أهم الأخبار

الإتحاديون بالعديل والزين.. والعروس إمراة فاتنة أسمها الوحدة الإتحادية(2–5)

 

 

صديق دلاي

 

كنت أرسم صورة لهذا المساء , صورة مزينة بالإتحاديين بعد طول غياب من الظهور , صورة أكثر إثارة وابداع , وبالفعل تفاجأت حيث لم يكن هناك جهدا مقدرا في التنظيم , المسيرة التي جاءت من جنينة السيد علي , هي كتيبة معروفة وجاهزة، لا تضيف خانة جديدة، مع حبنا لها واحترامنا الكبير. ولكن الظهور السياسي يطالب المنظمين بجهد أكبر يليق بالمناسبة، وذلك بحشد الإتحاديين من كل مكان بعينة مختارة تساوي الحلم والحدث وترسم الأفق الجديد.

بدأ الصف الأول في الحضور قبل السادسة مساء , بعضهم يتوكأ على  عصا، والبعض بصحبة العائلة، وآخرين جاؤوا هكذا تزينهم أفراح من عيونهم محبورين من تجليات هذا المساء الخاص بالإتحاديين  ذرافات وعلي عجل نحو القاعة، مع التحايا الجزيلة بعد غيبة طويلة يلتقون في رحاب وحدة بدأت تكون ممكنة قبل السادسة إلا ربع تقريبا , واضح الغياب الطويل والأشواق المتبادلة والسؤال عن فلان , الله يرحمه..                   كنت مصاب بجلطة 9 شهور , وفلان أختار المنافي البعيدة، وكيف حال الأهل والعيال،

وبسيارة سوداء ورئاسية للحد البعيد تسبقها حراسة مسلحة.. وعلى طريقة أفلام الأكشن الأمريكية صرخت ثلاث سيارات في مشهد بديع فتحلق الناس حولها. ونزل السيد إبراهيم الميرغني مترجلا. هدأت الحركة لبضع دقائق. إذن كما قيل هذا هو السيد جعفر الميرغني , وكان إبراهيم منتظرا أيضا , و قد تغير إبراهيم وواضح أن مصالحة جرت بسرعة بعد أن ظهر قبل أعوام يذكر الإتحاديين بأنه ابن أخ مولانا وله مستحقات , ولا يمكننا حشر إموره الخاصة هنا. فبدأ عنوان جيد أن البيت الإتحادي جرت صيانته من الداخل، ولكن السؤال عن السيد الحسن وسيرته الأخيرة وهو  سؤال قائم وبدون براءة

نعم بضع  دقائق والصمت سيد الموقف. ‘عاش أبو هاشم’ تخرج من الحناجر القديمة , مشهد لا يحبه اليسار والسلفيون والليبراليون بالطبع , فنزل شاب غير مترهل , بوقفة أنيقة،.. والكمامة تخفي الكثير.. , وكانت اللجنة المنظمة تحيطه بسوار خفيف ترتدي البدلة الحكومية ذاتها لمثل هذا المساء. لو كان الخليفة عبد المجيد  رحمه الله حيا، ومولانا الميرغني يوزع نظراته بخبرة عالية , سيتحدث حينها اليسار الذي دخل للإتحاديين بمواهب متبادلة , سيصف المشهد ولكن دون إفصاح , وحصل الكثير في هذا الصدد حينما وصف الشاعر العظيم حميد مولانا الميرغني (بحر العشم) ولا يمكن أن يسيء محجوب شريف للسودان القديم إلا بتحرير إنسانه بقدلة في السوق الكبير تخفف من وطاة هذا الولاء.

لم تكن اللجنة المنظمة في توقيت الحدث الكبير , وبقليل من التفكير المحيط بأهمية الوحدة الإتحادية بكونها مقدمة لعافية السودان , كان يمكن  تشريف عقد الجلاد، وهاشم صديق ليشهد على اللحظة , وكان يمكن حشد الدراميين  والمسرحيين , وكان يمكن تكثيف الضوء أكثر علي تنوع الحضور من ضيوف ونجوم ومحبين لتأليف نصوص الوحدة بتجليات أخري داعمة من الحوافز.

وبجهد بسيط وتبديع في الإخراج كان يمكن تلوين اللوحة من ربوع السودان في حضرة الوحدة الإتحادية , وبصراحة كانت اللجنة المنظمة مرهقة تنتمي الي التسعينات..

مع نزل نزل السيد جعفر الصادق بخطى واثقة ورفع يده بلياقة السادة , قبضت اليد غير مطلوبة ولا رفعها الى مستوى أعلى , أنها  حركة موزونة بدقة والعباءة غير غريبة , ثم علأت الحناجر القديمة :عاش أبو هاشم ,

فكرت في الوحدة الإتحادية وماذا حصل في 50 إجتماعا وأن تاتي المسيرة من جنينة السيدعلي , ثم غياب بابكر فيصل، ومحمد عصمت،  وجلاء وأزرق طيبة او من ينوب عنه. وإحقاقا للحق , لو وضعنا مقابلة الأوزان ماذا يساوي بابكر فيصل مع جعفر الميرغني , ونكتة عادل إبراهيم حمد رئيس حزب الأشقاء الذي خبروه بأمنيات التجمع الإتحادي الذي قيل أنه كان يقود فكرة تجميع الأمة الإتحادية تحت سقف واحد فقال ساخرا أن بابكر فيصل  لم يصل جبل أولياء من شارع البلدية محل سكنه فكيف سيوحد الإتحاديين في جمهورية مترامية لحزب كبير كالحزب الإتحادي الديمقراطي؟

ومع أذان صلاة المغرب دخل السيد جعفر القاعة , التي أمتلأت بالسادة الختمية أولا , وكانت المنصة تقرأ الشعر القديم ذاته , وبفرقة غنائية محترمة سمعنا وصلات وطنية وشعبية , تشير لأهمية اللحظة الوطنية بتوقيت الوحدة الإتحادية , وعرض الإتحاديون “بالصقرية” عزة وشموخا واباء , وكان بعض الأفراد من الجيل الثاني بأعمار سبعينية يرقصون بفرح حقيقي , يؤكد الأحزان الداخلية لوحدة طال إنتظارها. وملأ الأفق صوت الشقيقات بزغاريد سياسية هذا المرة , والجمال بالطبع إتحادي , وينبغي الإنتباه لزغاريد الطبقة الوسطي , ماذا تعني واي طاقات تحتويه؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *