أعمدة صحفية

اللجنة.. الرعاديد.. وألاعيبهم..!

عثمان شبونة

تذكرة:

* هذه الرؤوس الحاكمة اليوم لا تمضي بالسودان للأمام.. وليس لديها الوقت لتفكر بأفق مفتوح في شيء بخلاف جرائمها..! البلاد التي على رأسها بضعة مجرمين يتحكمون في العدالة ودوائرها ذات الصلة؛ لن يقطع شعبها دابر الإفلات من العقاب إلّا إذا ثار مرة أخرى.. ثورة على كافة (الروث) الموجود الآن (مدني ــ عسكري) وليذهب جماعة (شكراً حمدوك) إلى سقر.

النص:

* كنا ننتظر من منظمة أسر شهداء ديسمبر في حراكها (أواخر رمضان الماضي) كنا نتظرها أن تركز على اللجنة (إياها) التي خُصِصت لغرض التحقيق في جريمة فض الإعتصام وتجهر ببطلانها والشك في نزاهة رئيسها نبيل أديب؛ أو كما سمعتُ ذلك من بعض أسر الشهداء (على الطبيعة).

* خطاب المنظمة الأخير بمناسبة ذكرى فض إعتصام القيادة العامة؛ حمل إتهاماً صريحاً (للجنجويد) بتنفيذ المذبحة مع ذكر بعض أسماء قادة هذه المليشيا؛ وهو أمر معروف من خلال مشاركة المليشيا في تلك الجريمة الكبرى.. وكان من الأوفق ذكر شركاء المذبحة الآخرين رغم عدم الحاجة إلى تأكيد (المؤكد أصلاً) فالشخصيات المسؤولة مباشرة عن المذبحة معدودة بالأسماء وتعيش وسط أسرها (بلا خجل) بعد أن فجعت آلاف الأسر.

* كان من الأفضل توحيد صوت أسر الشهداء بأقوى مما كان؛ رفضاً لوجود لجنة التحقيق التي كونها المتواطيء (حمدوك) ومطالبة المدعو أديب بالبحث عن (شغلة تانية) تليق بمستواه الرديء بعيداً عن لجنة بهذه الحساسية والأهمية.. فهو شخصية ليست جديرة (بأقل درجات الثقة) وسيظل مُنجزاً فقط في مضمار (الكلام الفارغ) والتصريحات الصحفية الهباء وعبطها الذي يؤخر ولا يُقدِّم.. ولنقرأ آخر تصريحاته الإستهبالية: (رهن رئيس لجنة التحقيق في فض إعتصام القيادة نبيل أديب كتابة تقريره الختامي بمطلوبات مهمة دفعت بها لجنته للحكومة لتوفيرها). انتهي.

* المذكور المدعو رئيس لجنة فض الإعتصام يقصد أن تساعده الحكومة بمعينات من الخارج لفحص فيديوهات (الجريمة الواضحة)! ولنتابع جزء آخر من الخبر باختصار: (وقال أديب لـ”الصيحة” إن تقديم التقرير في موعده كما تناقلته الوسائط يتوقف على توفير مطلوبات الفحص؛ وأكد أن اللجنة أكملت التحقيقات وأخذت المعلومات والبيانات من الأطراف المعنية؛ لكنه أوضح أن اللجنة لم تتمكن حتى الآن من فحص كل الفيديوهات المتعلقة بأحداث فض الإعتصام) إنتهى.

* نبيل أديب يتعمّد المماطلة لا غير؛ وهو يعلم أن حكومة عسكرية  فضت الإعتصام لا يمكن أن تساعده لإدانتها.. وحمدوك نفسه الذي كوَّن اللجنة المُريبة من العسير أن (يرجل) للوقوف في وجه العسكر؛ كأنهم (مَاسكِين عليه ذِلَّة) أو فضيحة.

* نبيل أديب يجب إسقاطه شعبياً ضمن الذين إختاروا له مهمة غير نبيلة (رغم أنه أقل من هذا الشرف الشعبي)! ومن العسير أن يصل هو أو الذين عينوه إلى خلاصة أخيرة ذات ثِقل في موضوع فض الإعتصام.. فهذا المذكور كالبقية من رعاديد المشهد السلطوي الحالي؛ يتعمد اللعب على تمدد الزمن للأمام بلا فائدة للعدالة (وهو يعلم ذلك بينه وبين نفسه الأمارة…).. هذا المدعو رئيس لجنة فض الإعتصام لا علاقة له بآلام شعبنا وأهالي الشهداء لا مِن قريب ولا من بعيد.. لا شيء يوجعه كما نتوجع.. ووجوده في اللجنة سيظل ــ فقط ــ مثل الكلمة الشاذة؛ إلى أن يذهب غير مأسوفاً عليه.. وسيكون إستمراره خصماً على القضية الكُبرى التي لن تموت مهما طالت التسويفات والألاعيب.

أعوذ بالله

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *