أعمدة صحفية

عمود تواصل

بقلم: الطاهراسحق الدومة

[email protected]

محورها دولتا السودان

التعايشي (يتوعّد) دول الحزام السوداني أملاً

في أقصى الاوقات تشاؤما التي يمر بها السودان ودول الإقليم من حوله المسماة بدول الحزام السوداني من كينيا وإثيوبيا وإرتريا وجيبوتي بالقرن الإفريقي، مرورا بالسودان شمالا وجنوبا  وتشاد والنيجر ومالي والسنغال، أطلق عضو مجلس السياده الانتقالي (حزمة) تفاؤل ليست بالمستحيلة بل بالضبط إن المطلوب من السياسي الحصيف الخلق والإبداع  وزرع الآمال وخنق الآلام في ناصية الشعوب كي تمتلك الإرادة الخلاقة وتنبذ الفوضى الخلاقة التي يشتهر بها هذا الإقليم المنكوب، فحينما قال التعايشي إن دول الحزام السوداني وما تمتلكه من موارد فوق وباطن الأرض يمكنها أن تبني اقتصادا جماعيا باهرا من خلال الإنتاج المتنوع للموارد الزراعية والمعدنية منها يحول هذا البؤس والشقاء الموبوء بهذا الاقليم إلى نعيم.. نعم المجال ليس للتباكي وضياع الفرص بقدرما هو مجال التطلع للخروج من هذا النفق الاقتصادي والأمني المأزوم الذي جعل شباب هذه الدول طعاما للأسماك في البحر وخدما للأوربيين في دولهم وخصما من أبجديات النهضة في دولهم التي تحتاج إلى قوة سواعد الشباب والمهارات التيي يمتلكونها..

النداء الذي أطلقه التعايشي وهو ليس من فراغ بل من دولة تعتبر محورا لدول الحزام السوداني تتعايش مع بؤسها وجدبها الاقتصادي والسياسي وهاجر شبابها ذكورا وإناثا إلى أوروبا هجرة قسرية.. فقد وجد التعايشي في هجرته القسرية شباب الإقليم بالحزام السوداني  حيث التشابه لا يقتصر على الثقافة والنوع الاجتماعي بقدر ما التشابه موجود في البؤس والشقاء الناتج عن عدم التنمية في دول هذا الإقليم بسبب الصراعات اللامحدودة السقف حول السلطة والثروة والإقصاء الناتج عن التطرف الايدولوجي والعرقي فيبدو من خضم ما يجري بدول الحزام السوداني استعمل التعايشي لغة الطموح وبناء الإرادة لدولتي السودان شمالا وجنوبا ذلك يظهر في دعوته الصريحة للانتقال من خانة التباكي في شجب الظروف التي أدت إلى الانفصال وإلى الولوج إقداما بحثا في فرص التنمية والاستثمار المتاحة لدول هذا الإقليم المكتنز بالثورة الجيوانية وبالمحاصيل الغابية كالصمغ العربي والإنتاج الزراعي للمحاصيل النقدية كالفول السوداني والسمسم والخ… ذات التكاليف القليلة والعائد المادي الضخم، لكل ذلك يمكن أن تقوم سوق بين دول الحزام السوداني تبادلا فيما بينهم ومن ثم التوافق على التصنيع  والتصدير لبقية دول العالم من خلال بورصة موحدة سواء كانت المواد الخام أو المصنعة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *