أهم الأخبار

اللجنة المستقلة للتحقيق في مجزرة فض الاعتصام.. لا جديد!!

احتفظت بأسرارها خلال المؤتمر الصحفي

الخرطوم: المواكب

مازال عمل اللجنة المستقلة للتحقيق في مجزرة فض الاعتصام والتي يترأسها المحامي نبيل أديب، يواجه بسيل من الانتقادات وعدم الرضا من قبل ذوي الضحايا بسبب تطاول الأمد وعدم إعلان النتائج بشأن المتورطين في عملية الفض وإزهاق الأرواح وجرح العشرات وفقدان آخرين.

ربما كانت دعوة أديب وسائل الإعلام لحضور مؤتمر صحفي في طياتها ربما تحمل جديدا، خاصة عقب ظهور فيديوهات جديدة خلال الأسبوع الماضي، ولكن خيبة الأمل سيطرت على ذوي الضحايا بشأن المؤتمر الذي يصفه البعض بأنه لم يحمل جديدا في ظل إصرار أديب على القول:”مازال قيد التحقيق والتحرى وهناك معلومات سرية“!

الدهشة

المحامي نبيل أديب قال بشأن الفيديوهات الجديدة: ما ظهر قبل يومين من فيديوهات، أمرٌ يدعو للدهشة فالسؤال ما هي الجهة التي تقوم بنشر هذه الفيديوهات على أقساط وفي تواقيت مختلفة، ولماذا لم تقدمها مُباشرةً للجنة؟ وهي تعلم أنّها الجهة المسؤولة عن التحقيق، وهل هي تقصد التأثير على عمل اللجنة؟ وهذا بالتأكيد عملٌ يقع بالمخالفة للقانون وَيُعرِّض مُرتكبه للمُساءلة القانونية، وسوف نقوم باتخاذ الإجراءات القانونية في مواجهة هذا الشخص أو الجهة.

تحقيقات

اللجنة وفقاً لرئيسها فقد استجوبت كل الأشخاص الذين وردت معلومات عن صلتهم بما حدث يوم ٦/٣ سواء كانوا مدنيين أو عسكريين، كما توافدت أعداد كبيرة من الشهود الذين كانوا في ساحة الإعتصام و تجاوز عددهم ٣٠٠٠ شاهد، وقال أديب:تحصلت اللجنة على عدد من الفيديوهات تقدم بها الشهود وبلغت حوالي ٣٠٠ فيديو“.  

موقف الأسر

رئيس اللجنة قال إنه ليس من الحكمة القفز فوق قدرة السودانيين على تحقيق العدالة لأنفسهم و الذهاب إلى التحقيق الدولي الذي يتطلب إشتراطات قانونية غير متوفرة حاليا، مبيناً ان منظمة أسر الشهداء إختارت البعد عن اللجنة لأسباب تخصها، و احيانا كانت تناصب العداء في مواقف معلنة و مستترة و هي ليست جهة إتهام لتقوم بتوزيع الإتهامات في وجود الجهات المختصة.

خفافيش الظلام

كما أفاد نبيل بـ”أن ما شوهد من أشخاص يحملون (عكاكيز) يضربون بها في فيديوهات فض الاعتصام هو قمة جبل الجليد فقط، ولكن يجب الوصول إلى من أمرهم بذلك، وهي المسؤولية الجنائية التي يجب أن نصل إلى نتائجها، كما أفاد بأن فيلم خفافيش الظلام له دلالته، ونحن لا نتدخل في تفاصيله، وأي شخص يعلم أن الفيلم له صلة بفض الاعتصام“. مضيفاً: “لا نستطيع تحديد زمن لتقديم تقرير التحقيق في فض الاعتصام، و ٣ يونيو القادم ليس موعدا لتقديم التقرير“.

استدعاءات

تقديم تقرير اللجنة النهائي، في الذكرى الثانية لفض الاعتصام لم يكن من ضمن المسائل التي نوقشت في اجتماعي مع رئيس مجلس الوزراء دكتور عبدالله حمدوك، مبيناً أن اللجنة استدعت رئيس القضاء والنائب العام السابق للتحقيق في مجزرة فض الاعتصام، ولا نذيع ما أدلوا به من أقوال.

وتابع بالقول:ظهور جثتين بمشرحة مستشفى التميز من أحداث فض الاعتصام يجب أن يتم  فحصها بواسطة خبراء، وهناك تحقيق جاري بواسطة وكيل نيابة في هذه القضية.

اتهامات

هذا وكانت منظمة أسر شهداء ثورة ديسمبر، قد تمسكت باتهاماتها لقوات الدعم السريع وقائدها الفريق أول محمد حمدان دقلو بشأن مجزرة القيادة العامة، قال رئيس منظمة أسر شهداء ثورة ديسمبر، فرح عباس لـ«التغيير»، إنهم دونوا بلاغاً بتهمة التزوير في نيابة القسم الشمالي بالخرطوم ، ضد مصدري بيان باسم المنظمة للاعتذار لقائد قوات الدعم السريع ونائبه عن مسؤوليتهم من جريمة فض الاعتصام..

 

وكانت المنظمة اتهمت نائب رئيس المجلس السيادي، الفريق أول محمد حمدان دقلو، وشقيقه قائد ثاني قوات الدعم السريع، عبد الرحيم دقلو بفض اعتصام القيادة العامة.

وقالت المنظمة في بيان لها تمت تلاوته في ذكرى إحياء فض الاعتصام: “إن المنظمة توجه الاتهام إلى حميدتي بصورة مباشرة ودون مواربة”. بعد أن تبين لها من الملابسات والأدلة تورطه في الجريمة.

وتبرأ فرح من البيان الذي تناقلته الوسائط الاجتماعية، يوم الإثنين، باسم منظمة أسر الشهداء

وأشار إلى نفي إسحق هارون الذي حمل البيان توقيعه علاقته به واتهم فرح جهات لم يسمها بإثارة البلبلة، وقال إن مطالبهم المتعلقة بالقصاص للشهداء نابعة من شعورهم بضرورة حماية الأجيال القادمة من جميع أنواع البطش.

وأضاف: “فقدنا أبنائنا وما زال الموت مستمراً، وفي ذكرى فض الاعتصام فقدنا شهيدين مع إننا جئنا مسالمين”.وارتقى عثمان أحمد بدر الدين ومدثر مختار أثناء انفضاض تجمع دعت له منظمة أسر شهداء الثورة السودانية، في محيط القيادة العامة، نهاية رمضان المنصرم.

وقطع فرح بأن التحقيقات ستكشف الجهة وراء خطاب الاعتذار لحميدتي ونوه بأن النيابة ستقوم بالتحري غداً مع عضو المنظمة الذي حمل خطاب الاعتذار توقيعه، وطالب فرح الأجهزة العدلية بالتحقيق في البلاغات التي فتحتها المنظمة في مواجهة الدعم السريع وغيرها من الجهات التي اتهمتها المنظمة بفض الاعتصام.

وقطع بأن المنظمة باتهامها لحميدتي لا تعفي بقية المؤسسة العسكرية وكتائب ظل النظام السابق وجهاز أمن النظام البائد والرئيس السابق من الاتهامات

وفضت قوات ترتدي الأزياء العسكرية، يوم 3 يونيو 2019، اعتصام القيادة العامة الذي يعود له الفضل في الإطاحة بالبشير، باستخدام القوة المميتة وخلف الهجوم أكثر من 130 شهيداً ومئات الجرحى، علاوة على عشرات المفقودين.

يُشار إلى أن رئيس الوزراء  تعهد بملاحقة الجناة المتورطين في فض اعتصام القيادة العامة وتقديمهم للعدالة، بينما احيا المئات ذكرى الحادثة وسط اتهامات صريحة لقائد قوات الدعم السريع وشقيقه بالضلوع في الجريمة.

ووصف رئيس الوزراء عبد الله حمدوك ما حدث في فض الاعتصام بالمذبحة وأنها ذكرى ” موجعة وأليمة” وان عملية فض المعتصمين تمت بوحشية مفرطة.

وقال إن المحاكم تنظر في عدد من قضايا الشهداء، وتحمل ملفات النيابة قضايا أخرى، بينما تعمل لجنة التحقيق في مذبحة اعتصام القيادة العامة للفراغ من عملها ورفع تقريرها.

وتابع: “ونحن نتابع ذلك، دون التدخل في عمل أجهزة العدالة احتراماً لشعارات الثورة ولمبدأ الفصل بين السلطات، لكننا نأمل لأن نفرغ من ذلك قريباً لنعمل على تحقيق بقية أهداف الثورة“.

وأضاف: من باب أولى، ونحن نسعى من أجل تحقيق العدالة، أن نعمل على كشف الحقائق ومعرفة المتسببين في قتل أبنائنا وبناتنا شهداء الثورة، وتقديمهم للقضاء العادل، فبذلك نوقف العنف المؤسسي والموت العبثي الذي ظلّ فينا منذ ما قبل الاستقلال.

إنفاذ العدالة

هذا وقد أصدر تجمع المهنيين السودانيين بيان من أجل إنفاذ مطلوبات العدالة الانتقالية، قال فيه تمر علينا هذه الأيام الذكرى الثانية لمجزرة فض الاعتصامات الباسلة في القيادة العامة بالعاصمة القومية وأمام حاميات الجيش في المدن الأخرى، وما زال مطلب العدالة والمحاسبة بصفة عامة وبشأن هذه المجازر على وجه الخصوص يراوح مكانه في تناقض صريح مع روح وغايات ثورة شعبنا المجيدة، ليس هذا فحسب، بل وامتدت من جديد يد الغدر لتضيف شهيدين وعدداً من المصابين في فعالية إفطار أسر الشهداء في 29 رمضان المنصرم، كما كشف صمود ومثابرة الثوار في اعتصام مشرحة مستشفى التميز عن جريمة اختطاف وتعذيب واغتيال الثائر الشهيد محمد اسماعيل ود عكر، وهو ما يؤكد أن منهج عنف الدولة إزاء المطالب المشروعة ما زال هو السائد، وليمد القتلة ألسنتهم من جديد استفزازاً واحتفالاً دموياً بإفلاتهم من العقاب.

الشعب الصابر

كما قال البيان تأتي هذه الذكرى الثانية وقد سقطت ورقة التوت عن السلطة الحالية بكل مكوناتها (مدنيين وجنرالات وقادة ميليشيات)، فبانت عورة ممارساتها العملية خلال عامين محض محاولات بائسة لوراثة نظام الجبهة الإسلامية القومية وزبانيتها، وإعادة إنتاجه بواجهات جديدة بكل سياساته وأدواته وفساده وقمعه، وانقشع خطابها المخاتل آلة رخيصة للإلهاء والتحايل والتسويف والالتفاف على مطلوبات ثورة ديسمبر المجيدة واستحقاقاتها، وهيهات.

إزاء الأزمة الماثلة والتي تنذر بالردة الكاملة عن مكتسبات ثورة ديسمبر المجيدة ومهام الانتقال المدني الديمقراطي ومطلوبات الحرية والسلام والعدالة، يجب أن لا تكتفي القوى الثورية الحية – التي تحملت عبء العمل القاعدي الحقيقي المضني لإسقاط رأس النظام وواجهاته السابقة – بنقد واقع الحال أو فضح التسوية المعيبة المشوهة التي أنتجته، فهو وضع يستدعي القوى الثورية الحريصة على استكمال طريق ديسمبر الفتية للقيام بدورها الطليعي في التنظيم والتشبيك وتجميع وترتيب الصفوف، ومن ثم المنازلة كرة أخرى في الشوارع حتى انتزاع الحقوق وتنزيل شعارات الثورة واقعاً معاشاً، فلا تراجع أو استكانة ومعركة التغيير الجذري مستمرة.

في ذكرى المجازر الوحشية في فض اعتصامات القيادة العامة ومدن السودان، وبعد ما شهده شعبنا خلال عامين من تهاون وتسويف وتحايل ومراوغة من قبل هياكل السلطة الحالية تجاه مهام الثورة عموماً وملف العدالة بشكل خاص، يدعو تجمع المهنيين السودانيين كل قوى المقاومة الشعبية والسياسية والاجتماعية والنقابية والمطلبية لرص صفوفها وتشبيك جهودها في جبهة واسعة تشمل كل مدن وقرى وفرقان السودان، واستنهاض العمل الجماهيري والتصعيدي الثوري متعدد المشارب والأشكال والتكتيكات لفرض أجندة العدالة الانتقالية كواجب مقدم، عمل متواصل ومثابر لا تراجع عنه.

تحقيق المطالب

وطالب البيان بضرورة عزل العسكريين في المجلس السيادي واستبدالهم بممثلين من شرفاء القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى المنحازين لأهداف ثورة ديسمبر ومطلوبات التغيير الجذري في السودان، وهو شرط ضروري لإنفاذ العدالة كون العسكريين في المجلس السيادي حالياً أعضاء المجلس العسكري الانقلابي الحاكم عند حدوث تلك المجازر والمتهم الأول في تلك الجرائمبالشروع الفوري في تكوين مفوضية العدالة الانتقالية بتمثيل من أسر الشهداء ومتضرري الحروب والقوى الثورية الحريصة على أهداف التغيير الجذري.

كما نادى البيان بتحويل التحقيق في جرائم فض اعتصامات القيادة العامة والمدن الأخرى للجنة دولية من مجلس الأمن أو المحكمة الجنائية الدولية، وإجازة قانون لمجلس القضاء وتعيين المحكمة الدستورية بما يضمن نفاذ الأحكام في مواجهة المدانين بجرائم القتل والتعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان، والمصادقة الفورية على ميثاق روما، وترتيب مثول الرئيس المخلوع وبقية المتهمين أمام المحكمة الجنائية الدولية بشكل عاجل ضمن ترتيب يلبي رغبة الضحايا.

هذا بالاضافة إلى تكوين لجنة فنية مهمتها التحضير لعقد مؤتمر الخرطوم لسلام السودان خلال صيف هذا العام 2021 بحضور الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال بقيادة عبد العزيز الحلو وحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور والحركات الموقعة على سلام جوبا بتمثيل عن تنظيمات المناطق المتأثرة بالحرب والنازحين وممثلين عن القوى السياسية والثورية ومنظمات المجتمع المدني، وتفعيل آلية دمج الجيوش باستصحاب نتائج مؤتمر الخرطوم لسلام السودان المذكور أعلاه، وصولاً لجيش وطني مهني موحد بسقف زمني لا يتجاوز نهاية 2022، وتكون الآلية بإشراف مدني من القوى الثورية وتمثيل يشمل القوات المسلحة والمحالين للتقاعد من شرفاء الضباط الوطنيين.

وجاء في بيان المهنيين:إننا إذ نتقدم بمبادرتنا هذه وبمطالبها أعلاه نؤكد على ابتدار برنامج عمل سياسي وجماهيري لأجل الدفع بها وتحقيق بنودها مع قابلية هذه البنود للتطوير في خضم هذه الحملة وبحسب توجيه القوى الثورية القاعدية لها. وشدد على ان لا مستقبل لشعبنا ولا كرامة دون أن ينال حقه في العدالة وشفاء الصدور، فـ”البر لا يبلى والذنب لا يُنسى والديان لا يموت.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *