أهم الأخبار

قضية (خط هيثرو).. لصالح مَن يشتري مستشار عارف الأسهم؟!

الخرطوم / ابتسام عبد الرحمن

فرغت محكمة مخالفات أراضي الديم المنعقدة برئاسة القاضي عبد المنعم عبد اللطيف، أمس الأربعاء من مناقشة وكيل نيابة الاموال العامة بشير ادريس ادم، في قضية التصرف في خط (الخرطوم _ هيثرو والتي يواجه الاتهام فيها وزير المعادن الأسبق كمال عبد اللطيف، إلىجانب مدير عام شركة الفيحاء العبيد فضل المولى.

إيقاف الرحلات

وقال المحقق في رده على المحكمة بأنه وبتاريخ 25/10/2007م وبتوجيه من نائب مجلس إدارة الشركة علي دشتي، للمدير العام المكلف عبدالله إدريس، بأنه تم إيقاف رحلات الخطوط الجوية السودانية إلى لندن على أن تكون رحلة (28/10/2007م) آخر رحلات الخطوط الجوية السودانية للندن وبعدها بعدها وفي اليوم الثاني مباشرة تحول الخط وتم تسير أول رحلة عبر شركة (بي أم أي) البريطانية وأفاد أنه لم يتحقق عن الشخص الذي وجه بقيام رحلة عبر الشركة المذكورة وهبوطها بالخط وقال إن شركة (بي ام أي ) هي شركة نقل جوي  بريطانية مرخص لها العمل بمطارات السودان ونبه المحقق للمحكمة بأنه وبالتحريات اتضح أن المستشار عن شركة عارف الكويتية بسودانير يان باتريك، كان يعمل مستشاراً فنياً بشركة لوفتهانز الألمانية وكانت هنالك مفاوضات لشراء بي ام أي وانه اكتشف لاحقا ان باترك قام بشراء اسهم بي ام أي.

فقدان هيثرو

وعن كيفية معرفة ان الخط تم فقدانه قال المحقق أنه جاءفي الصحف اليومية بأن مجموعة عارف الكويتية تصرفت في حق الهبوط والإقلاع بمطار هيثرو المملوك لشركة سودانير لشركة (بي أم اي) البريطانية، موضحاً أنه ووقتها كان بامكان الجانب السوداني من سودانير ان يعكس لجهات الاختصاص بالدولة ما هو حاصل تجاه هذا الخط واضاف ان المتهم الثالث العبيد كون لجنة تحقيق لكنها لم ترَ النور.

وأضاف المحقق للمحكمة بأنه ولاحقاً وبعد مجهودات من كبار وقدامى موظفي سودانير وعلاقاتهم الخارجية بسلطات مطار هيثرو اتضح أن هناك تصرفًا قد تم في مهابط شركة سودانير بمطار هيثرو لصالح الشركة البريطانية بواسطة المستشار الفنى  لعارف (يان باتريك).

وقال إن وفدا من القانونيين والمختصين ذهب لمقابلة المسئولين بالندن ومكتب محاماة لمقاضاة شركة بي أي ام بسبب ضياع الخط واوضج ان كل المساعي  لإرجاعه فشلت بجانب فشل الدولة في توفير الرسوم الخاصة بالاستئناف وتم دفع دفعة اولي قدرت ب40 الف دولار ولم يتم توفير الرسوم المطلوبة واضاف ان الدولة كان بامكانها ارجاع الخط في ذلك الوقت اذا تم تسديد رسوم الاستئناف وقال انه لم يتم التحري حول سبب عدم تسديد السوم، واضاف المحقق بشير ان شركة أي ام بي قامة ببيع الخط لشركة لفت هانذا.

دخول عارف

وقال إن عارف دخلة السودان عام 2001م للاستثمار وهي مجموعة استثمارية في كل المجالات عدا الطيران وذلك حسب افادة المستشار الاقتصادي، وانها عملت في مجال البترول ودخلت كشريك في شركة هجليج  وفي مجال المصارف حيث قامت بتاسيس بنك المال المتحد وفي مجال العقارات وانها دخلت كشريك بشركة دانفوديوا.

وأفاد بأن نائب مجلس إدارة شركة سودانير المنتدب من شركة عارف الكوتيتة علي دشتي، والمستشار الفني لعارف يان باتريك، قد روجا إشاعة أن خط الخرطوم هيثرو خاسر ولا بد من إيقافه ومنحه لجهة أخرى لاستخدامه حتى لا يتم فقدان الخط نهائياً، وقال المحقق في رده علي اسئلة المحكمة ان خط هيثروا ليس لديه حسابات منفصله وان العائد المادي للخط يتم عبر المدير التجاري للخطوط الجوية السودانية وان هنالك مكتبين بالخرطوم ولندن ويتم توريد العائد في نظام الخطوط وانه يوجد مراجع بسودانير.

وقال إن الحديث حول دخل الخط تم بواسطة تقديرات مختصين منهم المستشار القانوني انذاك ياسر سيد احمد، وقال ان حكومة السودان بعد علمها بضياع الخط لم تقم باي خطوة للتحقق حول ذلك، وقال المتحري ان تاريخ فقد الخط كان في اكتوبر 2010م.

وقال في رده على المحكمة إن المتهم الثالث لحظة ضياع الخط ليس له علاقة بسودانير وعارف وانه اصدر قرار بتشكيل لجنة عليا للتحقق في ضياع الخط.

وأكد المحقق للمحكمة بأنه وبموجب إفادة المتهم الثالث حول مبلغ (5) مليون دولار المفقودة من جملة الـ(40) مليون دولار التي سددتها شركة عارف مقابل شراكتها بسودانير، حيث أفاد المتهم بأنه تم سدادها بتاريخ 6/7/2007م، لصالح وحدة تنفيذ السدود من حساب مجموعة عارف الكويتية ببنك المال المتحد، مبينًا بأنه تم التحري حول المبلغ واتضح أن المبلغ تم تسديده من عائدات بيع النقل النهري وليس سودانير، وقال المحقق إن المتهمين الهاربين أنكروا بيع الخط والتصرف فيه.

وقال في رده للمحكمة ان الشاكي شركة الخطوط الجوية السودانية بجانب الـ5 آلاف دولار تطالب ب80 مليون دولار كتعويض لضياع الخط أو القيمة الاقتصادية لفقدان الخط وذلك حسب إفادة المراجع.

وقائع البلاغ

ووفقاً للبينات فإن المتهمين قاموا بالتصرف في اسهم الخطوط الجوية السودانية المملوكة لحكومة السودان بالكامل خارج أنظمة اللجنة الفنية للتصرف في مرافق القطاع العام مما ادى إلى فقدان السودان لحق الهبوط والاقلاع بمطار هيثرو. كما أن توقيع العقد مع مجموعة عارف الكويتية وهي غير مسجلة بالسودان ولا علاقة لها بمجال الطيران، بالاضافة الى عدم توريد عائدات البيع لحكومة السودان ومخالفة بذلك القوانين واللوائح، أدى إلى عدم توريد مبلغ 5 ملايين دولار كان يفترض أن تدفع لصالح حكومة السودان قبل دخول شركة عارف، وهذه الأفعال مجتمعة أدت إلى تبديد أموال الدولة بصورة مباشرة.

هذا وقد حددت المحكمة جلسة الاثنين القادم لسماع أقوال الشاكي وشهود الاتهام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *