تقارير

مسار شرق السودان.. ما وراء تقاطعات المؤتمر التشاوري

تقرير: عبد القادر جاز

 ما تزال الانتقادات مستمرة منذ توقيع اتفاق جوبا ومسار شرق السودان، حيث ترى بعض القوى السياسية والإدارات الأهلية أن الذين وقعوا على المسار لا يمثلون إنسان الشرق، ويعتبرون أن هذا المسار تصحبة جملة من الاختلالات التي يجب معالجتها عبر مؤتمر تشاوري جامع تشارك فيه كل المكونات السياسية والاجتماعية وغيرها، ما السر من وراء تأخير المؤتمر التشاوري؟ وما هي معايير اختيار المشاركين؟ إلا أن التقاطعات التي تسيطر على المشهد السياسي ألقت بظلالها السالبه على مسار الشرق.

وِزْر التراخي

أكد الأستاذ عبد الرحمن شنقب الأمين السياسي لمؤتمر البجا المعارض أن تدخلات الإدارة الأهلية في الملفات السياسية أفسحت المجال إلى تسرب فلول النظام البائد في تصدر المشهد للعمل على تعطيل اتفاقية السلام من منبر جوبا، وتعطيل مسار شرق السودان، مشيراً إلى أن انعكاسات تلك التدخلات ذات الطابع العنصري والتي قوامها خطاب الكراهية وإثارة الفتنة التي أهدر فيها دم الأبرياء، وحمّل تبعات ذلك لمثيري الفتنة وزر الدماء التي سالت والحكومة تتحمل الوزر معهم لأنها تراخت في تطبيق القانون وفرض هيبة الدولة.

تساءل شنقب على أي معيار ينتقد ممثلوا شرق السودان في المسار؟ ومن الذين يصح تمثيلهم من عدمه ؟ مؤكداً أن التمثيل معياره الأوحد المواطنة، مضيفاً أن بعضا من الزعامات الأهلية تعتقد أن لها (حق رباني) يجعلها وصية على البشر، وأوضح شنقب أن الذين مثلوا الشرق في مفاوضات جوبا مواطنون شرقاويون ولهم كياناتهم وإداراتهم الأهلية في الشرق وهم (أسياد بلد)، مستطردا العاوز يغطي عين الشمس بيد واحدة يتفضل ديك ياها الشمس.

التقاطعات

وكشف شنقب عن أن المؤتمر التشاوري الجامع المنصوص عليه في الاتفاقية بأنه ليس لمعالجة اختلالات الاتفاقية التي اعتمدت على (84) بندا بالإضافة لملحقين ليس فيهما خلل، معتبراً أن المؤتمر هو تكميلي لاستصحاب الإضافات وفقاً لما تضمنته الاتفاقية تحقيقاً لمصلحة إنسان الشرق، مبرهناً أن تأخير المؤتمر التشاوري بسبب التقاطعات التي حدثت نتيجة لتدخلات الإدارة الأهلية في المشهد السياسي، معلناً أن الموتمر سيعقد قريباً بمعيار مشاركة الجميع بما فيهم: المسار ، المكونات المجتمعية والإدارة الأهلية، الحرية والتغيير، منظمات العمل المدني، وبرعاية مشتركة من الجميع.

لاستقامة العود

وأوضح شنقب أن النظارات والعموديات ركن ركين في تثبيت السلم المجتمعي ورتق النسيج الاجتماعي في البلاد، لافتاً إلى أن تدخلات الإدارة الأهلية في الملفات السياسية شوه صورتها، وأضعف دورها المجتمعي، وطالب الدولة بضرورة سن قوانيين تحرم انغماس الإدارات الأهلية في العمل السياسي، وتجرم ذلك ليستقيم العود ويستقيم الظل.

تراجع الأوراق

أقر الناشط الحقوقي بشرق السودان عبد الرؤوف محمد ضرار أن الحكومة لم تهتم بمسار شرق السوان كبقية المسارات الأخرى، مبيناً أن هنالك تقاطعات إقليمية تركت الحكومة ترضخ مما تسبب في تعطيل مسار الشرق، مؤكداً أن الذين ينتقدون إتفاق جوبا وخصوصاً مسار شرق السودان ستفتح عليهم ملفات سيستفيدون منها في نظام العهد السابق، مضيفاً ربما مصالحهم تتوافق مع مصالح دول تعمل على تمويلهم، مرجحاً بنفس المستوى هنالك دولة مجاورة لها مصالح عديدة بشرق السودان ستتضرر من الإتفاق وتراجع جميع الأوراق.

شعارات إقصائية

أوضح ضرار أن لا أحد يستطيع أن ينفي حق المواطنة لأي مواطن من شرق السودان، مبيناً أن مثل هذه الشعارات الإقصائية التي تمثل خطاب الكراهية وإثارة النعرات القبلية بين مكونات شرق السودان ما هي إلا مجرد مزايدة سياسية، مضيفاً بأن المسار لا يحتاج إلى معالجات لعقد جلسات أو شورى كما نسمع من تصريحات حكومية وخصوصاً المهتمين والمنفذين لاتفاق جوبا. داعياً الحكومة أن تعمل بإرادة لإرضاء جميع الأطراف باعتبارها جزء من الصراع بشرق السودان، وجزء من صراع إتفاق جوبا.

أجسام هلامية

ونفى ضرار وجود ما يسمى بالعموديات والنظارات، مؤكداً أن هنالك نظارات اجتماعية معروفة، ولكل نظارة ثقافة وأعراف والجميع يلعبون دوراً المصلح بين مجتمعاتهم، مشيراً إلى ان هنالك أجسام هلامية في شرق السودان وهي جزء من الأزمة السياسية والاجتماعية يقودوها شخصيات مشبوهة لها إرتباطات مع النظام المباد تسعى لزعزعة إستقرار البلاد وعدم محاسبتهم في ملفات الفساد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *