أعمدة صحفية

رد فعل

 

عماد ابوشامة

القادم مجهول..

·                الحزب الشيوعي يقول علي لسان القيادي صديق فاروق : (صدمة حمدوك الاقتصادية اشد من تلك التي نفذها معتز موسى رئيس مجلس الوزراء الاسبق).. قبلها ببضعة ايام قال القيادي البعثي محمد وداعة اكثر من نافح الانقاذ في سطوتها الاولي .. قال في قناة الهلال ( ساقولها بملء الفم اخير البشير بمليون الف مرة مما نحن فيه الآن).. اذا كان هذا لسان حال الذين عارضوا النظام البائد حتى ادمت اظافرهم .. ماهو راي العامة الآن.. البسطاء الذين خرجوا وغبروا ارجلهم في هذه الثورة من اجل احلام وردية قوامها حياة رفاهية ودعة بعد ازاحة هؤلاء الفسدة .. بلسانهم طبعا.. وهؤلاء تمددت رقعتهم وتجدهم في كل تجمع تترتفع اصواتهم (واجب علينا الان ان نعتذر للبشير) .. (ما الذي فعلناه بانفسنا) .. وصاحب هذا المنطق لن تقنعه بدموية ذلك النظام وبيعه للوطن ومبادئه وحالة الانغلاق الداخلي التي يعيشها السودانيون بسبب سياسته الخارجية السيئة وممارسة للارهاب ووو.. هذا يقارن لك بمنطق واحد .. ان الرغيفة في اسوأ الفروض كانت ستصبح بجنيهين وتتوفر وجالون البنزين بخمسين جنيها والجازولين اقل منه وتتوفر.. وان الشح والازمات ايام الكيزان ما كانت تستطيل هكذا وتاخذ كل هذا الحيز.. هذا غير الحديث عن هيبة الدولة التي تغيب تماما الآن وانعدام الامن وقائمة لاتنتهي.

·                كل هذا الذي وصلنا اليه بسوء ادارة بيّن هو الذي يجعل انصار النظام المباد ترتفع اصواتهم الآن ويضحكون ملء اشداقهم سخرية .. مع ان غالبيتهم ومن داخلهم وقبل ان تنجح الثورة تفهموا ضرورة ان يذهب النظام لان قاعدتهم ايضا تاثرت بالضوائق التي يراها الجميع الآن انها (نعمة ورفسوها)..

·                اذن اين المشكلة .. المشكلة في كرسي (السجم دا) .. كرسي السلطة كل من يمتطيه يدوس بحوافر فرسه الجميع لانه في الواقع لايراهم.. ولا يحس بمشاكلهم ليس هنالك مسوؤل في الحكومة الانتقالية يشعر بانه السبب فيما يحدث او انه جزء من الفشل .. لذلك يتمدد الفشل ولاينحسر ابدا بل حتي نوافذ الامل الان تسد ابوابها امام الغلابة ويرون ان القادم اسوا.

·                حسبنا الله ونعم الوكيل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق