أهم الأخبار

مُطالبات بالابتعاد عن القوالب الاستعمارية

زيادة أسعار الوقود..  تحرير شهادة وفاة الحكومة

التحالف الاقتصادي لقوى الثورة: الحكومة خاضعة لإملاءات أجنبية وتكذب على الشعب

خبير اقتصادي:  الحكومة تزيد المواطن طحناً فوق طحنِه

وزير المالية: هنالك ضوء في نهاية النفق

وزير الطاقة: استعنا بالأصدقاء لتزويدنا بالبيع الأجل وفشلنا

الخرطوم: هنادي الهادي

المبررات التي ساقتها الحكومة الانتقالية، بأن السودان عقب تحرير أسعار الوقود مؤخرا يعد سادس أرخص دولة من أصل (٤٢)دولة إفريقية، وأن سعر الوقود في بعض دول الجوار يفوق ضعف التسعيرة المتوقعة لتضخم الضرائب المفروضة في معظم الدول الأفريقية، يبدو أنه يجافى الواقع، حيث أثارت  الخطوة  غضبالشعب والخروج بتظاهرات بشوارع العاصمة (الخرطوم) تنديدا للزيادة والتي استبقت التنفيذ على أسعار تعرفة النقل والسلع.

تحذيرات انطلقت من مغبة الخطوة، لسقوط الحكومة الانتقالية، وانتقد البعض الحديث بفهم وعقلية نظام  البشير، واعتبروا الخطوة تحرير شهادة وفاة للحكومة وصب النار على زيت وتعميق للجراح في اسارة لاسعار الكهرباء والخدمات والسلع بالأسواق.

اقتصاديون وائتلافاتات طالبوا  بالابتعاد عن القوالب الاستعمارية في اشارة لصندوق  النقد والبنك الدوليين، واعتبرتها مؤشراللإطاحة بالحكومة عاجلاً أو آجلاً.

تبريرات المالية

وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي ان الغاء  اسعار الوقود (بنزين – جازولين) جاء في اطار سياسية الدولة الرامية لإصلاح الاقتصاد الوطني وتأسيس بنية تمكن مؤسسات الدولة، والقطاع الخاص من التعامل مع مؤسسات التمويل الدولية، وجهت بتكوين لجان متخصصة لدراسة كيفية توفير دعم مباشر لقطاعات، الزراعة، والكهرباء، والمواصلات لتعويض  تلك القطاعات من عبء ترشيد دعم الوقود، ورفع سعر لتر البنزين إلى (290) جنيهاً بدلاً عن (150) جنيهاً ليصبح سعر الجالون (1305) جنيهات بدلاً عن (675) جنيهاً ،وسعر لتر الجاز إلى (285) جنيهاً بدلاً عن (125) ليرتفع سعر الجالون من (562.2) جنيهاً إلى (1282) جنيهاً.

جراحة واستئصال

وزير المالية والتخطيط  الاقتصادي  جبريل  ابراهيم تمسك خلالمؤتمر  صحفي مشترك مع وزير الطاقة  بالقرار  الزيادة   ، واعلن خروج الحكومة تماماً عن عملية دعم ،(البنزين والجازولين) ولن تعود لها مرة أخرى  وزاد: (نعمل في إجراءات اقتصادية مؤلمة لأننا وجدنا اقتصاد مشوه وليس لدينا حل سوى استئصال المرض بجراحة مؤلمة حتى يتعافى الاقتصاد). وأضاف: (هنالك ضوء في نهاية النفق).

وقال  إبراهيم، إن الإجراءات الإقتصادية بشأن رفع الدعم عن السلع  لن تظهر نتائجها بين عشية وضحاها، وأشار  إلى أنها تحتاج وقت كبير لظهور تأثيرها على الاقتصاد.

ترشيد وألم

قطع وزير الطاقة المهندس جادين علي العبيد، بأن قرار رفع الدعم عن الوقود سيوقف التهريب ويوفر المُنتج لمن يحتاجه فضلاً عن إيقاف من كان يستفيد من فارق السعر، وصف جادين الخطوة  بالتاريخيةوأضاف: (الدعم كان عائقاً في توفير المُنتج نفسه واعتمدنا على القطاع الخاص ولكنه فشل واستعنا بالاصدقاء لتزويدنا بالبيع الأجل وفشلنا في المحاولة).

وقال الوزير إن، القرار سيرشد استهلاك الوقود ، وأشار إلى أن الوقود يُعد سبباً رئيسياً في زيادة الدولار غضون  الفترة الأخيرة لجهة الشراء من المضاربين، وزاد:(بقدر الألم الذي نحسه تجاه الشرائح الضعيفة التي ستعاني من تلك الإجراءات إلا أنها ستفرج بعد فترة و ستعود عليها الفوائد). واعتبر أن ماتم هو اصلاح لوضع شائه ومعكوس وأضاف: (كان هنالك من يسرق الدعم حتى لا يصل إلى مستحقيه).ونوه الى أن فاتورة الوقود في العام تبلغ (٣) مليارات دولار، وأن الحكومة تدفع (5.1) مليارات دولار سنويا في ظل الظروف الصعبة.

إطاحة وقتل

وصف  الخبير الاقتصادي  سيد الحسن عبد الله الزيادة في أسعار الجازولين بـ(القرار المشين)، بغض النظر عن أثره السلبي على معاناة الأمن الغذائي، والإنتاج، وزاد: (سوف يزيد كل أسعار السلع والخدمات مما يزيد المواطن طحناً فوق طحنه بنسبة أسعار السوق).

وقلل  الحسن في حديث لـ(المواكب ) من المبررات التي  ساقتها الحكومة (التهريب، والسمسرة ) لزيادة أسعار الوقود، وأشار الىلإمكانية الحد منها بالقوانين الرادعة بوضع وإجازة قانون رادعة السجن لسنوات وحتي الإعدام،و سن تشريعات تسمح للقوات النظامية بإستعمال السلاح والضرب في مناطق قاتله دون إذن من النيابة او تعليمات رئيسه المباشر لكل من تسول له نفسه بالتهريب والهروب والمقاومة أو أي تصرفات أخرى للهروب من ردع جريمة التهريب.

وقال الخبير الاقتصادي الحسن، إن سياسات الحكومة تجاه الوقود والأمن الغذائي   والإنتاج والمنتجين كافية للإطاحة بهاعاجلا أ و آجلا، وقطع بمعارضة المواطنين  لزيادة  في أسعار(البنزين، الجازولين )، لارتفاع تكلفة النقل، وشدد على المراقبة تعرفة المواصلات وحسابها على أسعار تكلفة السيارات التي تسير  بالجازولين. وتوقع خروج المركبات العاملة بالبنزين بسبب المنافسة في التعرفة المحددة والرقابة عليها، وتحول غالبيتها للعملبالجازولين في المدى القريب.

إجراءات ضرورية

واقترح الخبير الاقتصادي عبد الله الرمادي، على الحكومة  اتخاذ إجراءات ضرورية عقب تحرير  اسعار الوقود ، بخفض الإنفاق الحكومي بشكل صارم، وقف الفساد بصورة صارمة  برفع العقوبة  والمتمثل في التوريق، وشدد الرمادى خلال حديثه لـ”المواكب”، على ايقاف التلاعب في أسعار الصادر والوارد، والتهريب

Over & under invoicing مما يفقد الإقتصاد مبالغ ضخمه من العملات الأجنبيه، و حصائل الصادر.

وطالب بفرض عقوبات رادعة  على كل  الجرائم.، وتنشيط العمل بالقائمه السالبه للسلع غير الضرورية (الأحذية والملبوسات الجاهزة) وتشجيع إنتاجها محليا والبدء تدريجيا في وقف صادر المنتجات السودانيه كافة من زراعيه وتعدينيه وغيرها في شكلها الخام، وحث المستثمرين على تصنيع  تلك المنتجات محليا ومن ثم تصديرها.

وقطع الرمادي بأهمية تحفيز المغتربين على التحويل عبر القنوات الرسمية وإنشاء بنك المغترب لجذب مدخراتهم المليارية بالخارج، ولإستعادة ثقتهم إدخال شريك من البنوك العربيه كضامن وعدم تدخل الحكومة في إدارة البنك، ونوه إلى أهمية وضع الشخص المناسب في المكان المناسب والتخلص من منعدمي الكفاءة والحرص على تعيين أطقم من ذوي الكفاءه والمهنية العالية في كافة مرافق الدولة.

قوالب استعمارية

طالبت جمعية حماية المستهلك الدولة   بالابتعاد  عن  القوالب  الاستعمارية  الجاهزة والتركيز مع المستهلك، وتمثيل الجمعية  في اللجان الحكومية  المختصة بالسلع والخدمات، وشددت الجمعية،  بتخفيف العبء علي المواطن،  والتاكد من ان تكلفة الوقود لا تشمل الغرامات الناتجة عن تاخير التفريغ.

ودعت لاعفاء الوقود من الضرائب وال VAT هذا بجانب تقليل هامش الربح للشركات واعفائها من ضريبة ارباح الاعمال (٢٪؜) للمشتقات البترولية وتعويضها بزيادة حصتها في المبيعات، وشددت،على ضبط تكلفة النقل واعفاء المنفستو من ضريبة القيمة المضافة،وتقليل رسوم المواني.

تجويع وإذلال

أدان التحالف الاقتصادي لقوى الثورة لمضاعفة أسعار الوقود، ودعا المواطنين،   للتعبير العلني عن رفض للاذلال والتجويع  بكل وسائل المقاومة السلمية المشروعة من مواكب ووقفات احتجاجية واضرابات ومذكرات.

ودعت عضو اللجنة القيادية للتحالف أساور آدم إلى مقاومة الزيادات المضطردة وغير المنطقية والمتواصلة في أسعار الوقود الذي ارتفع من( ٢٨) جنيهاً للجالون الى( ١٢٨)  جنيهاً ثم إلى ٥٤٠ جنيهاً حتى وصل إلى ١٣٠٥ جنيهات، مما اعتبرته عملا ( ساديا) منظم تمارسه مجموعة وكلاء صندوق النقد الدولي والاملاءات الخارجية ضد الشعب السوداني؛ وأضافت: (أن ذلك  أدى  إلى ارتفاع تكلفة المواصلات للفرد في اليوم الواحد من ٥٠ جنيها كحد أعلى إلى ما يفوق الألف جنيه وتصاعدت أسعار كل السلع بسبب ارتفاع تكلفة النقل).

وقالت إن المواطن موعود بارتفاع جديد في أسعار النقل والسلع لدرجة لا تطاق. وأشارت إلى أن حكومة (حمدوك) الخاضعة للإملاءات الأجنبية تكذب على الشعب عندما تعمل على القيام بحملة تضليل كبرى حول نتائج مؤتمر باريس التي وصفتهابـ(البائسة).

وقالت أساور، إن موازنة العام الحالي التي بلغت إيراداتها (٩٢٨) مليار جنيه  ثلثها (٣٠٠) مليار جنيه من مصدر واحد فقط، في اشارة لرفع سعر الوقود من ( ١٢٨ إلى ٥٤٠) جنيها، وجني الحكومة لارباح طائلة من بيع المحروقات باللجوء لجيوب المواطنين المسحوقين للصرف على جهازهم الحكومي المتضخم، واستهجنت منح البنيات التحتية في الموازنة (٣) مليار فقط والتعليم (١٦) مليارا والزراعة (١١) مليار بينما الدعم السريع ( ٣٧) مليار، ومضاعفة  موازنة مجلس الوزراء بنسبة (٧٢٨٪) وكذلك موازنات الأجهزة الأمنية حتى صار الصرف على الأجهزة السيادية (٢٨٤) مليار بينما لم تحظىالتنمية والصحة والتعليم والزراعة والبنى التحية كلها مجتمعة بأكثر من (٧٢) مليار جنيه فقط.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *