أهم الأخبار

مفاوضات الحكومة والشعبية .. متى يسدل الستار؟؟

تنتهي يوم غد الاحد

الخرطوم ـ سيف جامع

تتواصل في فندق بالم آفريكا بجوبا جلسات التفاوض المباشرة بين وفدي الحكومة الإنتقالية والحركة الشعبية شمال، مساء اليوم، بفندق بالم آفريكا بجوبا، بحضور فريق الوساطة الجنوبية برئاسة المستشار توت قلواك مستشار رئيس جمهورية جنوب السودان للشؤون الأمنية، ويترأس وفد الحكومة الفريق أول ركن شمس الدين كباشي عضو مجلس السيادة الانتقالي فيما يترأس وفد الحركة الشعبية أمينها العام عمار آمون، ويبقى السؤال هل تنجح الوساطة في اسدال الستار اليوم اما ان هناك خلافات ترجئ التوقيع على الاتفاق الاطارى.

ورقة الاتفاق

وكانت مصادر قد اشارت إلى تعثر مفاوضات السلام بين وفدي الحكومة الانتقالية السودانية، و”الحركة الشعبية – شمال” برئاسة عبد العزيز الحلو، بشأن التوصل إلى “ورقة اتفاق إطاري”، وأوضحت المصادر أن رئيس فريق الوساطة الجنوب سوداني توت قلواك، التقى بوفود التفاوض كل على حدة، للاستماع لوجهات النظر، وتقريب المسافة بين الطرفين في القضايا العالقة.

وقررت الوساطة الجنوبية تمديد فترة التفاوض بين وفدي الحكومة الإنتقالية والحركة الشعبية لتحرير السودان شمال بقيادة القائد عبد العزيز الحلو إلى الثالث عشر من الشهر الجاري

وكان قد إلتقى مستشار رئيس جمهورية جنوب السودان للشؤون الأمنية رئيس فريق الوساطة الجنوبية المستشار توت قلواك، وفد الحكومة المفاوض برئاسة الفريق أول ركن شمس الدين كباشي عضو مجلس السيادة الانتقالي، ووفد الحركة الشعبية شمال برئاسة عبدالعزيز الحلو، كلُُ على حدا.

وقال المستشار توت قوات ، في تصريح صحفي ، إنه تلقى تنويراََ من رئيسي الوفدين ، بشأن سير عملية التفاوض والقضايا التي لم يصل فيها الطرفان لنقاط توافقية ، مبيناََ أن الوساطة حثت الطرفين بالاستمرار في مناقشة النقاط الخلافية والتي تم تكوين لجان مشتركة من الجانبين لحسمها ومعالجتها.

وأبان أن لقاء الوساطة برئيسي الوفدين يأتي في إطار تقريب وجهات النظر بشأن بعض القضايا ، ودعا رئيس الوساطة الوفدين للإستمرار في مناقشة القضايا الخلافية ، وصولا  لصيغة توافقية تمهد الطريق لتوقيع إتفاق إطاري بين الحكومة والحركة الشعبية شمال.

وقال رئيس فريق الوساطة، إن الوساطة ترى بأن النقاط الخلافية ليست قضايا محورية، ويمكن معالجتها من خلال العزيمة والإرادة المتوفرة لدى الوفدين لتحقيق السلام.

وأوضح أن الوساطة قررت رفع جلسات التفاوض لإتاحة الفرصة للوفدين لإجراء مزيد من المشاورات بهدف إيجاد المعالجات اللازمة للنقاط الخلافية. وأضاف المستشار توت ” أنا لا أرى أي صعوبة في التوصل لحلول توافقية بشأن هذه القضايا بين الطرفين“.

قضايا عالقة

من جانبه قال المهندس خالد عمر يوسف وزير شؤون مجلس الوزراء، الناطق الرسمي بإسم الوفد الحكومي المفاوض ، إن اللقاء جاء بدعوة من رئيس فريق الوساطة الجنوبية ،وتم خلاله مناقشة بعض القضايا العالقة ، مبيناََ أن المقترحات التي قدمتها الوساطة والرؤية التي طرحتها تعد رؤية إيجابية وبناءة ، مؤكداََ ثقة وفد الحكومة في حكمة وتقدير دولة جنوب السودان ، برئاسة الفريق سلفاكير ميارديت، مبيناََ أن الوساطة ستجري لقاءات ثنائية مع وفدي الحكومة والحركة الشعبية شمال بغرض الوصول إلى توافق حول القضايا العالقة.

وأبان الناطق الرسمي بإسم الوفد الحكومي المفاوض ، أن الوفد الحكومي سيبذل خلال اليومين القادمين ، كل ما في وسعه لتجاوز النقاط العالقة ، مؤكداً إلتزام الحكومة الإنتقالية بالوصول إلى إتفاق شامل مبني  علي ما تم التوصل إليه في إعلان المبادئ ، ومبني على مخاطبة جذور الأزمة السودانية حتي يتم طي صفحة الحرب للأبد ويتحقق السلام العادل والمستدام في السودان.

ويري مقرر الوساطة الدكتور ضيو مطوك في تصريحات صحفية؛  أن تمديد فترة التفاوض لإسبوع  تهدف لتقريب وجهات النظر والتبايات حول القضايا التي لم يتم الاتفاق حولها

وقال مطوك أن الوساطة ظلت في حالة مشاورات مستمرة مع طرفي التفاوض حيت عقدت  اجتماعات مشتركة مع الوفدين  كل على حدا لمعرفة المواقف التى لم يتم التوصل  فيها إلى إتفاق .

وسلّمت حركة الحلو في 27 مايو الماضي، وفد الحكومة السوداني “ورقة اتفاق إطاري”، تمثل رؤيتها حول العديد من قضايا التفاوض، وذلك خلال الجولة الرسمية المباشرة لمفاوضات السلام التي انطلقت في جوبا، عاصمة جنوب السودان.

وشهدت جلسات التفاوض حضور وفدي الحكومة الانتقالية برئاسة عضو مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن شمس الدين كباشي، والحركة الشعبية بمدينة جوبا بقيادة الأمين العام للحركة عمار آمون، فيما ترأس الجلسات فريق الوساطة الجنوب سوداني.

وتاتي تأكيدات  توت قلواك، بأن الاجتماعات الأخيرة ناقشت بعض القضايا السياسية، والمسائل المتعلقة بملف الترتيبات الأمنية، مبيناً أن الوساطة منحت اللجان المشتركة “فرصة للتداول حول هذه القضايا، بغرض تقريب وجهات النظر“.

وأضاف قلواك أن “الوساطة رفعت جلسة لإعطاء فرصة للجان المشتركة للوصول لقواسم مشتركة على أن تعقد الجلسة الخميس“.

من جانبه، أوضح الناطق الرسمي باسم الوفد الحكومي خالد عمر أن الجلسة  استمعت لمقترحات اللجان المشتركة، معتبراً أن هناك تقدماً في النقاط المتباينة بين الطرفين.

مجموعات عمل

وفي المقابل، قال الناطق الرسمي باسم وفد “الحركة الشعبية – شمال” كوكو محمد جقدول أنه تم مناقشة  تقارير اللجان حول النقاط المختلف حولها، وأشار إلى تحقيق “بعض التقدم في هذه النقاط“.

فريق الوساطة الجنوب سودانية، اتخذ في الآونة الأخيرة نهجاً جديداً بتشكيل مجموعات عمل ولجان متخصصة في قضايا نظم الحكم والإدارة والترتيبات الأمنية، والاقتصاد والشؤون الاجتماعية والنظام القضائي.

وتتكون اللجان من مفاوض لكلا الطرفين، إضافة إلى عضوين ضمن اللجنة المعنية من أجل التفاوض حول التفاصيل بشكل مباشر، وتجاوز النقاط الخلافية في بعض النصوص، وأن تقدم تقريرها حسب المواعيد الزمنية المقررة، بحسب ما أكده مقرر لجنة وساطة جنوب السودان، ضيو ماطوك.

وتأتي هذه المفاوضات، بعد توقيع إعلان المبادئ بين الحكومة و”الحركة الشعبية – شمال” في مارس الماضي، بين رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، ورئيس الحركة عبد العزيز الحلو، وذلك بعدما أبدى الطرفان “استعدادهما لاستكمال عملية السلام في السودان“.

ويتكون “إعلان مبادئ” من 7 بنود أبرزها، وجود جيش واحد على أن يتم الدمج تدريجياً حتى نهاية الفترة الانتقالية، وتأسيس دولة مدنية فيدرالية في السودان، قائمة على فصل الهوية، والثقافة، والعرق، والدين عن الدولة، إضافة إلى وقف الأعمال العدائية، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق التي تسيطر عليها الحركة الشعبية.

وتقاتل الحركة الشعبية القوات الحكومية في ولايتي جنوب كردفان (جنوب) والنيل الأزرق (جنوب شرق) منذ يونيو 2011.

وفي 26 مايو  الماضي، انطلقت في جوبا جلسة مفاوضات إجرائية بين الحكومة والحركة، تلتها جلسة تفاوض مباشرة أسفرت عن مسودة اتفاق إطاري سلمتها الحركة لوفد الحكومة، وقبلت بها الأخيرة، مع بعض التحفظات عليها.

ويقول وزير شؤون مجلس الوزراء الناطق الرسمي بإسم الوفد الحكومي المفاوض، خالد عمر يوسف في تصريح صحفي ، إن الوفدين ناقشا القضايا المتبقية من مشروع الإتفاق الإطاري ، مبيناَ حدوث تقدم محدود في بعض القضايا بعد نقاش إستمر لأكثر من ٧ ساعات  واضاف إنه تم تشكيل لجان مشتركة لبحث القضايا المتبقية ، وإيجاد الخيارات المناسبة لها ، موضحاََ أن جلسات االتفاوض المباشرة ستتواصل غداََ بفندق بالم آفريكا.

ويؤكد الناطق الرسمي  باسم الوفد الحكومي ، تفاؤل طرفي التفاوض بشأن معالجة ماتبقى من قضايا خاصة ، وأن الجميع مدرك بأن الحرب الأهلية في السودان التي إستمرت عدة عقود تحتاج منا جميعاََ لجهد ومثابرة من أجل معالجة القضايا التي تسببت فيها.

من جانبه اوضح كوكو محمد جقدول الناطق الرسمي باسم وفد الحركة الشعبية شمال ، أن الوساطة الجنوبية كونت لجانا لمناقشة القضايا التي لم يتم التوافق حولها.

وأشار إلى أن الوساطة قررت أن تبدأ الجلسات المباشرة ليوم غدٍ عند الثانية ظهراََ ، معرباََ عن أمله في أن يصل الطرفان إلى حلول في القضايا الخلافية ، مؤكداَ جدية الطرفين وتفاؤلهما بشأن إيجاد المعالجات للقضايا الخلافية المتبقية.

مشاورات الوساطة

وفي الجسلة السابقة التى إستأنف فيها وفدا الحكومة الإنتقالية والحركة الشعبية شمال قيادة عبدالعزيز الحلو ،بفندق بالم آفريكا بجوبا ،جلسات التفاوض المباشرة، وذلك في اعقاب قرار الوساطة الجنوبية تمديد المفاوضات لإسبوع آخر حيث وترأس وفد الحكومة ،الفريق أول ركن شمس الدين كباشي عضو مجلس السيادة ، فيما ترأس وفد الحركة الشعبية شمال ،أمينها العام، عمار آمون ، وذلك بحضور توت قلواك رئيس فريق الوساطة الجنوبية، مستشار الرئيس سلفاكير للشئون الأمنية ، بجانب ممثل بعثة يونيتامس وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية.

وقال دكتور ضيو مطوك مقرر فريق الوساطة الجنوبية، في تصريح صحفي، إن الوساطة أجرت مشاورات مع أطراف العملية السلمية، تم خلالها التوافق على مراجعة بعض المواقف في مسودة الإتفاق الإطاري، والتوصل لمعالجات فيما يتصل بملف الترتيبات الأمنية ، من بينها الإتفاق على تكوين لجنة مصغرة للوصول لصياغة موحدة ومفهوم مشترك بشأن الترتيبات الأمنية.

وأوضح مقرر لجنة الوساطة الجنوبية، حسم الكثير من القضايا الخلافية حول النظام القضائي، وتبقت قضية واحدة تم تكليف لجنة لمراجعتها ومعالجتها.

وقال إن جلسة حسمت معظم نقاط الخلاف بشأن مفوضية التقييم والمتابعة، واضاف أن الكثير من القضايا الخلافية التي تضمنتها مسودة الإتفاق الإطاري هي في الأصل قضايا تم حسمه ا في إعلان المبادئ الموقع في مارس الماضي بين الحكومة والحركة الشعبية شمال ، موضحاََ أنها قضايا تتصل بعلاقة الدين بالدولة وتقرير المصير.

وطالب د. مطوك أطراف العملية السلمية بضرورة الإلتزام بما تم الإتفاق عليه في إعلان المبادئ، مؤكداََ أن الوساطة لن تقبل بمراجعة إعلان المبادئ.

وكان قد شهد النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الإنتقالي رئيس اللجنة الوطنية العليا لمتابعة تنفيذ اتفاق السلام الفريق أول محمد حمدان دقلو الاسبوع الماضي بقاعة الصداقة ، توقيع مجموعة دول الترويكا والايقاد على اتفاقية جوبا لسلام السودان بين الحكومة الانتقالية وأطراف العملية السلمية ، التي وقعت في أكتوبر من العام الماضي بحضور  رئيس مجلس الوزراء د. عبد الله حمدوك وعدد من أعضاء مجلس السيادة الإنتقالى وممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى الخرطوم والمنظمات الدولية والإقليمية.

حيث جدد النائب الأول ، عزم الحكومة على المضي قدما في تنفيذ الاتفاق بما يحقق السلام والاستقرار بالسودان ، مشيراً إلى جهود الحكومة في هذا الصدد عبر تشكيل اللجنة الوطنية العليا لتنفيذ الاتفاق وحشد الدعم وازالة كافة العوائق لتسريع تنفيذ الاتفاق.

وقال النائب الأول إن الاتفاق يعتبر دفعة قوية تجاه تنفيذ اتفاق جوبا للسلام لافتا إلى الجهود الكبيرة التي بذلها رئيس وحكومة جمهورية جنوب السودان في توقيع اتفاق السلام.

واثنى على النازحين واللاجئين وما تحلوا به من صبر، ودعاهم للعودة إلى قراهم ، متعهدا بتوفير الحماية الكاملة لهم.

الى ذلك أكد مالك عقار عضو مجلس السيادة ، الالتزام الكامل بالتحول الديمقراطي ، الذي يتطلب تنفيذه جهدا جماعيا وعزيمة لتجاوز كافة التحديات التي تواجهه ، داعيا الى تقديم كل من في السجون الى محاكمات عادلة وتسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية.

وشدد عقار علي ضرورة وضع الأولويات ، خلال هذه المرحلة من أجل الاستغلال الأمثل لموارد وإمكانات السودان في ظل ضعفها ومحدوديتها.

ويعزو عزا السفير دونالد بوث المبعوث الأمريكي للسودان تأخر توقيع مجموعة الترويكا للحاجة الماسة للترجمة الرسمية للاتفاقية واضاف في احتفال توقيع قاعة الصداقة أضاف أننا نتطلع لتحقيق الحرية في السودان بكافة أشكالها وتعزيز العدالة عبر إرادة سياسية وإظهار الالتزام وحشد الموارد.

ويولي الغرب اهتماما خاصا بمفاوضات جوبا بين الحركةالشعبية بقيادة الحلو والحكومة حيث رحبت القائمة بأعمال السفارة البريطانية بالخرطوم، لويس والكر، بالمفاوضات الجارية في جوبا مع الحركة الشعبية شمال بقيادة عبد العزيز الحلو ، داعية عبد الواحد نور الي الانضمام لمسيرة السلام الجارية بالبلاد. وهنأت الحكومة وأطراف العملية السلمية على توقيع اتفاق السلام الذي سيقود السودان إلى الازدهار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *