أعمدة صحفية

رد فعل

عماد ابوشامة

حميدتي.. الطريق إلى العودة..! (1)

  • الطريق الذي اختاره محمد حمدان دقلو، الشهير بحميدتي، طريق محفوف بالمخاطر ومزروع بألغام غير معروفة العدد، ذلك أنه لا يوشك أن يتفادى لغماً ليقع في كمين!
  • ولم يبدأ هذا الطريق ما بعد التغيير بل سلكه منذ أن اختار أن يكون أحد جنود الدعم السريع ومن بعد ذلك قائداً له.. فالرجل كان يحظى بحماية خاصة من البشير ولكن هو الآخر كان بدوره يحمي البشير بطريقته الخاصة وكان يمثل نقطة قوة له حتى أمام الجيش الذي كان هو قائده العام.. وكان كلما اعترض طريق حميدتي الجيش في إحدي المهام الخاصة استنجد بالبشير الذي دائماً ما يصرف تعليماته بعم اعتراض حميدتي.. لذلك كان حميدتي أكثر هيبة ومكانة قبل التغيير، والانتصارات الكبيرة في المعارك المهمة كانت تنسب للدعم السريع وقائده حميدتي.
  • كان لابد لحميدتي أن يقفز في الظلام وهو يرى الشارع السوداني قد عقد العزم على التغيير.. استطاع أن يقوم بأكثر من حركة استعراضية لفت الأنظار في بعضها واتُّهِمَ بتعطيل اللعب في أحايين أخرى.. بدا للبعض أنه مناصر للتغيير وداعم له حتى جاءت لحظة فض الاعتصام حيث لا يظهر في المشهد غيره وقواته، لذلك فقد كل ما اكتسبه بعد الثورة.. أضيف إليه الكثير من الجرائم الكبيرة التي اتُّهِمَتْ بها قواته، لذلك فإن شيطنته التي يحاول أن يتنصل منها كانت بيده لا بيد عمرو!
  • وحميدتي المواقف الضبابية ليست جديدة عليه ففي عام 2014 عندما اتهمت منظمات عالمية قوات الدعم السريع في دارفور بأنها تقتل وتنهب فجمع جهاز الأمن، الذي كانت تنتمي له هذه القوات، الصحافيين في مؤتمر لنفي التهمة وكان حميدتي وقتها مجرد قائد ميداني برتبة عميد وسخر من تلك الادعاءات ونفاها وتوعَّد تلك المنظمات.. ولكن ظلت الاتهامات تلاحقه في كل الأزمان والأمكنة.
  • سنستعرض في الأيام القادمة بعض تلك المواقف.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *