أهم الأخبارتقارير

سد النهضة الاثيوبى ….. الطريق الى مجلس الامن … جدل الوصول الى اتفاق قانونى ملزم

 

 

تقرير: عصام الدين محمد صالح

 

يعتبر سد النهضة التى تقوم الدولة الاثيوبية بانشاءه من اكثر المشاريع المائية التى اثارت جدلا محليا واقليميا ودوليا على المستوى الفنى والسياسى والاكاديمى والشعبى خاصة فى الدول صاحبة المصلحة السودان ومصر واثيوبيا بسبب عدم الاتفاق فى قضايا المل والتشغيل والمسائل القانونية لدول اسفل النهر خاصة السودان مما ادى الى  الدعوة الى اشراك المجتمع الاقليمى والدولى ودخوله كوسيط ومسهل  لحلحلة القضايا الخلافية بين الدول الثلاث .

 

مفاوضات ومباحثات سابقة  بين الدول الثلاث

 

انتظمت عدد من المفاوضات والمباحثات  بين الدول الثلاث السودان ومصر واثيوبيا فى عواصم الدول الثلاث ولم تتوصل الى حلول توافقية للقضايا المطروحة والتى تتمثل فى القضايا الفنية والقانونية مثل المل والتشغيل والاجراءات القانونية لما يتم التوصل اليه  وتاثير وخطورة تلك القضايا  على دول اسفل النهر خاصة الدولة السودانية وتم طرح عدد من المقترحات والوساطات ابرزها مبادرة رئيس الوزراء السودانى عبدالله حمدوك والتى تم رفضها وتجاهلها من قبل الدولة الاثيوبية وحدث جمود وتوقف للمفاوضات مما استدعى تدخل المجتمع الاقليمى والدولى  للوصول بالمفاوضات الى اتفاق مرضى بين الدول الثلاث .

 

وساطة الولايات المتحدة والبنك الدولى لتقريب وجهات النظر

 

ادى فشل المفاوضات والمباحثات وعدم الوصول الى اتفاقية فى القضايا مسار الاختلاف  الى التدخل الدولى ابرزها دعوة الولايات المتحدة الامريكية تحت رعاية وزارة الخزانة الامريكية والبنك الدولى  لتقريب وجهات النظر والتى عقدت عدد من المفاوضات والمباحثات بالعاصمة الامريكية واشنطون وتوصلت الى مايقارب ال 90% من القضايا الخلافية والتى صدمت باعتزار الدولة الاثيوبية على التوقيع لما تم الاتفاق عليه بحجة اجازة ماتم الاتفاق عليه من قبل البرلمان الاثيوبى والشرط السودانى بتوقيع جميع الاطراف لما تم الاتفاق عليه  .

 

وساطات وتدخلات للاتحاد الافريقى برئاسة جنوب افريقيا

 

ادى فشل المفاوضات والمباحثات بين الدول الثلاث الى تدخل الاتحاد الافريقى فى الدورة السابقة برئاسة دولة جنوب افريقيا وتم عقد قمة بين روساء الدول الثلاث ومشاركة مراقبين من الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوربى و الاتحاد الافريقى افضت الى استئناف المفاوضات والمباحثات للوصول الى حلول توافقية ومرضية للدول الثلاث  فى المسائل الخلافية وتم عقد عدد من المفاوضات والمباحثات اسفيريا بين الدول الثلاث بحضور مراقبين تم تعيينهم لمراقبة المفاوضات والمباحثات وتقديم تقرير الى رئيس الاتحاد الافريقى انذاك الى ان تلك المفاوضات والمباحثات ادت الى تراجع كبير فى مجمل القضايا التى تم الوصول اليها مسبقا وعلى راسها القضايا الفنية والقانونية كما ان المفاوضات والمباحثات فشلت فى دمج مسودات الدول الثلاث ومقترحاتهم فى مسودة واحدة ورفعها الى الاتحاد الافريقى مما ادى الى رفع كل دولة مسودتها فى شان الحلول منفردة الى رئيس الاتحاد الافريقى .

 

وساطات وتدخلات للاتحاد الافريقى برئاسة الكونغو الديمقراطية

 

بعد انتهاء دورة جنوب افريقيا لقيادة الاتحاد الافريقى ولم يتم الوصول الى حلول توافقية بين الدول الثلاث تم انتخاب دولة الكونغو الديمقراطية لقيادة الاتحاد الافريقى فى دورته الحالية تم تحرك لوفد من الخبراء الكونغولى والذى يمثل رئيس جمهورية  الكونغو الديمقراطية رئيس الدورة الحالية للاتحاد  الافريقى والتقائه بروساء دول واعضاء التفاوض للدول الثلاث كل على حده لمعرفة التطورات لبداية التحرك الفاعل للوصول الى حلول تفاوضية  الى  ان تلك التحركات باءت بالفشل ولم تحرز اى تقدم فى مسار المفاوضات والمباحثات للوصول الى حلول توافقية بين الدول الثلاث .

 

الطريق الى مجلس الامن دواعى الخطوة السودانية

 

لطبيعة فشل المفاوضات والمباحثات وانتفاء جميع التحركات والجهود  والوساطات الساعية للوصول الى حلول توافقية مرضية وقانونية بين الدول الثلاث اقليمية ودولية   ولقرب المل الثانى لبحيرة خزان سد النهضة دون اتفاق وتبادل للبيانات والمعلومات بين اثيوبيا والسودان   وتاثير وخطورة تلك الخطوة   خاصة للخزانات السودانية فى الروصيرص وسنار وعلى حياة اكثر من (20) مليون مواطن يعيشون على النيل الازرق سعى السودان الى اللجوء الى مجلس الامن مطالبا بعقد جلسة حول نزاع سد النهضة لمناقشة تاثيره على سلام وامن الملايين من الاشخاص الذين يعيشون على طول النيل الازرق والنيل الرئيسى  والتوصية بالتزام كل طرف بالقانون الدولى والامتناع عن اتخاذ تدابير احادية والسعى الى دعوة  الاطراف الى الوساطة لتسوية المنازعات لحل القضايا الخلافية وكذلك دعوة الامم المتحدة والاتحاد  الافريقى والكيانات الاقليمية والدولية الاخرى للمساعدة فى فى دفع مفاوضات سد النهضة من خلال مساعيهم الحميدة وخدماتهم كوسطاء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *