أعمدة صحفية

تحبير

د.خالد أحمد الحاج

توقعات

ما جره رفع الدعم الأخير عن المحروقات من مترتبات على معاش الناس من مكابدة وضنك في لقمة العيش قاد إلى احتجاجات عديدة ، وحالة من الاصطفاف السالب، كانت هذه الاحتجاجات متوقعة في ظل ظروف بالغة التعقيد، وظلت المعاناة تطفو على السطح، كلما أصرت الحكومة على الرفع المتدرج للدعم، زادها استفهاما اتجاه الحكومه لتكوين قوة مشتركة لردع التفلتات الأمنية، وإن كان للشارع  في ذلك رأي آخر.

وفي النهاية الفيصل حرية الرأي والتعبير، من حق المواطن أن يعرف لماذا رفضت الحكومة تنفيذ مخرجات الملتقى الاقتصادي وفضلت عليه روشتة صندوق النقد الدولي؟

وهل بمقدور الشعب الصمود أمام الارتفاع المستمر للسلع ؟ سيل من الأسئلة لاينتهي.. متى سيرى مشروع ثمرات النور ليخفف الوطأة على الشعب ؟ من واقع أن دائرة الفقر في اتساع مستمر، وحالة العوز التي عليها شعبنا ليست بخافية على أحد.

الكساد الذي عليه الأسواق، وحالة التزمر من غلاء المعيشة لابد أن تلتفت لها الدولة، وتعالج ما يمكن معالجته بأسرع ما يكون، قبل أن تقع الفأس على الرأس، فإن أستمر الوضع على ما هو عليه في ظل البطء الذي عليه وزارة المالية، وغياب وزارة التجارة عن المشهد، فإن المرحلة الانتقالية ستمر بصعوبات ومطبات ربما تعصف بها.

مبادرة رئيس الوزراء التي طرحها مؤخرا رغم تباين وجهات النظر حولها تبقى محاولة لمعالجة الأزمة، والبحث عن حلول يحتاج إلى رؤية، من يضمن لهذه المبادرة أن تؤتي أكلها وبعض قوى الائتلاف الحاكم ترفضها لأسباب وقناعات مختلفة ؟

انسداد الأفق السياسي إن لم يعاد النظر فيه برؤية فاحصة، وإدراك لما عليه الشارع  من احتقان فلن يكون أمام الحكومة سوى اللجوء لعقد انتخابات عاجلة تكون الكلمة الفصل فيها للشعب.

الأزمة ذات أبعاد عديدة ، إن لم تلتف حولها الحكومة، وتحزم أمرها فإن الضبابية ستقود إلى مزيد من التعقيد، ومع إلغاء الدولار الجمركي، وتفعيل سياسة التعويم

ستترتب على ذلك نتائج كارثية، إن لم تكبح الحكومة جماح السوق، وتضع حدا لتجارة العملة خارج الأطر الرسمية فإن السلع ستقفز لأرقام خرافية ستقود في نهاية المطاف لما لا تحمد عقباه.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق