تقارير

30 يونيو … أجهضت المؤامرة واستقوت الثورة

الشرطة تُضبط خلايا تخريبية للنظام المُباد تقيم بفنادق بالخرطوم

شركة اتصالات شهيرة تورط في عمل تخريبي ضد الدولة

لجنة ازالة التمكين تسلمت قوائم الذين يفترض أن يشاركوا في مخطط ٣٠ يونيو

ضبط أسلحة نارية يحملها قناصة وسكاكين وسواطير

الجيش يغلق الطرق والشرطة تطوق وسط الخرطوم وتلاحق “الفلول”

الخرطوم ـ سيف جامع

تظاهر العشرات من انصار النظام البائد بوسط العاصمة قبل ان تفرقهم الشرطة باطلاق الغاز المسيل للدموع، ودعت حملة  مناوئة للحكومة اطلق عليها “اختونا” السودانيين للخروج في 30 يوينو فيما دعت لجان المقاومة للخروج في ذات اليوم للمطالبة بالقصاص للشهداء والتنديد بالاجراءات الاقتصادية للحكومة.

ومنذ صباح الباكر في يوم امس أحكمت القوات المسلحة إغلاق كافة الشوارع الرئيسية والفرعية في محيط القيادة العامة للجيش قبل ساعة من الموعد المحدد لإنطلاقة مليونية 30 يونيو.ووضعت قوات الجيش “كتل أسمنتية” مع تقاطعات شارع المك نمر مع الجمهورية والبلدية والسيد عبدالرحمن.

وشمل الإغلاق منع المركبات والمواطنين العبور بشارع الجامعة من مدخل جسر المك نمر حتى الطرق والشوارع بمحيط القصر ومجلس الوزراء.

استعدادت وتأهب

من ناحية أخرى انتشر عدد كبير من قوات شرطة المرور في التقاطعات الرئيسية وسط الخرطوم لتوجيه السيارات نحو الطرق البديلة.

وقبل يوم من الموعد المحدد للتظاهرات كلف النائب العام المكلف مولانا مبارك محمود (30) وكيل نيابة لحماية وتأمين المواكب واعلنت النيابة عن تكوين غرفة مركزية ستكون في حالة متابعة وتسلم تقارير على مدار الساعة تحت إشراف النائب العام ، وأشارت إلى أن وكلاء النيابة سيتواجدون في الإرتكازات في المواقع المختلفة، وقالت إن رؤساء النيابات ووكلاء أعلى سيقومون بطواف على مواقع الإرتكازات.

فيما أعلنت ولاية الخرطوم امس الاربعاء عطلة بكل ولاية الخرطوم عدا مراكز امتحانات الشهادة السودانية والعاملين بمختلف وحدات الشهادة السودانية.

وخرجت مظاهرات  في الخرطوم ومدن أخرى للمطالبة بتصحيح مسار الثورة، وقد تدخلت السلطات لمنع المحتجين من الوصول إلى القصر الرئاسي بالعاصمة.

وفرقت الشرطة مظاهرات محدودة خرجت بوسط الخرطوم متجهة القصر الجمهوري احتجاجا على تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، ورفع المحتجين أيضا شعارات تطالب بمحاكمة رموز النظام السابق، والكشف عن قتلة المتظاهرين.

 

قطع الطرق!!

في السياق، قال شهود عيان أن محتجين آخرين قطعوا الطريق الإستراتيجية بين الخرطوم ومدينة بورتسودان كما نشر ناشطون صورا لمظاهرات قالوا إنها خرجت في مدينة عطبرة.

ونظمت الاحتجاجات في الخرطوم وخارجها في ذكرى مظاهرات 30 يونيو 2019، كما أن اليوم يصادف ذكرى الانقلاب العسكري في السودان عام 1989 بقيادة الرئيس المخلوع عمر البشير.

كما بدأ محتجون على الأوضاع في البلاد تجمعات في عدد من النقاط المعلن عنها لنطلاقة مليونية 30يونيو والمطالبة برحيل الحكومة.

ودارت مواجهات عنيفة وعمليات كر وفر بين الشرطة ومجموعة متظاهرين من أنصار حملة “أختونا” في الخرطوم.

وقال شاهد عيان إن الشرطة كثفت وجودها في موقف شروني الذي تجمع فيه محدود لمؤيدي حملة “أختونا” حيث أطلقت عليهم الرصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع لحظة تحركهم من الموقف متجهين إلى القصر الجمهوري.

من ناحية أخرى انتقلت المواجهات بين الطرفين الى منطقة الخرطوم 3، بالإضافة إلى شارعي المك نمر والجمهورية.

وايضا شهد محيط البرلمان بمدينة امدرمان موجهات بين المتظاهرين والشرطة التى منعتهم من عبور جسر النيل الابيض للوصول الى الخرطوم واكد مراقبون ان اعداد المحتجين من لجان المقاومة القوي الثورة قليلة مقارنة مع المواكب السابقة.

 

محاولة تخريبية!!

وفي السياق بينما كان تشهد الشوارع تظاهرات لقوي الثورة وانصار النظام البائد اعلنت لجنة تفكيك التمكين عن اجهاض محاولات تخريبية لفلول النظام المباد قبل وقوعها حيث شرعت في القبض على محركيها وفق ما توفر من معلومات عن اماكن تجمعاتهم في الساعات الاولى من الصباح.

وقال وجدي صالح عضو لجنة تفكيك نظام الـ30 من يونيو 1989 ان عمليات المداهمات لاوكارهم وفي الفنادق في السوق المحلي والسوق المركزي وفي كافة الاماكن الطرفية بدأت عند الساعة الثانية صباحا، كما تم مدهمات اخرى في أطراف شوارع الهواء وشارع الستين وشارعي الازهري والسلمة، فيما تم احتجاز مجموعات اخرى في ميدان مسجد شروني حيث تم الضبط على 79 من قيادات المؤتمر الوطني المحلول .

واضاف عضو لجنة تفكيك نظام الـ30 من يونيو 1989 ان لجان تنسيقيات هذه المجموعات التخريبية ضبطت بحوزتها اموال كبيرة من فئة 200 جنيه برقم متسلسل واحد مما يعد عملية تخريب للاقتصاد كانت بحوزتهم يسعوا لاستخدامها في اغراء القصر من الاطفال للقيام بعمليات التخرب، فيما ضبط البعض الاخر مسلحين بالاسلحة البيضاء من سكاكين وخناجر تابعة لعناصر النيقرز التخريبية المجرمة واسلحة نارية يحملها قناصة، فيما كان البعض الآخر يرتدي زي الشرطة تم القبض عليه متلبسا يهم بالخروج من منزله.

وقال ان السلطات المختصة من الشرطة والمباحث قد وضعت يدها على كافة هذه العناصر من الفلول من بينهم اعداد من النساء والفتيات وضعوا في حراسات ويتم التحقيق معهم .

وعرضت اللجنة صور لعدد من المقبوض عليهم من فلول النظام البائد ، كما عرضت متعلقاتهم التى تتمثل في اموال وهواتف نقالة وغيرها من المتعلقات، واكدت ان عدد المقبوض عليهم حتى الآن قرابة الـ200 .

رصد خطط الفلول

وكشف عضو لجنة إزالة التمكين، وجدي صالح، عن رصدهم خطط فلول النظام البائد لثلاثين يونيو، وقال إن اللجنة تسلمت قوائم الذين يفترض أن يشاركوا في مخطط ٣٠ يونيو.

وشدد صالح في مؤتمر بالخرطوم، على عدم تساهلهم مع تفلتاتهم، مؤكداً أن البلاد مستقرة أمنيا وانهم لن يتركوا الفلول مساحة للتحرك لتشويه صورة الثوار بتبني شعارات الثورة

وكشف عن وجود ثلاثة مراكز لصناعة الإشاعة بثلاثة دول تم ربطها بمراكز لنشرها داخل السودان، مؤكدا عدم السماح باشاعة الفوضى في البلاد.

وقطع وجدي صالح بعدم ترك من يتعامل بالعملة خارج النظام المصرفي، كاشفا عن القبض على تجار عملة صباح ومساء اليوم الخميس.

وقال إن نيابة معلوماتية باتت تتبع للجنة إزالة التمكين مهمتها كشف الشائعات والسموم والكذب، قاطعاً بأن البلد لم تنتهي بل إنها في مرحلة الانطلاق.

اتهام شركة اتصالات؟؟

وطمأن وجدي المواطنين بان الوضع تحت السيطرة تماما وان الاجهزة الامنية تراقب الوضع بدقة تحسبا لاي طارئ.

واتهمت لجنة تفكيك نظام الـ30 من يونيو شركة اتصالات شهيرة بالتورط في عمل تخريبي ضد الدولة ، وقال القيادي باللجنة صلاح مناع ان الشركة قامت بالتزامن مع مخطط الفلول التخريبي بايقاف عمليات التحصيل الالكتروني الشئ الذي افقد خزينة الدولة اموال ضخمة، وأكد مناع ان ايقاف التحصيل الالكتروني لم يكن صدفة وتعهد بالكشف عنها خلال ايام .

مطالبة بالقصاص

وفي ولاية الجزيرة خرج المئات من أعضاء لجان مقاومة مدني وتجمع المهنيين بمدينة ود مدني والحزب الشيوعي السوداني وبعض طلاب الجامعات والمدارس الثانوية مواكب اليوم إنطلقت من امام صيدلية الخير جنوب سوق مدني الكبير مرورا بشارع المستشفى وشارع الجمهورية وسط السوق إلى أن تمركزت أمام مباني أمانة حكومة الولاية، حيث طالب المشاركون في المسيرة بإستكمال مطالب الثورة والقصاص لدماء الشهداء وطالب البعض منهم بإسقاط حكومة الثورة.

ودعا مجاهد الرفيع عضو لجان مقاومة مدني للقصاص لدماء الشهداء الذين ضحوا من أجل الوطن وكرامته داعياً لضرورة تكوين مجلس تشريعي للثوار يمثل كل لجان الثورة.

من جانبه حض مازن كمال (مواطن) على ضرورة تصحيح مسار الثورة والقصاص لدماء الشهداء وأن تذهب إيرادات الدولة لدعم البني التحتية ودعا الدولة للإهتمام بالصناعة للخروج من الضائقة المعيشية بجانب دعم القطاع الزراعي بشقيه النباتي و الحيواني.

فيما أقر إيهاب مدني عضو لجان مقاومة مدني بأن خطاب رئيس مجلس الوزراء الذي قدمه مؤخراً يحمل جملة من الجوانب الإيجابية مثل إستصحاب كل مكونات الثورة داعياً قوى إعلان الحرية والتغيير لإحتضان جميع مكونات الثورة .. وعضد ما ذهب إليه الثوار بضرورة القصاص للشهداء وأن تعمل السياسة ببوصلة جديدة تحمل الرؤية المستقبلية للسودان وجزم بأن إقامة المؤتمر الدستوري وتكوين المجلس التشريعي للبلاد من أهم مطالب هذا الموكب.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *