تقارير

لإدانته بقتل الشهيد حسن عمر الإعدام شنقاً حتى الموت لعضو جهاز الأمن (أبجيقة)

الخرطوم / ابتسام عبد الرحمن

وسط اجراءات امنية مشددة وحضور كثيف أصدرت محكمة حكما بالإعدام شنقا حتي الموت قصاصا وتعزيزا في مواجهة عضو سابق بجهاز المخابرات العامة (اشرف الطيب عبدالمطلب ) الشهير ب (ابجيقة) ، لإدانته بقتل الشهيد حسن محمد عمر، برصاص سلاح كلاشنكوف ابان مظاهرات اندلعت بشارع السيد عبد الرحمن دعا لها تجمع المهنيين احتجاجا على سياسات الحكم البائد في ٢٥ ديسمبر ٢٠١٨م

.وبعد أن ادانت المحكمة الخاصة والمنعقدة بمعهد تدريب العلوم القضائية باركويت، برئاسة قاضى الإستئناف د. الصادق أبكر، المتهم بمخالفة نصوص المادتين (١٣٠/٢-١٨٦/أ) من القانون الجنائي السوداني لسنة ١٩٩١ المتعلقة بالقتل العمد والجرائم ضد الإنسانية أخذت رأي أولياء الدم عن مطالبتهم بالقصاص أو الدية أو العفو وتمسك أولياء دم المجني عليه الشهيد حسن محمد عمر، بالقصاص ومن ثم أصدرت المحكمة حكمها.

واشارت المحكمة في حيثيات حكمها بأن المدان لم يستفيد من اي موانع من المسئولية الجنائية التي تحيل الجريمة من القتل العمد إلى شبه العمد.

وشددت المحكمة علي انه ثبت لديها من خلال البينات سوي كانت اقوال شهود الاتهام اومستندات اومعروضات الاتهام تؤكد بأن المدان هو من كان يحمل السلاح يوم الحادثة وصوبه ناحية  المتظاهرين وأطلق أعيرة نارية منه مما تسببت في اصابة المجني عليه وموته، اضافة الي إصابة العديد من المتظاهرين باصابات مختلفة.

فيما قابل ذوي المجني عليه الشهيد حكم المحكمة بالإعدام شنقا على المدان بالتكبير والتهليل و( الزغاريد)

وقال مصدر قانوني (للمواكب) ان هذا هو أول حكم ينفذه القضاء السوداني بمادة الجرائم ضد الانسانية ”

وحضر جلسة الحكم  السيد النائب العام  مبارك محمود ، بجانب رئيس هيئة الاتهام مولانا ماهر سعيد ، وهيئة الاتهام عن الحق الخاص برئاسة الاستاذ طارق كانديك المحامي.

بداية الجلسة

قال القاضي في بداية الجلسة ان القبض علي المتهم  تم في اغسطس 2020بعد عام ونص من الحادثة تم رفع الدعوي للقضاء وهنا بدأت سلطتنا ولااهمية هذه الدعوي شكلة محكمة خاصة ،ووجهه رئيس القضاء بعمل محاكم خاصة  لاي بلاغ متعلق بالثورة  وقضاء من الاستئناف أو مافوق الاستئناف ،تم اختيار أماكن متخصصة لهذه الدعوي منها معهد العلوم القضائية ،لعلانية الجلسات ،وهذه المحاكمة بدأت في ظروف بالغة التعقيد كانت في جائحة كورنا وتم أخذ

الاشتراطات الصحية والتباعد وارتداء الكمامة بداءت هذه الدعوي تباريح 31/1/2021كان مخصص لها يوم واحد في الاسبوع وهو الاحد استمرت المحاكمة وعقدة 19جلسة منها (6/7)جلسات اجرائية

‏  حي القاضي المحامين في النيابة والاتهام والدفاع والشرطة  التي قامت بتنظيم الجلسات وضبط الجلسات وتحضيرها ،حي شرطة المحاكم في الدور الكبير الذي تقوم به رغم النقص في العدد بشغلهم في هذه الظروف)

 

حيثيات القرار

بتاريخ 25/12/2018خرج مجموعة من المتظاهرين في موكب سلمي ،لتسليم مذكرة قامت بعض القوات الأمنية والشرطة في اطلاق البمبان والرصاص و اصيب المجني عليه حسن عمر في عنقه حتي خرج المقذوف من الكتف اجريت له عملية جراحية وكان غائب عن الوعي مكث بالعناية المكثفة 18يوم في مستشفى فضيل بعدها فارق الحياة  ،سجل المتهم اشرف اعتراف قضائيا ووجهت له النيابة تهما تحت المواد (130/186)القتل العمد والجرائم ضد الإنسانية ،بتاريخ 31/1/2020قدم النائب العام السابق تاج السر الحبر خطبة الادعاء الافتتاحية ،تم سماع قضية الاتهام واستجوب المتهم ووجهة له المحكمة تهما تحت المواد (130/2)(186أ)القتل العمد والجرائم ضد الإنسانية ،رد بإنه غير مذنب ،استمعت المحكمة لدفاعة ،أكد شاهدالاتهام الثاني بإنه صاحب المجني عليه حسن عمر خرج مع المظاهرين الساعة الواحدة ظهرا في تقاطع السيد عبدالرحمن قامت الشرطة باطلاق البمبان وشاهد المتهم يحمل بندقية كلاشنكوف ويطلق في النار علي المتظاهرين وكان علي بعد 20/40متر ،اكد بان الفيديو الذي شاهد ه في المحكمة هو نفس الفيديو الذي قام بتصويره بتلفون المدعي سارة مؤاكد بان المنهم هو نفس الذي اطلق النار علي المتظاهرين ،قال القاضي إن هذا الشاهد شاهد عيان علي كل ماحدث وأكد بان المجني عليه اصيب

شاهد الاتهام الثالث تعرف علي المتهم وذكر بإن المنهم الماثل أمام المحكمة هو الذي اطلق النار علي المتظاهرين ،وان شهود الاتهام ال(5/10)صحفين شاهد وا الحادث اثناء تغطيتهم للاحداث

قال القاضي المتهم انكر ضربه المجني عليه و حمله لسلاح ،و لم يقر بالصورة التي التقطت له من احد الصحفيين بينما أقر في يومية التحري انه اطلق النار بعد ماحمل السلاح من عربة جهاز الامنيات.

وذكر القاضي ان البينات  تعضد بعضها البعض، وتوفر الركن المادي والفعلي للجريمة

أكد المتحري بان شاهد الاتهام الاول أقر بإن المتهم كان يحمل سلاح والصورة التي التقطت له ولقب ب(اب جيقة)ومن الشهود بائعة شاي اكدو بان المتهم هو نفس الذي يظهر في الصورة مستند اتهام(9)وشهود الاتهام (2/3)تعرفوا علي المتهم في طابور الشخصية قال القاضي بينة الاتهام جاءات اكثر تماسك وقوي

مضيفا  انه توفرت علاقة السببية ،البينة التي قدمت تؤكد هنالك علاقة مباشرة وواضحة بين الفعل والمتهم ،تبين بان المتهم أستخدم سلاح ناري واطلق النار علي المتظاهرين وان المتهم كان يصرخ بصوت عالي وطريقة هستيرية ويسب المتظاهرين بالالفاظ النابية وذكر لهم (بقتل الليلة منكم مائة)ومن خلال هذه البينات توفر القصد الجنائي

،تقدم محامي الدفاع بمرافعات ختامية وذكر ان المتهم تابع لجهاز الامن ،ولم يتم منح الاذن لمقضاته ،تمت مخاطبة إلا دارة العامة لجهاز الامن وجاء الرد بان المتهم لم يتبع لجهاز الامن وتم فصله ،المتهم لم يستفيد من موانع المسؤلية الجنائية ولايستفد من الاسباب المخففة للعقوبة بتحويل التهمة من القتل العمد  الي شبه عمد ،وان المنتهم لم يكن في سلطة عمله، وثبت للمحكمة بان المتهم لم يكن تابعا لجهاز الامن.

وقال القاضي إن جهاز الامن تبرأ منه كبراءة الذئب من دم ابن يعقوب وادعى أنه تابع لمكتب جهاز المخابرات العامة الخرطوم وهذا لا يعفيه من المسؤلية الجنائية البتة.

مثل رئيس هيئة الاتهام عن الحق العام وكيل النيابة ماهر سعيد ووكيل النيابة محمد ابراهيم بحضور النائب العام مبارك محمود وهيئة الاتهام عن الحق الخاص طارق كانديك ومعتز المدني ،والدفاع أحمد ابراهيم امبدة.

وكانت المحكمة قد استمعت في جلساتها السابقة  لاقوال  بروفيسور أحمد محمد بن عوف الطبيب المعالج للمجني عليه الشهيد حسن عمرالذي افاد  أن المجني عليه أصيب أثناء المظاهرات بطلق ناري في العنق ووصل إلى مستشفى فضيل حوالي الساعة السادسة مساء، مشيرا إلى أنهم كانوا في حالة استعداد لتلقي الاصابات التي كانت تحدث بسبب المظاهرات، مبينا أن المجني عليه كان مصابا بضربات في القلب بجانب جرح في مقدمة العنق.

حديث الطبيب

وأشار الطبيب الى انه قام بتحرير مستند اتهام رقم واحد وهو عبارة عن استمارة الفحص الجنائي. وأضاف بأنه تمت الإسعافات الأولية للمجني عليه، مبينا أن النبض كان ضعيفا نتيجة لتأثر النخاع الشوكي.. ونفى الشاهد وجود الطلقة أو المقذوف الذي أصاب المرحوم في العنق وان الإصابة أدت إلى الوفاة لانها قاتلة اذ قطعت المريء والقصبة الهوائية، مؤكدا بأن الطلقة كانت قريبة لانها خرجت من الاتجاه الاخر وبسرعة، وان منطقة خروج الطلقة كانت أوسع وبها نزيف، مؤكدا عمله لعمليتين للمجني عليه

ووصف الشاهد أطراف المجني عليه بأنها كانت لا تتحرك

وأضاف الشاهد أنه بعد الإسعافات الأولية تم إدخال المجني عليه إلى عملية جراحية تم من خلالها تركيب أنبوبة بالقصبة الهوائية لتساعد في عملية التنفس، مبينا ان الجرح الذي بخلف العنق تم لفه بشاش من الداخل والخارج لإيقاف النزيف، مضيفا بأنه تم نقله إلى العناية المكثفة، كما تم إعطاء المجني عليه أدوية لرفع عدد ضربات القلب

وأبان الشاهد بأن استشاري العظام قام بتثبيت الفقرات المهشمة  مضيفا بانه تم فتح الجرح في مقدمة الرقبة لتثبيت أنبوبة التنفس، كاشفا بأنهم وجدوا مريء المجني عليه منقطع وتم إجراء خياطة له

أضاف الشاهد بأنه وبعد إدخال المجني عليه إلى العناية المكثفة توفي بعدها ولاحظ الشاهد اختفاء حركة العيون والشفاه مما يدل على موت الدماغ ، أضاف الشاهد بأن المجني عليه دخل في حالة غيبوبة بسبب تأثر جذع النخاع وتدهور الحالة الصحية ، وأشار الشاهد إلى أنه حدث هبوط في الدورة الدموية للمجني عليه وتم عمل إنعاش للقلب وبعدها بحوالي ساعتين من الزمن حدث هبوط حاد في الدورة الدموية مرة أخرى وتم إجراء كل محاولات إنعاش القلب ولكن كل العلامات كانت تدل على الوفاة.

تقرير التشريح

كما استمعت المحكمة لاقوال هاشم محمد طبيب أخصائي الطب الشرعي، أفاد بأنه قام بإعداد شهادة الوفاة  وهو عبارة عن تقرير التشريح الصادر من مشرحة الأكاديمي للمجني عليه ،مؤكد بأنه قام بتشريح الجثمان ،وأنه كانت ماضية على الوفاة حوالي ثلاث ساعات وان سبب الوفاة هو الإصابة بعيار ناري في العنف مما نتج عنه مضاعفات وإصابات في منطقة العنق ،مشيرا الى ان مسار الطلقة كان من الامام الي الخلف، نافيا وجود أي إصابات اخريى خلاف الطلق الناري على المجني عليه، من خلال التشريح ووجدت انسكابات دموية سائلة في التجويف الصدري للمجني عليه، وأخرى متجلطة نتيجة للعملية التي أجريت للمجني عليه.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *