حوارات

رئيس (نداء الشمال) أبو القاسم برطم لـ”المواكب”:

هذه (………………..) علاقة قوش بـ(نداء الشمال)

المطالبة بحكم ذاتي للشمال حق مشروع

سنتبع كافة الوسائل للحصول عليه بما فيها حمل السلاح

قرار البرهان بمنح المنطقتين حكماً ذاتياً قرار شجاع

نريده بذات الشجاعة أن يمنح البرهان الشمال هذا الحق

أبو القاسم برطم، عضو مستقل في البرلمان السابق، دخل البرلمان بعد ان كسب معركة ضد حزب المؤتمر الوطني، غير أن حل البرلمان بامر ثورة ديسمبر  ابعد الرجل عن الأنظار قليلا قبل أن يظهر مجددا مع ملفات مثيرة للجدل من بينها مطالبته بعلاقة مع دولة إسرائيل ونشاطه في حراك شعبي لتنشيط هذه العلاقة بجانب مطالبته بحكم ذاتي لللشمال وبرطم رئيسا لنداء الشمال الذي تقدم قبل أيام بطلب رسمي لمنح الحكم الذاتي للشمال.

“المواكب” أجرت حوارا مع برطم حول قضية الحكم الذاتي للشمال فكانت هذه ردوده على القضية التي أثارت جدلا واسعا داخل أروقة الدوائر السياسية.

حوار: رقية الزاكي

حدثنا عن الخطوة التي أقدم عليها (نداء الشمال)بطلب حكم ذاتي للإقليم؟

المطالبة بحكم ذاتي للشمال، ليست مطالبة جديدة وهذه ليست المرة الأولي أن نطالب بالحكم الذاتي، قبل ذلك اصدرنا عدة مذكرات، و خاطبنا مجلس السيادة و جهات أخري بمنح الشمال حكم ذاتي في إطار   إطارالدولة السودانية.

وينبغي أن يكون هناك إدراك، لوجود فرق كبير جدا بين الفدرالية والكنفدرالية،( وللأسف)  الفدرالية شوهت في النظام السابق  و هي  حكم ذاتي  في إطار دولة واحدة  حيث تشتىك وتشترك الأقاليم أو الولايات، في العملة و الجواز و الخارجية، و في العلم و في الجيش مع الاحتفاظ بخصوصية الإقليم.

والحكم  الذاتي الذي نطالب به ،مطبق في الإمارات وفي أمريكا، وفي الإمارات تجد ولاية أو امارة يفصل بينها والآخري  شارع أسفلت لكن لكل منهما قوانينها، والآن حسب المنشور (6) منح هذا الحق  إلى جبال النوبة وجنوب كردفان والنيل الأزرق، فالمطالبة  مشروعة ونؤيد منح هذا الحق للولايات لان  سيطرة  المركز على الولايات  شوه النظام الفدرالي.

تزامن بيانكم الذي يحوي مطالبة بحكم ذاتي للشمال مع القرار الذي أصدره رئيس محلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان بمنح حكم ذاتي للمنطقتين هل قصدتم هذا التوقيت؟

(أكيد) قصدنا هذا التوقيت ،ونحن في دولة واحدة وينبغي ان تسودها العدالة والدولة الواحدة هذه لها حاكم ومفروض يكون عادلا ،وطالما  منح اإقليم خصوصية معينة من حق الاخرين الحصول عليها.

وقبل عدة أيام صدر قرار خاص باقليم دارفور ، وأيضا من حق الاخرين ألانتقال إلي الإقليم بدلا عن الولايات اسوة بدارفور . فحينما تحول دارفور إلي إقليم فاين بقية الولايات .وهذا سؤال جوهري بالآخرين أصبحوا (ضايعين كنا ان هذا الفعل يجعل من اتفاقية السلام بجوبا وكأنها (كيكة) تمنح للأقوى.

الحكم الذاتي ترافقه مخاوف من الانفصال فما قولك؟

حتى وإن أدى إلى انفصال فأين المشكلة؟ وإن كانت الدولة مفككة فلتؤدي إلى انفصال أين المشكلة؟ فالدولة ليست حدود جغرافية.. الدولة عبارة عن مجتمع متجانس مترابط، يدفع إلىالامام لكن اذا كان مجتمع متشاكس ومتصارع ومجتمع حروب (البلمنا معاه شنوالآن هناك اتهامات للشمال بأنه هو من اغتصب ومن قتل واستغل الموارد، فإن لم يكن هناك تجانس فالانفصال ليس جريمة.

لكن نظل نؤمن بأن السودان وطن واحد ويسع الجميع لكن للأسف البعض استغل الأخطاء التي تمت في النظام السابق والانظمة الاخرى منذ العام 1956م حتى الآن و هي أخطاء رسخت لمفاهيم كثيرة خاطئة.

نعم هناك ظلم و تهميش لكن لا ينبغي أن يستغل سياسيا ضد الآخرين، ولا ينبغي أن يحمّل الشمال مسؤولية جرائم لم يرتكبها و(أبوي وجدي اشتغلوا طباخين وسفرجية عشان يعلموني واتعلمت ما تحملني ذنب إنك أنت ما اتعلمت) كما أنه ومنذ 1990 انتشر التعليم في كل ولايات السودان، نعم في السبعينيات كان محدودا لكن لاحقا انتشر في كل السودان  وبنسب متساوية.

والعكس في امتحان الشهادة في العام 2017م في الولاية الشمالية في دنقلا تحديدا كان عدد الممتحنين 10100م منهم 100 فقط مسار علمي لأن الطالب اذا أحرز نسبة أقل لن تستطيع أسرته تعليمه بعكس ولايات أخرى منحت تمييزا إيجابياوهذا منذ عهد النظام السابق.

ما هي الكيانات التي تنادي بحكم ذاتي للشمال وهل هناك اتفاق حول هذا الطلب؟

كل الشمال ينادي بحكم ذاتي وكذلك الشرق، وهذا حق مشروع ولا أرى مبررا للمخاوف من هذا الطلب، خاصة وأنه منح لأقاليم أخرى، المطالبة بالحكم الذاتي تمس كل طموحات الشمال والآن هناك نقطة مهمة فهناك خطاب كراهية متداول منذ فترة وهذا الخطاب صحيح من أفراد لكن ينعكس سلبا على الآخرين.

وهناك ممارسات تمت على أبناء الشمال من قبل لجنة التمكين، تحديدا، وظلم واضح ويمكن أن نقوم بجرد حساب لإثبات هذا الأمر، ويمكن الرجوع إلىكشوفات الشرطة والأمن لترى من أحيلوا للصالح العام بحجة (كيزان) فأكثر من 98% منهم منالشمال، وكذلك الخدمة المدنية فهل فعلا كل الكيزان كانوا من أبناء الشمال؟!  

وحتى رموز النظام السابق في السجون الآنوالذين يعتبرون من رموز النظام السابق فينبغي محاكمتهم أو إطلاق سراحهم أسوة بمن أطلق سراحهم من رموز النظام السابق من الولايات الأخرى لتحقيق مبدأ العدالة.

وهل ما ذكرت يمثل رأيا عاما في الشمال؟

(طبعا) اليوم هناك رأي اجتماعي ورابط وإذاشعرت بأن هناك ظلما واقعا على شخص تربطني به هذه الأواصر بالتأكيد سأسانده.

هل يعني حديثك تعاطفا مع النظام السابق كما يقول البعض عن برطم؟

(أبدا) مثل هذا القول أسطوانة مشروخة ومن حق أي مواطن أن يختار الانتماء الذي يريده سواء كان إسلاميا أو شيوعيا أو بعثيا، لأنه يحمل جنسية مواطنة إلا أذا أردت أن تسحب منه الجنسية حينها احرمه هذا الحق لكن طالما هو مواطن فمن حقه أن يصبح (كوز) لأن المواطنة أساس الحقوق.

يقولون إنك تتبنى آراء النظام السابق؟

هذا حديث (طلس) و(كلام ناشطين)، وكل أحزاب قوى الحرية والتغيير شاركت في النظام السابق وكذلك الحركات المسلحة، ومنذ العام 2005، كما أن الحديث عن نظام سابق ودولة عميقة أصبح غير مجدٍ، ومن في يده السلطة ويتحدث عن دولة عميقة فالأفضل أن (يقعد في بيته هناك منشورات حكومية مثلا ما أصدرته والية نهر النيل تمنع مثل هذه الدعوات.

هذه المنشورات، (تبلها وتشرب مويتها) وليس في مقدر والية نهر النيل أو الشمالية أن تكمم الأفواه، أو تمنع الآخرين من حرية التعبير، وفي ولاية نهر النيل نظمنا عدة اجتماعات ومع كيانات مختلفة.

هل يصلح الشمال بأن يكون دولة منفصلة؟

نعم يصلح وكذلك الشمال والشرق، والدولة مكون مجتمعي يمتلك ثروات وفيه تجانس وتناسقوترابط والشمال غني بموارده، بجانب أراضيه ومياهه.

أنت تتحدث عن انفصال في نفس الوقت تتهمون الحكومة الحالية بمثل هذه الاتهامات وتتحدثون عن أجندة خارجية وتقسيم السودان إلى دويلات؟

لم نقل إننا تريد أن ننفصل، نريد منحنا حقوقامنحت للآخرين، ومثلما منحت مناطق حق الحكم الذاتي نريد هذا الحق للشمال.. هل يعني حينما نطالب نحن أن تفسر مطالبنا بأنها (فرتقة) لهد السودان والآخرون حين يطالبون يصبح أمرا عاديا، هذا لا يستقيم، وأقول إن الانفصال بمثابة (آخر العلاج الكي).

هناك من يقولون إن تحركاتك هذه بدوافع تحقيق أطماع سياسية شخصية؟

ما نطالب به، يمثل هاجسا لكل مواطن في الشمالية والآن نعيش في ولاية تم تفريغها وحينما  يحصل تفريغ لأي مجتمع متضامن فالقرار تكاملي وأهل الشمال الآن ينتشرون في أرض الله الواسعة بسبب قساوة الحياة هناك.

كذلك يتحدثون عنكم بأنكم (أولاد قوش) وتنفذون أجندة معينة؟

هذا حديث لا معنى له، ومن ينتقد يفترض أن ينتقد بصورة علمية، وعلاقة صلاح قوش مع (نداء الشمال) أنه كان نائبا للرئيس وأتى به أهله وبعد ذلك صرح تصريحا بأنه انسلخ من (نداء الشمال) وانحاز إلى المؤتمر الوطني وتم فصله في 2017م من (نداء الشمال)، وحتى هذه اللحظة لا علاقة له بنداء الشمال إلا كمواطن شمالي وهذا من حقه، وصلاح قوش شمالي ومن حقه أن يكون عضوا في نداء الشمال لمن ليست له علاقة بالمكتب القيادي.

قرار البرهان بمنح المنطقتين الحكم الذاتي؟

خطوة البرهان صحيحة وشجاعة ونريده بذاتهذه الشحاعة أن يمنح الشمال حكما ذاتيا.

قلت إن لديكم أساليب مختلفة لانتزاع هذا الحق ماذا تفصد؟

سنتبع كل الطرق بما فيها حمل السلاح، ومن يحملون السلاح الآن يحكمون.

سبق أن انتقدتم اتفاقية جوبا وقلتم إنها منحت أقاليم أخرى صلاحيات على حساب الشمال هل الدعوة للحكم الذاتي انطلقت من ذاك الموقف؟

الآن لا نمانع اتفاق جوبا في حال أدرج الشمال موازيا لأي مكاسب منحت للأقاليم الأخرى. ونحن لسنا ضد اتفاق السلام ولسنا ضد السلام.

بعض قادة السلام وصفوا حديثكم عن منح دارفور مثلا صلاحيات على حساب الآخرين،  عنصرية؟

هناك العديد من المسميات المناطقية والجهوية لاتصنف بأنها عنصرية فالسؤال لماذا يطلق هذا القول حينما يأتي الحديث عن الشمال يسمىعنصرية؟ نحن نتحدث عن حقوق قانونية وحقوق مشروعة وسنظل نتحدث عنها ونطالب بها وأمامنا القانون والسلاح.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *