أعمدة صحفية

رد فعل

عماد ابوشامة

العميل..!

  • ليست هذه هي المرة الأولى التي يتهم فيها الدكتور محمد جلال هاشم، الأكاديمي والسياسي المعروف، رئيس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك بأنه عميل لقوى خارجية رسمت له دورا معينا حتى قبيل سقوط البشير سعى لتنفيذه بدقة ونحج فيه ببراعة.. وقد مر اتهام هاشم له مرور الكرام لم يعلق أو يرد عليه أو يواجهه قانونياً..!
  • كما نشرنا في (المواكب) أمس فقد قال الدكتور محمد جلال هاشم: ” لقد أنجز عبد الله حمدوك بنجاح مهمته التي تلخصت في إحكام قبضة صندوق النقد الدولي على اقتصاد البلاد وتركيع السودان لقوى الإمبريالية العالمية ووكلائها الإقليميين.. هذه هي المهمة التي تم اختياره لها من قبل بعض دبلوماسيي الدول الغربية الإمبريالية بمدينة أديس أبابا بنهاية شهر مارس من عام 2019م وعمر البشير لا يزال يحكم البلاد التي كانت تهتز تحته من قوة هتاف جماهير الثورة.. ولهذا لم يبْقَ لحمدوك أي مهمة أخرى. وإنما لهذا ينبغي أن ننظر إلى مبادرته الأخيرة على أنها مقدمة وتمهيد لاستقالته الوشيكة.. وطبعاً سوف يُلقي باللوم كله على شركاء الفترة الانتقالية وتنافرهم ويأسه تماماً منهم.. هذا مع أنه هو المسئول الأول عن هذه الفوضى، ذلك عندما تظاهر بأنه ضعيف الشخصية وعديم الرؤية (عمل فيها رايح). لقد كان يملك عصا موسى ممثلةً في إرادة الشعب السوداني، فقام بمناولتها لفلول النظام المتمترسين في مؤسسات الدولة، بجانب شتيت فصائل سياسية إسلاموعروبية ليس في مقدورها مجتمعةً أن تملأ 5 بصات سياحية. بعد تقديمه لاستقالته سوف تقوم قوى الإمبريالية العالمية بمكافأته التي لن تكون أكبر من منصب رفيع في أي مؤسسة دولية.. انظروا كيف باع هذا الحمدوك بلادَه مقابل وظيفة! يا لكبر خيبة الشعب السوداني فيك وفي أمثالك من كارهي ذواتِهم وبائعي أوطانهم.”
  • انتهى حديث الدكتور محمد جلال هاشم.
  • هل هناك اتهام أكثر صراحة من هذا بأن الرجل عميل وباع وطنه بثمن بخس لقوى لا تريد له خيراً؟
  • وحينما يُتَّهم رئيس وزراء بأنه عميل من سياسي كبير ومعروف وتتناقل هذا الاتهام الوسائط الإعلامية المتعددة ويواجه المتهم هذا بالصمت فإن الأمر لا يعني سوى شيئاً واحداً أن الرجل لا تعنيه سمعته ولا يبالي بمصالح بلاده.
  • وعندما تنظر إلى الحالة التي وصلت إليها البلاد في أقل من عشرين شهراً تدرك أن هناك بالفعل خطة جرى تنفيذها على عجل بلا مبالاة وبعين حمراء وشرارة.. فالرجل ليس (بارداً) كما يُقال فهو فقط لا يُبالي.. والرجل ينفِّذ أخطر قرار اقتصادي بلا مجلس تشريعي يماطل هو في تكوينه، ودون الرجوع إلى حاضنته التي أتت به وجعلت الأجواء هنا كلها تقول له “شكراً حمدوك”.. ثم نكتشف فجأة أن هذه العبارة الرائجة جداً كان صداها يأتي من خلفنا.. من الجهة التي أرسلت إلينا حمدوك لينفِّذ لها هذه الخطة الكارثية..!

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق