أهم الأخبار

محكمة مدبري انقلاب (89)

جدل قانوني.. هرج ومشادة كلامية  

الخرطوم/ ابتسام عبد الرحمن

أقر المتهم هاشم احمد بريقع ضابط بالمعاش بأقواله التي تلاها المتحري في قضية مدبري انقلاب (89) التي يواجه الاتهام فيها الرئيس المعزول عمر البشير وآخرون والتي انعقدن بمعهد تدريب الضباط بضاحية أركويت بالخرطوم والتي كشف فيها عن مشاركة مدنيين بالتخطيط في الانقلاب وقال بالتحري إن المخططين للانقلاب هم علي عثمان وعوض الجاز ومحمود شريف والهادي عبد الله، وقال إنه وقت الانقلاب كان يعمل مقدما بالمدفعية وإن الإسلاميين تحدثوا معه عن التغيير وإنهم يريدون تطبيق الشريعة الاسلامية في السودان، وتحدث عن اجتماعات عقت بعدد من المنازل وقال إنه لم يحضر اجتماع  ساعة الصفر.

وقال إنه وبعد تنفيذ الانقلاب وجد نفسه خارج المجموعة وانه كان لديه وجهة نظر مختلفة عن البقية لذلك تم تعينه نائب محافظ بالبحر الاحمر وبعدها تم تخييره بين إنزاله للمعاش باستحقاقات فريق أو منحه وظيفة دستورية وقال حسب التحري انه طلب الاعفاء لان الوظيفة كانت اقل من امكانياته وناس ادوهم اعضاء في مجلس قيادة الثورة وذكر انه لم يكن منظم بالحركة الاسلامية ولكنه كان ملتزما ويصلي.

وقال بريقع انه علم ان ابرز المخططين للانقلاب هم الترابي وعلي عثمان وعوض الجاز

وبإعادة استجوابه قال بريقع ان بعض الضباط اتصلوا به واخبروه بالانقلاب ووافق علي الفكرة وعند حضور الاجتماع وجد عدد كبير من الضباط منهم الطيب محمد خير ومحمد الامين خليفة وابراهيم شمس الدين وعبد الرحيم محمد حسين.

ومن المدنيين عوض الجاز وعلي كرتي والفشاشوية والزبير أحمد الحسن، وقال المتحري ان المتهم سجل اعترافا قضائيا بأقواله وبسؤال المحكمة للمتهم أقر بأقواله وقال ان لديه اضافة وهي انه أنهى علاقته بالانقاذ إلا ان المحكمة ذكرت له أنها ستستمع لأقواله في مرحلة أخرى.

جدل قانوني

شهدت المحكمة جدل قانوني ومشادة كلامية بين هيئات الدفاع والمحكمة حول إفادة علي عثمان بيومية التحري والتعليق عليها من قبل المتهم حيث تدخل الاتهام ووصف الدفاع بالاستهتار مما اثار حفيظة ممثلي الدفاع وطالبوا من خلال  المحكمة بأن يقدم ممثل الاتهام عبد القادر البدوي إلا ان الاخير رفض الاعتذار وتمسك بموقفه ووصف الدفاع بالاستهتار رغم وجود محامين كبار ولديهم خبرة بالعمل وقال البدوي ان الدفاع يعترض علي قرارات المحكمة وعدم الاستجابة لكلل توجيهاتها ووصف الطلبات التي قدمها الدفاع بانها ليس لها علاقة بالقانون ولا تعدوا سوء ان تكون تعطيل لاجراءات المحاكمة وقال ان سبدرات ظل يعترض رغم رغم علمه بان بان هذه المرحلة هي مرحلة معرفة اقوال المتهمين بالتحري ورغم تحذير المحكمة له ظل يعترض.

وقال سبدرات في رده إن الاتهام يخدح في المحكمة وليس الدفاع وقال انه من حقه تقديم الطلبات ومن حق المحكمة ان تقبل او ترفض الطلبات وقال ان وصف الاتهام لهم بالاستهتار تصيبهم في مقتل وطلب الاعتذار او اتخاذ اجراءات قانونية في مواجهته  وتمسك الاتهام برايه ورفض الاعتذار.

رفض طه

وكان علي عثمان قد رفض في اقواله بيومية التحري الادلاء بإقواله وقال إن البلاغ شاكي فيه النائب العام وانه لا يمكن يكون خصم وحكم وانه تقدم بطعن للمحكمة الدستورية حول البلاغ وهم في انتظار الرد ورفض علي التعامل مع اللجنة والادلاء باقواله وقال لدي سؤاله بالمحكمة عن الاقوال كنت معترضاً وما زلت على تأسيس هذه الدعوى، فالسلطة التي اسستها لا تملك حق تاسيسها.. وشُكِّلت لها وثيقة اخترقت كل الأسس القانونية المعروفة في العالم ووصف المحاكمة بالتاريخية وقال ان هنالك جزء مهم يريد توضيحه للمحكمة حول رفضه للادلاء باقواله الا ان المحكمة رقضت سماعه وقالت انها ستستمع اليه في مرحلة لاحقة وان هذه المرحلة هي للرد حول الاقوال اذا كان افاد بها ام لا وقال طه بانه حرم من حقه القانوني والعدلي في توضيح الكيفية التي تم اخذ اقواله فيها وبعد تدخل ممثل الدفاع سبدرات قالت المحكمة ان المتهم طلب اتاحة الفرصة له للتعريف عن سبب رفضه للادلاء باقواله وان المحكمة وفقا لترتيب الاجراءات طلبة منه الحديث في مرحلة الاستجواب.

تفاصيل جديدة

ورفض كل من عوض الجاز وعبد الرحيم محمد حسين الإدلاء باقوالهم بيومية التحري وذكروا بان لديهم طعن في اللجنة ومن شكلها واضاف عبد الحيم للمحكمة ان هنالك خلل قانوني في تكوين اللجنة والوثيقة الدستورية وغياب المحكمة الدستورية ووصف محاكمتهم بمحاكمة رأي عام وقال انه لم يدلِبأقواله لاسباب وطلبت المحكمة منه ذكرها لاحقا .

وأقر المتهم فيصل علي ابو صالح ضابط بالمعاش بأقواله التي ذكر فيها انه لم يشارك في الانقلاب وسمع به من خلال الاذاعة إلا انه طلب منه الانتماء للانقاذ ووافق واستمر معهم حتى عام 1991 وكان يشغل منصب وزير الداخلية وانه قدم استقالته.

المتهم عبد الله يوسف الحاج ذكر في اقواله بالتحري التي تلاها المتحري انه كان يعمل ضابطا بالقوات المسلحة وكان بالعمليات بملكال واصيب ومكث بمستشفي السلاح الطبي لمدة شهرين وقال ان الجيش في ذلك الوقت كان يعاني من الاهمال وان الضباط قاموا بتقديم مذكرة وان هنالك ضباط كانوا يقومون بالتنوير بالانقلاب وانه بتاريخ 30 يونيو حدث تغيير وان القيادة العامة انحازت للشعب وان القوات المسلحة انقسمت لقسمين وكانت هنالك اعتقالات وافاد انه قبل بالتغير بسبب المعاناة التي عاشها وانه كانت هنالك ثلاث مجموعات تخطيط وتنفيذ وانحياز وانه كان من المنحازين للانقلاب وانه تم تعينه قائد قوات الدفاع الشعبي واحيل للمعاش عام 2012م.

محاكمة جرجس

وقال المتحري إن المتهم ذكرله انه قام بمحاكمة مجدي وجرجس وبسؤال المحكمة للمتهم عن اقواله قال إن هنالك افادات لم يذكرها وان هنالك أخطاء وعدم دقة في الاقوال وان هذه الاقوال مبنية علي افادات سابقة تم اخذها من استنتاجات وفرضيات اطلعت عليها اللجنة وساقتها في شكل وثائق واحداث ونفي معرفته بالانقلاب وانه لم يخطط ولم يدبر ولم ينفذ وقال ان 95% من القيادة العامة انحازت للانقلاب نسبة للحاصل في البلاد.

المتهم عمر عبد المعروف نفي في اقواله معرفته بالانقلاب او ان يكون له دور فيه، كما ان المتهم احمد عبد الرحمن قال في التحري ان الصحفي عادل سيد احمد اجري معه حوار بالتلفزيون لا يذكر التاريخ وكان الحوار خاص بالانقلاب. وقال إن دكتور الترابي حضر له وكان يعلم بموقفه ضد الحزب وكنت ضد نظام الصادق وكنت اريد تغير لكن ليس بالقوات المسلحة لكن السودان كدولة لا يتم التغير لا يتم الا بالجيش وقال ان الترابي ذكر له بان هنالك انقلاب بالقوات المسلحة وكان يعلم بكل شىي وذكر انه ذهب للصادق المهدي واعترض علي التدخل الاجنبي وقلت انه البلد ده ما بتمشي الاالمدني مدني والعسكري عسكري وقبل فترة من الانقلاب الترابي وراني انه في تدخل من القوات المسلحة وهو يعلم انه الخبر غير سار بالنسبة لي.

ونفى مقابلته لمنفذي الانقلاب وانه لم يخطط او يدبر له وان الترابي اخبره قبل الانقلاب بيوم وان هنالك اشياء لا نعلم بها وانه علم بأن الترابي اجتمع مع عوض الجاز وعلي عثمان وذلك بعد الانقلاب وانه كان جزءا من السلطة بعد الانقلاب نسبة لعمله بالحزب، وبسؤال المحكمة للمتهم عن صحة أقواله أفاد بأنه كان يتحدث عن الانقلابات كطاهرة في الوطن العربي والشرق الاوسط، وليس عن الانقلاب في السودان.

وفاة الزبير

وفي بداية الجلسة ترحم الاستاذ محمد الحسن الامين على روح المرحوم الزبير احمد الحسن وطلب من المحكمة إنهاء الاجراءات الجنائية في مواجهته كما طالب بفك حجز العقارات والممتلكات وفك تجميد الحساب.

وترحمت المحكمة في ردها على الطلب على روح المرحوم وقبلت إلغاء الدعوة الجنائية وأمرت بشطب البلاغ في مواجهة المتهم لوفاته ومنحت المحكمة فرصة للاتهام للرد حول فك الحجز ومراجعة الملف ومن ثم إصدار قرار حولها.

وطالب ممثل الدفاع عبد الباسط سبدرات بتعليق الجلسات نسبة للحديث حول الموجة الثالثة لكورونا الا ان المحكمة قالت ان القضائية لم تصدر قرار بتعليق الجلسات لذلك ارجات الفصل في الطلب لجلسة الثلاثاء القدم والتي تم تحديدها للرد علي الطلبات وستعقد الجلسة اجرائية بدون حضور المتهمين ومن ثم تحدد جلسة أخرى.      

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *