أهم الأخبارثقافة ومنوعاتحوارات

فوكس كردفان” في أقوى حوار مع (المواكب)

عمار الياسري: “جيتَ تاني” التي تغنى بها “الأسطورة الحوت” حقتي وتعاملت مع هؤلاء (..)

امتلك شركة انتاج فني.. “مرثية شجرة نيم” كانت انطلاقتي الشعرية .. وتشربت الشعر من شاعر “بنريدك وانت غالي علينا”

الآن بصدد الترتيب لتجربة بصوتي الشخصي .. انتجت “صباح الخير” وفنتازيا الغناء” و”عِشى مِسى” .. ولدي “أوبريت كردفان” بالدوبيت

حوار: علي هباش

تصوير: متوكل البجاوي

نشأ وترعرع بمدينة الأبيض “عروس الرمال”، بكردفان الغرة، فكان لطبيعتها الخلابة وأجوائها الساحرة، الدور المؤثر في تحريك مشاعره، كما غيره من الشعراء والفنانين الذين قدمتهم كردفان للفن السوداني، وها هو يقتفي أثرهم ويمضي في طريقهم، حيث أنه تشرب من الشعراء والأدباء بكردفان، وجاءت نشأته فنية بحتة لكونه ينحدر أصله لأسرة فنية معروفة بـ”عروس الرمال”، ومن هنا يمكن القول إن موهبته فطرية، وبخلاف كتابة الشعر يجيد التلحين والعزف على آلة العود والكمان والأورغن، ليطلق عليه أهل الموسيقى لقب “فوكس”، الذي يعمل بخلاف المجال الفني، كأخصائي نفسي واجتماعي بأكاديمية مكة المكرمة وهو مدير العلاقات العامة والإعلام بها .. الحديث السابق عن الشاعر والملحن عمار حسن عيسى المعروف بـ”فوكس أو الياسري” الذي جلست إليه (المواكب) للغوص في مسيرته الفنية والوقوف عن تجاربه التي خاضها والتي بصدد دخولها خلال الفترة المقبلة، عبر المساحة التالية الحوار الذي دار بين الصحيفة وبين “الياسري” ..

أستاذ عمار الياسري حبابك ومرحب بيك في (المواكب)

أهلاً وسهلاً بيكم، في صحيفة المواكب؛ الصحيفة التي ولدت بأسنانها وحملت اسم الثورة السودانية العظيمة، وأنا سعيد للإطلالة عبركم على الجمهور والقاريء السوداني الحبيب ..

عرفنا عليك وكيف بدأت رحلتك الشعرية؟

طيب.. أنا عمار حسن عيسى، ولُقبت بـ”فوكس أو الياسري” لأسباب سأفصح عنها في سياق الحديث، من مواليد شمال كردفان مدينة الأبيض، ودرست بجامعة الأهلية قسم الآداب تخصص الترجمة، عام 1996م، ودرست بكلية الموسيقى والدراما بجامعة السودان قسم الكمان، بدأت الشعر من خامسة ابتدائي لكوني نشأت وترعرت وسط بيئة فنية خصبة، وفي الأساس الأسرة فنية، أنشأت أول شركة انتاج فني بالأبيض تحت مسمى “الياسري للانتاج الفني” عام 2000، وهي موجودة الآن هذه الشركة لكن ليست فعالة كما السابق للغزو التكنولوجي في العصر الحالي، وأنا عضو بفرقة البستان ومجموعة فنون كردفان منذ الصغر، وعضو كذلك باتحاد الفنانين كملحن وعازف، وأجيد العزف على آلات موسيقية مختلفة، وعضو بمجموعة صلاح بن البادية الغنائية.

من هم الذين تأثر بهم شعرياً في مدينة كردفان؟

زي ما ذكرت سابقاً، أنا نشأت من أسرة فنية في كردفان، فالشاعر الكبير الراحل عباس إبراهيم سرور الذي تغنى له سيف الجامعة بأغنية “بنريدك وانت غالي علينا” هو خالي، وكذلك تأثرت بالشاعر والأديب والأريب في كردفان قاسم عثمان بريمة، والكاتب الكبير دفع الله السماني، وهؤلاء على سبيل المثال لا الحصر، تشربت منهم الكثير والكثير من الجوانب الفنية وهم لعبوا دور كبير في تشكيلتي الفنية.

أول قصيدة كتبتها؟

أول قصيدة كانت مرثية لشجرة صغيرة قايمة قدام البيت في الأبيض زي ما معروف عنها قدام كل بيت بتلقى “شجرة نيم”، وكنا صغار وقتها، وكنا نقضي ساعات السمر تحتها وكانت بالنسبة لينا حماية من الشمس والمقيل تحت أظلالها الوارفة، في وقت القيلولة، كما أنها بتمثل لنا في الحي مأوى ومؤتمر لأن أهل الحي كانوا يتجمعون ويجلسون تحتها، وتحوي الشجرة في داخلها “صمغ”، فكان الأشقياء من أبناء الحي أو “أولاد الحلة الشقاية” يستخرجون منها المواد الصمغية يلصقون بها كراساتهم وكتبهم، وقد تشققت من كثرة الدق بالمسامير، فقمنا بقطعها وعملناها كراسي جلوس.

هل لديك دواوين شعرية؟

نعم، لدي عدد من الدواوين، منها ديوان “صباح الخير” وهو شعر غنائي للأطفال كما أن لدي ديوانين آخرين للأطفال أيضاً ولكنهما أعمال جادة تتناول حياة الأطفال ونشأتهم والتدرج في مراحل الحياة، واسم الديوانين “همسة طفل والحبيب الياسري”، وهنالك أيضاً “فنتازيا الغناء” ..

حدثنا عن الألوان الشعرية التي تناولتها في كتاباتك؟

يمكن كل أشكال وألوان الشعر تناولتها في كتاباتي فقد كتبت النصوص وأيضاً الدوبيت، وكتبت “أوبريت كردفان” بطريقة مرابيع الدوبيت، والشعر الغنائي كذلك.

الفنانين الذين تعاملت معهم وبماذا تغنوا لك؟

تعاملت مع من الفنانين الشباب، من جيل التسعينات أذكر عصام محمد نور ووليد زاكي الدين وصلاح سلطان وعثمان العامري، وأذيع لك سراً أن أغنية “جيتَ تاني” للراحل الأسطورة محمود عبد العزيز “الحوت”، حقتي ..

نريد أن نعرف انتاجك الفني وهل اقتصر على الشعر فقط أم لك ضروب فنية أخرى؟

لا لم يقتصر على الشعر فقط، حيث أنني قمت بانتاج الكثير من الألبومات عبر شركة الياسري للانتاج الفني التي امتلكها، والتي تأثرت بالغزو التكنولوجي والسوشيال ميديا، لأنها كانت تنتج ألبومات بالكاسيت، ومن هذه الألبومات “صدقني وأجمل من جميل” للفنان محمد مهدي وهو من الأصوات المهاجرة، والبوم “صباح الخير” للأطفال، والبومات “عِشى مِسى _ النساء _ وصفحة جديدة”.

ولدي كُتب عديدة في الجانب النفسي لعملي اختصاصي نفسي واجتماعي، أبرزها “دليل المرشد النفسي والاجتماعي _ الطفولة المبكرة _ والعمر الحرج”، ولدي كُتيب “الموسيقى للراشدين، وتعليم الموسيقى للأطفال” وهذه الكتب قمت بها من “جيبي الخاص”.

ومن جمعي لهذه الضروب الفنية جاءت تسميتي بـ“فوكس” لأنني أحب الشمول في كل شئ.

من من الفنانين الذين تعاملت معهم كملحن وما هي أعمالك الخاصة التي قمت بتلحينها؟

تعاملت مع العديد من الفنانين كملحن خاصة جيل التسعينات، وفي جيل الوسط تعاملت مع عدد من العازفين بفرقة البستان على رأسهم إبراهيم موسى، ونميري حسين اتعاملت معاهم وأنا صغير، كنت أعزف “صفارة هونر” بفرقة السلام وشباب كردفان للموسيقى والدراما، ولحنت أعمال خاصة كثيرة لمجموعة من الفنانين، على رأسها مثلما ذكرت أغنية “جيتَ تاني” التي رددها الراحل محمود عبد العزيز.

هل لديك اتجاه آخر وطموحك المقبل في المجال الفني؟

الآن؛ بصدد الترتيب لتجربة كاملة بصوتي الشخصي، لدي ألبوم به “7” أعمال ويحمل اسم “ما تشغل بالك”، سيتم طرحه في الفترة القادمة، وهذا الالبوم ما عشان أطرح نفسي كفنان لكن لمحاربة الابتزاز وتكليل للمسيرة الفنية وخلق بيئة جذابة للمستمع، سأوثقها بصوتي الشخصي، وقد كان هناك عزوف في الصحافة خلال الأزمان الماضية، لهذا لم استطع الظهور بالساحة الفنية، وآمل أن تهتم الصحافة بالمواهب المدفونة بالساحة، لأن هنالك الكثير من المبدعين لم يجدوا حظهم من الظهور، وأشكر صحيفة (المواكب) والأخ الأستاذ سامي الطيب على اتاحته لي هذه الفرصة عبر هذه المقابلة الشيقة ..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *