أعمدة صحفية

)إنه لمن المنظرين(..!

 

عبد الله الشيخ

خط الاستواء

لقد أصبح تسليمهم لمحكمة ﻻهاي تحصيل حاصل، بعد أن فشلت سلطة حمدوك في محاكمتهم الداخل.

لقد أضاع (الخبير) سوانح عديدة لتسليم البشير : سوانحا كانت ستأتي بما يخفف الضغط على معاش الناس، إن كان من الممكن توقع الخير بفعل يتعلق بالبشير..

ولكن طلب المحكمة الجنائية  بتسليم مجارمة الإنقاذ، ﻻ يتضمن إسم (الشيخ) فما جدوى هذا الفعل المتأخر عن موعده؟

لا يبدو أن مؤسساتنا العدلية قادرة على محاسبة شيخ بهذا الحجم، في هذه المرحلة المفصلية، رغم أن الشمس واضحة وضوح الشمس ..

خذ مثلا :  ﻻ أثر للنيابة العامة في قضية البكور، حيث لا أفدح من إضاعة (وقت البلاد والعباد في كثرة الكﻻم(..

تقولون إن الوقت كالسيف، دون أن يدور في خلدكم محاسبة من تسبب في (البكور) ، تلك السياسة التي فرضها على بلادنا المدعو عصام صديق، يشاركه في الإثم هذا الشيخ.. لعلكم تذكرون أن الأخير (طلع بالكرسي) وقام بتأخير مواقيت السودان قبل أن يفصل جنوبه عن شماله..

طالما أنها ثورة، ولدينا لجنة ازالة تمكين، ولدينا نيابة،، قمين بهذه الأجهزة أن تتحرك بصفتها الاعتبارية كحارس ومدافع عن قضايا البلد وتُقيم الحُجة على المتسببين في النتائج الكارثية لتلك السياسة، فتلك قضية واضحة والخطأ فيها ظاهر ..

لكن مناخ الشراكة ﻻ يسمح باندياح  القانون على من كان من المنظرين، الى يوم الوقت المعلوم،، بدليل أن اعترافه الصريح، بقتل 29 ضابط في ليلة واحدة يعد كافيا، وأكثر تجليا من سريان أوامره في اللجنة الأمنية وكتائب الظل..

ولكن – هذه الشراكة العجيبة – كلما سئلت عن ركن العدالة، تتذرع بفشل  قحت وعساكرها في تعيين رئيس قضاء ونائب عام … ثم أنهم قد يفلحون في التذاكيمرة أخرى بالمصادقة على ( كفاءات تعبر عن روح الشراكة)..!!

هذا ما يحدث من مؤسسات عدل الثورة، حيث أن هيئة الإتهام ضد منفذي الإنقلاب، تعضد موقف الدفاع بالغياب عن الجلسة : احتجاجا على ضعف أداء محكمة طال أمدها لعامين..

إن هيئة الاتهام – أيها السيدات والسادة – لم تجد بين جدعات سبدرات ، غير صيغته المفضوحة في شراء الوقت – تلهفا وانتظارا لحادث وحديث ، بينما يقرر المجلس – عن عمد – تسليم البشير بعد اضاعة كل هذا الوقت الثمين.

وطالما أنك اضعت كل هذا الوقت، ألا يحسن بثائر محاسبة قاتل – عدالة ناجزة – قبل تسفيره؟

إن كنا لم نزل نعاني من ندرة وارتفاع أسعار المحروقات – أيعجز ثوري أفلح في تعويم الجنيه – عن استرداد ولو جزء يسير من أموال (الجاز)، ولو عن طريق التحلل؟

إن أضعف حلقة من حلقات الثورة تتمثل في ركن العدالة..

من تلك الثغرات البائنة في الوثيقة، يتورط خبراء الثورة في تصفية الحلم، تذرعا بعدم تدخل السلطة التنفيذية في شئون القضاء، بينما يفرض الانقلابي ارادته على التحري، ويستبطن داخل القاعة التشريفية، سلطته الباقية (إلى يوم الوقت المعلوم)..!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق