ثقافة ومنوعات

الى كاتب الرأي في الصحف كندا غبوش 

الكاتب الشيخ الله جابو سرور

شرف علمك أن كاتب الرأي في الاصدارات الصحفيه هو المرجع بل إذا جاز التعبير أنه رسول الامه لتقويم سلوك المجتمع بالقول الرشيد والرأي السديد لأنه على قدر كبير من علو الهمه ونكران الذات والغنى الروحي والثقافي ممثلا في عزة النفس وصفاء السريرة لا يحيد أو يتوانا من كاتبه قول الحق في اي موضوع يتعلق بالمصلحة العامة والسلوك السوية ولا يأبهه بالوم لائم إذا كشف الأمور المعتمه بالشفافية والوضوح لأنه المصلح الاجتماعي الذي يصوب المسؤلين بالدولة إذا اخطئو رمى السهام بصدد تسيير الحكم الراشد ويسدى  النصح في حدود الواجب من المستحيل لأن كاتب الرأي هو المرشد والمنار في الحل والترحال وتقع على عاتقه مسؤلية عكس صدى واقع حال العباد والبلاد من ناحيه شظف العيش والبؤس والشقاء من جراء الفقر المدقع ويحث المسؤلين ليعملوا جاهدين لتغيير الوضع المتدنئ لانعاشه من شتى نواحى الحياه الاجتماعيه بالافضل منها لأنه رقيباً الى ولاة الأمر في البلاد وولى ومرشد للعباد فأين أنت من كاتب الرأي يا سيدي.

أن المقال الذي كتبته ونشر في صدر جريدة الإنتباهه بتاريخ ١٩ مارس  ٢٠٢١ تحت عنوان العميد كافي طيارة يدعو الحلو للسلام وجاء في مستحله إذا طغت القوة على أمة ودفعتها على الاستهانه ضد الضعفاء وحملتها علي هضم  حقوقهم الوطنيه والاستخفاف بعقائدهم الدينية وحرمانهم من جرائتهم  لازلالهم واحتلال بلادهم واستعمار اهلها ونهب أموالهم وممتلكاتهم المختلفة وتشريدهم من ديارهم قسرا الى المناطق الأخرى ولم تكتفي بهذا القدر قلت إن اتفاقيات وقف العدايات والتعايش السلمي بين النوبة والحوازمه الموقع عليها في مؤتمر الصلح بالخرطوم لم تنفذ إجراءاتها على أرض الواقع ويتم القبض على الجناه الذين ارتكبوا جرائم القتل ضد النوبة والتمثيل بالجثث ونهب أموالهم وحرقهم وتشريدهم ف على ضوء ذلك تجددت الأحداث الدامية ضد النوبه بمحليات كادقلي الدلنج لقاوة بطريقه بشعه ووحشيه فبادر الأمير العميد كافي طيار البدين لتكوين كيان باسم وحدة النوبة تحت قيادة واشراف الأمراء والمكوك والعمد لعرض تلك القضية للحكومه المركزيه.

عليه أن من كتب المكروه عمدا لا شك قصد الخصام فما كتبته من بكاء وعويل قصدت منه نكايت الجروح لكى ترجع الولاية للمربع الأول وتقوم فيها المشاكل المميتة لأن صياغه موضوع بهذا الأسلوب هو تحرش والغايه المرجو منه استنفار همه المواطنين للعودة إلى الأمور المخله بالأمن والنظام العام بحجه اخذ الحقوق المهدرة من الطرف الآخر باستعمال القوه المفرطه وما كتبته ينصب في خانه اساطير الاولين التى تشدق بها ثوار القرن الماضي ابان فترة الاستعمار في كل من جنوب افريقيا والهند وامريكا من أمثال المناضلين كامالكولم اكس والمهاتمه غاندي والثائر نيلسون مانديلا وغيرهم من دعاة التحرر في آسيا وأفريقيا بالطبع مثل هذه الأقاويل لا تنطبق على  ولاية جنوب كردفان.

فليكون لدى علمك وفهواك أن قبائل النوبة هي اول من وفد وسكن أراضى جبال النوبة وهذا لا يعنى أن يرفضو القبائل الأخرى من السكن معهم فاقصاء الحوازمه والمسيريه والبرقو وجميع الاثنياد الأخري التي لم يرد ذكرها جاءو الى تلك الأرض قبل عدة قرون إقرار وتطبيقا لقول بارئ الخليقه الله رب العالمين جلا وعلا شأنه في الايه ١٣  في سورة الحجرات ( ياأيها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا أن اكرمكم عند الله أتقاكم أن الله خبير عليم).

الشيخ كندا انت نسيت في كونك داعية اسلامي في جبال النوبة وعضوا فاعل في هيئة علماء السودان اعيب عليك كتابه مقال بهذه الصورة البغيضة وتفوت عليك تلك السانحة وتغض الطرف عن الايه الكريمه وتأتي بكلام من نسج الخيال ( مسيخ و ممصمص )  وتمثل فيه دور هند بنت عتبه في حث المشركين لقتال المسلمين في موقعه بدر الكبرى غض النظر عن إلاحتكام للدين فيما كتبته في مقالك الانف  الذكر نرجع على القوانين الوضعية والأعراف التى صاغها البشر لتنظيم حياه الناس في شكل تجمعات بشريه في اي مكان وزمان كفل للشخص حق الإقامة في اي دولة استمرت إقامته فيها لعشر سنوات متتالية يمنح جنسيه تلك الدولة ويتمتع بخدمتها وبكافه الحقوق والواجبات بدون تميز ناحيك من كون هولاء سودانيين وجبال النوبة ملك لهم الى يوم الدين ويحق لهم السكن فيها بدون اي وصايه أو املاءت من أحد هذا جانب أما الجانب المهم في موضوعك هو قولك انهيار اتفاقية وقف العدايات والتعايش السلمي بين الحوازمه والنوبه استنادا لما حصل في الأسابيع الماضية من مشاكل على حد زعمك وصلت بقتل النوبة هذا الكلام مفتقر للصحه والحكمه والموضوعية أن الصلح لم ينهار ولا يوجد قتل ك الذي ذكرته في سياق موضوعك الشي الحصل هو مقتل اثنين فرد من قوات الشعب المسلحه في داخل مخفرها و هذا بالطبع تفلت عادي والمسؤال عنه قيادة الجيش المرابطه بالمحليه وأنه حادث لا يمت بصلة إلى المشاكل ما بين النوبة والحوازمه.

أما بخصوص العميد كافي طيار والمقدم جاو بصدد لم شمل النوبة من اجل السلام ومقابله عبد العزيز ادم الحلو في هذا الخصوص أن الفكرة جميله من حيث المبدأ ولكن لما تكون من العميد كافي طيار وجاو حتما ما مقبولة من جانب عبد العزيز ادم الحلو ( ليه ) لأنهم يمثلو الأعداء التقليديين بالنسبة للحركة الشعبية قطاع الشمال قاتلوها وحالو دون تقدمها لاستلام ما تبقي من المحليات في ولاية جنوب كردفان وحصرتها في حيز ضيق فاي طرح فيه العميد كافي طيارة يعتبر غير مقبول من جانب الحركه الشعبيه ويعقد من الأمور أكثر مما يجب و ما دام يأتي بالسلام يجدد حتما الحرب في الولاية.

اخيرا اي برامج للسلام في ولاية جنوب كردفان يتطلب مبادرة تضم الأكاديميين من أبناء الولاية دكاترة وبروفات وضباط كبار متقاعدين من قوات الشعب المسلحه والقوات النظامية الأخرى ممثلين لجميع الوان الطيف القبلي الذي يسكن فيها  للخروج برؤية واضحة وصريحة تكون في شكل  لوبي ضاغط على كل من الحكومة الانتقالية والحركه الشعبيه قطاع الشمال لوقف الحرب باتفاقية سلام تكفل للجميع حق العيش بأمن وسلام فاعتدل في كتابه رايك والا إن لم تعتدل فإنا معدلوك.

الكاتب الشيخ الله جابو سرور المتطوع لنشر ثقافة السلام ورتق النسيج الإجتماعي.تلفون 0909517886

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق