أهم الأخبار

جولة تفاوض مرتقبة حول أزمة سد النهضة

زيارة مفاجئة لوفد مصري للخرطوم

 

الخرطوم / اسماء السهيلي

 

وصل إلى البلاد صباح  امس الاول وزيري الخارجية والري المصريين في زيارة فاجأت الأوساط الإعلامية والسياسية المراقبة ، وعلى الرغم من أن أجندة الزيارة تكاد تكون معروفة ، الا ان ماهو ليس معروفا هو الجديد الذي أتى يحمله الوزيران المصريان ،سيما  وأن السودان قد استنفد كل مالديه من مبادرات واقتراحات لاثناء الجارة اثيوبيا من اقدامها على تنفيذ المرحلة الثانية من ملء بحيرة سد النهضة والتي لم يتبقى من اكتمالها أكثر من ٢٠ يوما وذلك حسب ماظلت تعلن عنه  أديس أبابا وتتمسك به لاكمال هذه المرحلة بحلول يوليو المقبل ٠

 

وتاتي زيارة السيد سامح شكري وزير الخارجية المصري ورفيقه وزير الري السيد محمد عبد العاطي بعيد ايام من اختتام وزيرة الخارجية دكتور مريم الصادق المهدي جولة أفريقية لشرح الموقف السوداني بخصوص أزمة سد النهضة ، واختار الجانبين إدارة برنامج زيارة الوفد المصري بعيدا عن أعين وسائل الإعلام حيث اكتفيا بإصدار بيان صحفي مشترك شددا فيه على ضرورة تدخل نشط من قبل المجتمع الدولي لمواجهة استمرار اثيوبيا في فرض سياسة الأمر الواقع تجاه البلدين بالمضي في سعيها لتنفيذ المرحلة الثانية من ملء السد ٠

مباحثات مكثفة

وأوضح بيان صحفي صدر من وزارة الخارجية في ختام الزيارة إلى ان الوفد المصري الرفيع الذي  ضم السيد سامح شكري وزير الخارجية والسيد الدكتور محمد عبد العاطي وزير الموارد المائية والري وصل الخرطوم للقيام بمباحثات مكثفة مع الجانب السوداني والذي ضم وزيرة الخارجية الدكتورة مريم الصادق المهدي  والبروفيسور ياسر عباس وزير الري والموارد المائية بمشاركة الخبراء الفنيين والقانونيين من الجانبين٠ وقال البيان أن المبحاثات بين الجانبين جرت في جو ودي وإيجابي اتسم بالتفهم المتبادل، و تركزت المشاورات حول تطورات ملف سد النهضة الإثيوبي، حيث اتفق الطرفان على المخاطر الجدية والآثار الوخيمة المترتبة على الملء الأحادي لسد النهضة وأكدا على أهمية تنسيق جهود البلدين على الأصعدة الإقليمية والقارية والدولية لدفع إثيوبيا للتفاوض بجدية وبحسن نية وبإرادة سياسية حقيقية من أجل التوصل لاتفاق شامل وعادل وملزم قانوناً حول ملء وتشغيل سد النهضة، بعد أن وصلت المفاوضات التي يرعاها الإتحاد الإفريقي إلى طريق مسدود بسبب التعنت الإثيوبي.

 

تدخلا نشطا

واشار البيان الى  توافق رؤى البلدين حول ضرورة التنسيق للتحرك لحماية الأمن والسلم والاستقرار في المنطقة وفي القارة الإفريقية، وهو ما يتطلب تدخلا نشطا من قبل المجتمع الدولي لدرء المخاطر المتصلة باستمرار إثيوبيا في انتهاج سياستها القائمة على السعي لفرض الأمر الواقع على دولتي المصب والإرادة المنفردة التي تواصل إثيوبيا اتباعها والتي تتجسد في إعلانها عن عزمها على ملء سد النهضة خلال موسم الفيضان المقبل دون مراعاة لمصالح السودان ومصر.

وبحسب البيان فقد أعرب وزراء الخارجية والري في السودان ومصر عن بالغ القلق إزاء الآثار والأضرار المحتملة لملء وتشغيل سد النهضة بشكل أحادي وبدون اتفاق ملزم قانوناً ينظم عمل هذا السد الضخم على حقوق السودان ومصر ومصالحهما المائية، وأكدوا على أهمية تضافر الجهود الدولية من أجل الوصول لتسوية لأزمة سد النهضة تراعي مصالح الدول الثلاث وتحقق مصالحها المشتركة.

اتفاق مرض

الوفد المصري حرص خلال زيارته للبلاد على عقد لقاءات بالمسؤولين في مجلسي السيادة والوزراء حيث التقى برئيس مجلس السيادة الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان وبحث اللقاء العلاقات الثنائية بين البلدين، والقضايا الإقليمية والدولية ذات الإهتمام المشترك.

وأكد الطرفان حرصهما على تعزيز وتعميق العلاقات الأزلية التي تربط شعبي البلدين ،وبحث اللقاء بصورة مستفيضة تطورات ملف سد النهضة وضرورة التنسيق بين البلدين للتوصل الي إتفاق مرضى مع الجانب الأثيوبى.

 

المسار الافريقي

والتقى الوفد المصري أيضا برئيس الوزراء دكتور عبد الله حمدوك  ، حيث تناول اللقاء موضوع الملء الأحادي الثاني لسد النهضة دون التوصل لاتفاق قانوني ملزم حول التشغيل وتبادل المعلومات ، مؤكدين أن ذلك  يضر بالمصالح والأمن المائي لدول المصب السودان ومصر. وتم خلال اللقاء الإتفاق على تكثيف عمل آلية التنسيق على المستوي الفني ودعم المسار الافريقي للاتفاق بين الدول الثلاثة قبل الملء.

 

اتصالات أفريقية

هذا وكشفت متابعات (المواكب) عن اتصالات أفريقية تجري حاليا لجمع الاطراف الثلاث لازمة سد النهضة على طاولة  التفاوض للتوصل إلى اتفاق ولو جزئي بخصوص أزمة سد النهضة ، وذلك قبل حلول يوليو المقبل ، حيث تقود تلك الإتصالات جمهورية الكونغو الديمقراطية الرئيس الحالي للاتحاد الافريقي٠

وأكدت  مصادر  للصحيفة ان السودان حتى الآن  متمسكا بموقفه الداعي لاتفاق شامل ورفضه لأي اتفاق جزئي لأزمة  سد النهضة ، وأشارت المعلومات التي تحصلت عليها الصحيفة الى أن اجتماع أطراف أزمة سد النهضة الذي تخطط له جهود أفريقية برئاسة الكونغو الديمقراطية الرئيس الحالي للاتحاد الافريقي سيكون بالعاصمة الكونغولية كينشاسا حال موافقة الاطراف ، هذا ولم يستبعد مصدر معلومات الصحيفة ان يكون الهدف من  زيارة الوفد المصري للخرطوم هو التنسيق لهذا الإجتماع ٠

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *