أهم الأخبار

صاحب الفصلين وكل مأسي السودان ..

 

علي عثمان..عراب كتائب الظل الدموية

 

أحمد عثمان جبريل

المحاولة الرخيصة والدنيئة التي أراد بها الكيزان استدرار عطف الشعب السوداني، بنشرهم على وسائط التواصل الاجتماعي

الصور الخاصة بإخلاء أسرة علي عثمان المنزل الذي استردته لجنة تفكيك نظام الإنقاذ وهم جلوساً أمامه، وجدت ردة فعل مغايرة تماماً لما أراد لها مصوروها من أصحاب الأفكار الصبيانية .

 

وشن رواد التواصل الاجتماعي هجوما عنيفاً على رب الأسرة علي عثمان محمد طه النائب السابق للرئيس المخلوع وعراب الإنقاذ الثاني بعد الدكتور حسن الترابي، والحاكم الفعلي للإنقاذ لعقدين من الزمان، معتبرين ماحدث يمثل استرداد لأموال الشعب السوداني المنهوبة، وحقوقه التي استقطعت من قوت أبنائه وتعليمهم ودوائهم.. فيما هاجم معظم الرواد علي عثمان معتبرين بأنه السبب المباشر لكل ما يعانيه السودان والسودانيين من مآسي حقيقية، معيدين للأذهان كل جرائمه وتشريده لآلاف الأسر من منازلهم ووظايفهم.

 

لقد سبق وتم إنذار أسرة السجين علي عثمان وبوقت أكثر  من كافي، لإخلاء المنزل، إلا أن نجله الأكبر كان يماطل في تنفيذ أمر الإخلاء سائقاً للجنة (العبط) ربما أملاً في إنقلاب يعيد والده إلى واجهة الحكم حتى يذيق العباد من جديد ويلات

 

كان من الممكن يكون الإخلاء متنافياً مع شيم و أخلاق الشعب السوداني، إذا كان ذلك الإخلاء جرى عقب سقوط النظام مباشرة، ولكنه أنتظر لأكثر من عامين، ولم تتعامل الثورة إلا بأخلاق شعب السودان، وليس كما فعلوا وصادروا ممتلكات خاصة منها منازل لسياسيين أمثال عمر نور الدائم ومحمد الحسن يس وأمين مكي مدني رحمهم الله جميعاً .

 

يحاول الكيزان تصوير الأمر على أنه فعل لايشبه أخلاق السودانيين، و قد نسي أو تناسوا هؤلاء الحقيقة الباقية، أن البر لا يبلى، والذنب لا ينسى، والديٌان لا يموت، افعل ما شئت فكما تدين تدان .. فكم من أسر السودانيين الشرفاء أذاقهم علي عثمان الويل والثبور، وفعل ما فعل بربها، فقد شرد ويتم وسجن ونفى بإسم الصالح العام وغيره، ممن لا تحصيهم حاسبة.. لم يستولوا هؤلاء على بيوت بنيت بملايين الدولارات من خزينة الدولة، ولا اختلسوا مالاً عاماً ولا استولوا على أرض حكومية، ولا مشروع زراعي، لا باعوا مؤسسة أو مصنع للدولة، لا باخرة أو طائرة أو خط هيثرو ، كان كل ذنبهم أنهم لا ينتمون ولا يتعاطفون حتى مع تنظيم الكيزان الفاشي، يكفرون بمشروعهم المسماة كذباً وبهتانًا بالحضاري.

 

لا أعرف وصفا في قاموس اللغات والألسنة يمكن أن يتطابق مع توصيف شخصية كشخصية (شيخ علي).. أظن المرء سيبحث عن ذلك الوصف بلا جدوي، خاصة إذا كان الباحث موضوعياً ويود أن يكون دقيقا ًفي وصفه .. و لكن للأسف الرجل يتجاوز كل وصف .. إنها أقدار الله وإرادته، أن يكون هذا (النبت الشيطاني) من هذه البلاد العظيمة الطيب أهلها، وقد ولد من أنسال أبنائها أباً عن جد.

 

وتؤكد كل معطيات الواقع التي رصدها  التاريخ بدقته المعهودة، إن كل ما فعله علي عثمان بوطننا طوال عقدين من الزمان، كان سببا مباشراً لكل مأسي السودان، وحتى الحركة نفسها بعدما أضاع عليها فرصة تاريخية كما يقول الإسلاميين أنفسهم لتقديم نموذج إسلامي للحكم يحتذى به، بإعتباره الحاكم الفعلي للسودان، إذا ما أسقطنا العقد الأول ووضعناه على عنق شيخه ومربيه الدكتور حسن الترابي، فقد وثق التاريخ كل الحقائق عارية من كل كذب وتدليس ونفاق، وصورها فجاءت ناصعة وواضحة وضوح الشمس في رابعة النهار؛ لم يترك شاردة ولا واردة إلا أحصاها .

 

لقد كتب في تاريخ السودان الحديث، أن علي عثمان هو صاحب الفصلين كما يطلق عليه، فهو من فصل الحركة الإسلامية في المفاصلة الرمضانية الشهيرة، وهو كذلك من فصل شمالي السودان عن جنوبه ، كما أنه هو المخطط والمدبر مع شيخه حسن الترابي لانقلاب الإنقاذ المشؤوم، وهو  شخصياً من إستبدل في اللحظات الأخيرة قائد الانقلاب من العميد عثمان أحمد حسن، إلى العميد عمر حسن أحمد البشير، وهو من تولى الأشراف على مجاذر الصالح العام فشرد عشرات الآلاف من وظائفهم ورمى بهم على قارعة الطريق والمنافي، وهو من أشرف بنفسه على إعدام ثمانية وعشرون ضابطاً في ذاك الشهر الفضيل والناس صيام ، وهو من خطط واشرف على تنفيذ المحاولة الفاشلة لاغتيال الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك والتي كانت نتيجتها المباشرة احتلال مصر لحلايب وشلاتين، واحتلال اثيوبيا للشفقة وقد قال لاحقاً الدكتور علي الحاج محمد نائب الأمين العام للمؤتمر الشعبي، أن تلك المحاولة الفاشلة والتي تمت من وراء ظهر شيخ حسن كانت التأريخ الحقيقي للمفاصلة، وليس عقب مذكرة العشرة في الرابع من رمضان في العام 1999م .. وما أعقب تلك المحاولة الفاشلة من تصفيات لكل من شارك ونفذ تلك المحاولة سواء داخل إثيوبيا أو السودان.

 

أما ما حدث في دارفور فقد تبرأ منه علي عثمان تماما وهو الذي ظل الحاكم الفعلي لهذه لعقدين من الزمان وقد جرت كل الإبادات وهو على قمة السلطة، ونذكر هنا أنه حمل الترابي كل ذلك عندما تحدث أمام نخبة من المفكرين والكتّاب والصحافيين في مصر قائلا ً:«الترابي يحمل في عنقه دم كل من قتل هناك»، وأضاف «للأسف لا يشعر هؤلاء – الترابي وحزبه – بمعظم ما وقعوا فيه وقادوا السودان وأهل دارفور الأبرياء اليه»واضاف «إن دماء من قُتل في دارفور مسؤول عنها الترابي بما قدمه من حجج دينية وسياسية لعناصره التي دفعها الى حمل السلاح.».

 

وقد كتب التاريخ ووثق كذلك أنه تولى بنفسه ملف السلام مع الحركة الشعبية وقاد كل مفاوضاته التي انتهت بفصل جنوب السودان عن شماله ، دون أن يرف له جفن وعاد بعد كثر من عشر سنوات ليقول أن ذلك كان خطأ كبير وفشل يلحق ما سماه بالحركة الإسلامية دفعت البلاد كلها ثمنه ومع ذلك لن نتوقف في محطته ينبغي أن يسير القطار نحو غايات وأهداف مشروعنا الحضاري.

 

ووفقا للجرائم الظاهرة والمثبتة في لوائح صحيفة الاتهامات في مواجهة علي عثمان فإنه سيواجه عقوبة الإعدام إذا تمت إدانتة في قضية مجزرة 28 رمضان 1990، وهي القضية الوحيدة التي يواجهها وترتبط عقوبتها بالحدود والقصاص ؛ إلى بلاغات لدى نيابات الثراء الحرام والمال العام بالإضافة إلى اتهامه في قضية تقويض النظام الدستوري.. كما أنه يمكن اعتباره قانونياً القاتل الفعلي للثوار بإعتباره قائد لكتائب الظل والتي أكد علي عثمان على قدرتها حماية النظام أنذاك بقوله: «هناك كتائب ظل تحمى البشير ومستعدة للدفاع عنه بأرواحها، خصوصا أنه يواجه استهدافا بتشويه صورته لدوره المتوازن فى جهات عديدة مدنية وعسكرية، ولأن لديه خبرة كبيرة فى الشأن الداخلى والخارجى»!!

 

#تفكيك_النظام

#لجان_المقاومة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *