار غير صائب بالمرة، ولو كانوا يريدون تنفيذه كان من الأوفق ترك الحال كما هو عليه والاكتفاء بالحظر الجزئي  لكونه فيه درجة من المعقولية وأخف وطأة من الإغلاق الكامل  ما كان سيساعد على تنفيذها” وشن الدومة هجوماً كاسحاً على فرض الحظر الشامل وقال: “القرار غير صائب بأي حال من الأحواللجهة أن هنالك من الناس من يعيش على رزق اليوم باليوم والسلطة التنفيذية ستقتل الناس بالجوع وهو أشد من القتل بالكورونا”.

وعلى العكس من ذلك أكد الناطق الرسمي باسم الحرية والتغيير إبراهيم الشيخ على ضرورة تنفيذ المصفوفة مهما كلف الأمرورغم اعتراضات الجبهة الثورية وكتب على صفحته “هشاشة الفترة الانتقاليه ووجود مركزين للسلطة لا ينبغي لها أن تلهينا ولا تعمي بصرنا وبصائرنا عن مصالح بلادنا العليا والحفاظ على وحدتها وتماسكها والانتباه المتبصر لمآلات عملية السلام خاصة في الترتيبات الأمنية التي غايتها تكوين جيش قومي وطني واحد تذوب فيه كل المجموعات الحاملة للسلاح ويستوعب تعدد وتنوع بلادنا بمعايير دقيقة وموازين مضبوطة رمانتها العدالةلا تخل بقوميته بغلبة إثنية ولا جهوية وفقاً لعملية دمج وتسريح محسوبة بدقة مع توفر الأهلية والكفاءة”

وأضاف الشيخ في منشورة “قدر الحكومة الراهنة أن تمضي قدماً في تحقيق السلام متجاوزه العقبات والمتاريس وفي ذات الوقت تستكمل هياكل الحكم بتعيين الولاة وتشكيل التشريعي الذي هو جهاز الرقابة الكفيل بوضع الأمور في نصابها واجتراح التشريعات اللازمة التي من شأنها أن تقيم ميزان العدالة وتحقيق دولة سيادة حكم القانون واستقلال القضاء  وتصحيح أوضاع كثيرة مختلة ومعيبة موروثة من النظام السابق”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *