تقارير

علاقة الخرطوم – موسكو. 

“الدب الأبيض”.. يبحث عن مصالحة في أرض السمر

الخرطوم:الهضيبي يس.

أثارت قضية توقع “الخرطوم” لاتفاق مع “موسكو” إبان عهد الرئيس السابق عمر البشير نص علي انشاء قاعدة لدعم اللوجستي في المياة الإقليمية السودانية بالبحر الأحمر.

الاتفاق الذي ابرم في العام 2018 في آخر زيارة قام بها البشير لمدينة توتشي الروسية، ضمن وفد سوداني مشارك بالقيمة الأفريقية الروسية والتي تكاد تعقد بصفة سنوية.

ولكن الأحداث الداخلية التي عجلت برحيل نظام البشير في أبريل من العام 2019، قلبت موازين راس علي عقب رغم تأكيد الخرطوم ممثلة في رئيس مجلس السيادة القومي الفريق عبدالفتاح البرهان علي استمرار العلاقة مع الروس والمضي فيها وسط جملة من الضغوط التي تمارس علي السودان.

زيارة نائب وزير الدفاع الروسي للخرطوم في شهر مايو الماضى تطرقت الي العديد من الملفات منها مسألة الاستمرار في تنفيذ بنود اتفاقية القاعدة الروسية بالبحر الأحمر.

القاعدة التي ظل يؤكد الجميع بأنها وجدت لتادية أدوار لتقديم الدعم الفني فقط، بخلاف مايثار بأنها خصصت لاغراض عسكرية وسط حرب باردة علي محيط المياة الإقليمية للبحر الأحمر مابين الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها، وروسيا.

بالمقابل الإدارة الأمريكية التي تجمعها علاقات جيدة مع الحكومة الحالية (الفترة الانتقالية)، عقب خطوات قامت بها حكومة الرئيس الأمريكي السابق دولند ترامب برفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، واعادتة للانماج في المجتمع الدولي.

قد تجعل السودان يتمسك ببعض المواقف التي ترجح كفه الإدارة الأمريكية، التي نفت وجود أي مخاوف من ابرام “الخرطوم” لأي اتفاق مع “موسكو” بشأن إقامة قاعدة روسية على البحر الأحمر، حسب ماورد من تصريح للمتحدثة باسم قوات “الافريكوم”.

هذة الأمور وغيرها جعلت أرضية “السودان” مهيئة لأي صراع مستقبل يجمع مابين هذة الأطراف علي موارد القارة الأفريقية.

ووسط العديد من المخاوف التي قد تعتلي المشهد، تحاول حكومة الرئيس فلاديمير بوتن بث بعض التطيمنات للسودان بأن الخطوط ماتزال مفتوحة وقادرون علي دعم السودان ونرغب في ذلك، وهو الحديث الذي صرح به نائب وزير الخارجية الروسي الذي دعا المسؤولين السودانيين بالكف عن تصدير ماسماه بتشويش شان العلاقة بين البلدين في إشارة للحديث عن مايرد من معلومات بخصوص القاعدة الروسية.

عضو مجلس السيادة الانتقالي عن المكون العسكري الفريق ياسر قال ان مصير القاعدة الروسية مرتبط بقيام المجلس التشريعي، الذي سيقرر في مدي الاستمرار من عدمه لذلك يتطلب الأمر قدر للتريث وعدم الاستعجال.

وزير الدفاع السوداني اللواء (م) ابراهيم يس، الذي زار خلال الأيام الفائتة الايام العاصمة الروسية “موسكو”، شدد علي حرص السودان في إقامة علاقات استراتيجية مع روسيا، فكانت رده الفعل التأكيد من قبل الحكومة الروسية بتوفر قدر من الأسلحة للسودان.

ويشير الخبير في الشؤون الدولية محي الدين محمد في حديث لصحيفة (المواكب)، أن السودان على مايبدو حريص على عدم فقدان جميع الخيوط، بمعني ترجيح كفه علي الاخري صالح كسب طرف وفقدان الأخر رغم مايتعرض له من ضغوط.

وذلك استناد علي قدرة وإمكانيات روسيا في المنطقة والقدرة علي أحداث تحول، سياسي واقتصادي.

بينما لاننسى ان ماقامت به الولايات المتحدة الأمريكية حتى الآن يعتبر اقل بكثير مما قدمة  “السودان” من تنازلات.

 

ويضيف محي الدين، هناك العديد من تقاطعات المصالح التي من المتوقع ان تلقي بظلالها على مستقبل السودان، في شأن علاقتة الخارجية.

سيما وأن الكل يبحث عن مصالحة لابد للسودان ان يرسم لنفسة استراتيجية الخاصة التي تضمن كيفية الحفاظ على مواردة، وتحقيق اكبر قدر من المكاسب.

موسكو من جانبها لم تتواني في ابدا رغبتها بدعم السودان الدولة القارة حتي تكون بمثابة مفتاح ومدخل لها لقارة وهي تبحث عن تنمية مواردها والتي من بينها زيادة احتياطها من المعادن.

فهي تعمل في عده مجالات تتسق وتتماشي مع موارد السودان وارضها “البكر” التي فقط تحتاج لحملة من البنيات التحتية والتقنية حتى يستطيع تحويلها لصناعات تحويلية منها “الجلود، الصمغ العربي، الزيوت النباتية” وغيرها من المنتجات.

ويظل مستقبل العلاقة مابين الخرطوم، موسكو رهين لتطورات الأوضاع السياسية والاجتماعية الداخلية، في دولة مثل “السودان” تشهد اضطراب سياسي واقتصادي.

قد يؤثر في اتخاذ القرار وخطوة المضي فيه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *