تحقيقات

عبر التطبيقات المختلفة انتشار وتزايد الجرائم الإلكترونية والاحتيال

مدير دائرة مكافحة الجريمة المنظمة والمستحدثة: سجلنا أكثر من تسعمائة بلاغ في الربع الأول خاص بالجرائم الإلكترونية وهنالك نمط جديد من الجرائم فرضها الواقع

خبير الاقتصادي: عدم اهتمام السودانيين بقيمة وأهمية معلوماتهم المصرفية الخاصة أدى لانتشار الجريمة الإلكترونية

تحقيق: هاشم عمر

ازدادت في الآونة الاخيرة الجريمة الالكترونية واصبحت ظاهرة الاحتيال عبر التطبيقات البنكية والانترنت هاجسا أمنيا واقتصاديا وأصبح هنالك اختراق واضح لحسابات المواطنين خاصة التطبيقات البنكية (الذكية) لسهولة استخدامها في أي زمان وأي مكان ما استغله المجرمون في الاحتيال على كثير من الضحايا..

العميد شرطة حقوقي محمد عبد الله يحيى مدير دائرة مكافحة الجريمة المنظمة والمستحدثة بالإدارة العامة للمباحث والتحقيقات الجنائية تزايد الجرائم الإلكترونية التي تستهدف الحسابات البنكية، وأوضح  للمكتب الصحفي للشرطة تزايد الاحتيال عبر التطبيقات البنكية وعزا ذلك إلى مرونة أصحاب الحسابات مع الآخرين ومنحهم ارقام حساباتهم، محذرا المواطنين عدم منح ارقام الحساب الا اذا كانت لديه معرفه تامه به وعدم فتح الرسائل الإلكترونية مجهولة المصدر التي تقدم فيها مزايا ومشهيات واصبح الاحتيال والاعتداء على علي الحسابات البنكية عن طريق الانترنت والتطبيقات اداة سهله لارتكاب الجريمه مضيفا ان سهوله اغتناء الهواتف الذكية ورخص ثمنها أدى إلى انتشار الجرائم الالكترونية وجرائم انتهاك الخصوصية وكثير من المتعاملين يبحثون عن الشهرة ويسعون الى تسليط الاضواء على أنفسهم كما يلاحظ استخدام الهواتف الزكية للابتزاز وانتهاك الخصوصية وغياب التوعية الاعلامية وبساطة الناس ادت الى انتشار الجريمة الالكترونية. وتمكنت دائرة الجرائم الإلكترونية والمستحدثة من الايقاع بشبكات تستخدم اجهزة حاسوب متطورة وترد الى الدائرة يوميا قرابة العشرة بلاغات خاصة بالاحتيال عبر التطبيقات الذكية وسجلنا أكثر من تسعمائة بلاغ في الربع الأول خاصة بالجرائم الالكترونية وهنالك نمط جديد من الجرائم المستحدثة فرضها الواقع كجرائم اشانه السمعه وانتهاك الخصوصية والابتزاز والتهديد وجرائم الاحتيال مناشدا المواطنين المتضررين من الجرائم الإلكترونية والرقمية بفتح بلاغات الجرائم الإلكترونية في جميع أقسام الشرطة العادية خاصة بالولايات.

 

إحدى الضحايا

الآنسة خ. م.ع تعرضت لعملية احتيال كبيرة من احد المحتالين الذي وعدها بالزواج واستخدم رقمها الوطني في استخراج معاملات بنكية وعمليات احتيال ثقتها الزائدة مهدت الطريق للمحتال ان ينصب عليها وذلك بإعطائه رقمها الوطني وقام بشراء شرائح تلفونات نصب بها على آخرين حتى سقط في ايدي الشرطة.

مفهوم الجرائم الإلكترونية

يقول الخبير الاقتصادي مصطفى عبد الله علي محمد، المزايا التي قدمتها تكنولوجيا المعلوماتية في كافة مجالات الحياة لا يمكن انكارها وقد ساهمت بقدر كبير فى النهوض والارتقاء الانسانى، إلا أنها ساهمت ايضا في توليد نوع معين من الجريمة وهي الجريمة المعلوماتية او الجريمة الالكترونية او ما يعرف اجمالا بالجريمة الرقمية وهذه الجريمة تشكل نمط اجرامى مستحدث فرض نفسه على الواقع وهو سلوك استخدام تقنية الحاسب الالى في تنفيذ عمل اجرامي والجريمة المعلوماتية لها عدة صور ومنها الاعتداء على الحسابات البنكية عن طريق الاحتيال بشبكة الانترنت ولابد هنا ان نقف على ان التقدم العلمى ساعد فى سهولة المراقبة والتنصت والتسجيل والتقاط الصور والتواصل والحصول على المعلومة فاصبح من السهل غزو خصوصية الانسان من خلال هذه الوسائل المتطورة.

تزايد الجرائم الالكترونية التي تستهدف الحسابات البنكية اتى من تزايد وانتشار الصيرفة الالكترونية فى السودان وتزايد الاهتمام بشبكة الانترنت لادارة هذه الحسابات ولسهولة التعامل داخل الشبكة الالكترونية وسرعة اتمام العملية البنكية والمحاسبية فضلا عن استخدامها فى كل اوقات اليوم مما يسهل الاعمال كافة الشخصية والتجارية والعامة.

استغلال للمعلومات

الاحتيال عبر التطبيقات في جرائم المعلوماتية في السودان انتشر في الاونة الاخيرة مستغلا بذلك سهولة الوصول لمعلومات الحسابات ومعلومات الحماية لدى اصحاب الحسابات الالكترونية بجانب عدم اهتمام السودانيين بقيمة واهمية معلوماتهم المصرفية الخاصة ومعلومات الامان التى تعد جدار حماية لهذه الحسابات.هذا كله ادى الى اختراق كثير من الحسابات البنكية والسحب منها عبر الجريمة الالكترونية.

كل التطبيقات المصرفية تتطلب الحصول على كلمة سر تسمح للمستخدم بالدخول للحسابات المختلفة.وكثير من السودانيين وبمطلق حسن النية يكشفون كلمة السر الخاصة بحساباتهم لاشخاص غيرهم مما يجعل تداولها عاديا حتى تصل للمجرم الالكتروني مما يسهل له التحويل والسحب من الحسابات المختلفة.

ارقام مجهولة

يقول الاستاذ انور مصطفى الشريف مدير مالي بالقطاع الخاص الى انتشار الاحتيال عبر التطبيقات الذكية أدى إلى عدم الاهتمام لتأمين الحسابات في الوسائط المتعددة التي تستخدم في عمليه فتح الحساب ومتابعته وتأمينه خاصة الرقم السري الخاص بالعميل (pass word). وكثير من الضحايا أعطو ثقتهم في من لا يستحقها خاصة افراد من الاسرة والمجتمع، اضافة الى السباق خلف الارقام المجهولة وغالبا التي تأتي من غرب إفريقيا. وكثيرا ما تأتي رسائل عبر الجوال بفوزك بالجوائز ومن يطلب منك ان ترسل رقمك للاتصال فيتم تهكير الحساب ويطلب من أصدقائك وأفراد الأسرة مده بالمال بعد أن ينتحل شخصيتك ويدخل غبر حسابك إلى كل المضافين عندك.

وهنالك من يقوم بسرقة حسابك في الفيس بوك ولتأمينه لابد من تفعيل الخروج من الحساب حين الانتهاء.

الحذر واجب

إذن كثير من الضحايا قد سهلوا عملية النصب والاحتيال عليهم بعدم حرصهم على معلوماتهم البنكية الخاصة أو الأرقام السرية لبطاقات الصراف الآلي أو مستنداتهم الشخصية بدافع الجهل أو حسن النية المفرط ولهذا وجب الحزر حتى لا نقع فيها جميعاً فريسة لضعاف النفوس

كما ازدادت نسبة جرائم الاحتيال بواسطة اشخاص يدعون أنهم من طرف احدى شبكات الاتصال الهاتفية.. وإيهام الضحية بكسب جائزة او مبلغ من المال .. ويطلب من الضحية ارسال مبلغ من المال لتنشيط الخدمة.. وهذه الجريمة وقع في شباكها كثير من الناس للاسباب التي ذكرتها مسبقا.. والسودان كغيره من الدول لا ينفصل من منظومة جرائم الاحتيال المنظمة التي تتم عبر التطبيقات المصرفية لكنها تحدث بصورة اقل مما هي عليه خارج البلاد لقلة التعامل بالبطاقات الإتمانية.

ضحية جديدة

ويقول الكاتب الصحفي معتز طيب عن جرائم الاحتيال بواسطة التقنيات الحديثة ازدادت في الآونة الاخيرة جرائم الاحتيال عبر التطبيقات الاليكترونية المصرفية.. وما يمر  يوم إلا ونسمع عن جريمة احتيال جديدة  وقع ضحيتها أحد الاشخاص.. وفي كل مرة تتنوع اشكال الاحتيال لتأخذ صورة جديدة ومبتكرة.. هذه الجرائم مستحدثة وظهرت بعد اقبال الناس على التعامل بالتطبيقات المصرفية في عمليات الدفع الالكتروني وصعوبة الحصول على الاموال النقدية.. وحدثت جرائم الاحتيال عبر التطبيقات المصرفية  في غالبها الاعم نتيجة لتعامل الناس بحسن النية والثقة في التعامل او بجهل بعضهم بطريقة عمل هذه التطبيقات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *