أعمدة صحفية

(أختونا) مهزومه 6صفر، مسيرة مرهقة في سباق المسافات الطويلة

صديق دلاي

من الذي لديه إصرار غريب على حرق الحركة الإسلامية أمام الشعب السوداني ؟.. وهذا بالطبع ليس في صالح تعافي الوطن العزيز , وكما نصحهم ياسر عرمان بنسيان الماضي والتوجه نحو المستقبل بتيار جديد ينخرط مع التغيير ويتفاهم مع المزاج الثوري علي أسس لا علاقة لها بالمشروع الحضاري غريب الأطوال، ولا بالنسخة الأولي وصفها الأول

أنها نسخة مسار وبقال وأخرين لا يمثلون إلا الجزء المرهق , والذي يريد من قصة الوطن السلطة والكراسي فحسب. وهذا بالطبع أصبح مستحيلا بقرونه، ولا مجال للمكابرة ومناطحة الجبال بأصابع أنثى في عمر الغرام.

هناك فرصة للتعافي العام، ولابد من العمل علي تجميع مكنة الحركة الإسلامية علي مقاس ثورة ديسمبر , بعد هزيمة (أختونا 6 صفر)، فالوطن جمهورية مترامي، وفيها مكان للراي الأخر الحقيقي والعمل السياسي النظيف ودولة القانون، ولدينا تراث من الحب والتسامح في سودان ضرب أروع الأمثلة، ولم يقدم في تاريخ إختلافاته الكبيرة أي إغتيالات سياسية كظاهرة وثقافة ومزاج.

هناك فرصة مع الإسلاميين في جيوبهم , للتعافي ونسيان الماضي وترك حكومة الفترة الإنتقالية أن تقوم بواجبها الوطني لتنظيف الساحة، وتجهيز الملعب بإقتصاد معقول وتراضي وطني منتج من الشعب ومن يومياته , وهذا مامول لو أقتنعت الثورة المضادة بالتوجه الي الجماهير بلغة وكلمات مختلفة تناسب ما حصل من تغيير،. تساهم به في بناء وتشيد وطن متماسك بالقوانين والحياة السياسية المفتوحة والمؤسسة على قواعد وطنية وشفافية تضع حدا لأمراض الجهوية والعنصرية , والملاذات الصفراء على حساب الوطن، نسيجه و وحدته تاريخه وجغرافيته.

اابد أن يفهم صناع القرار في شريط الإسلاميين من السلفيين الى الليبراليين بأن ثورة ديسمبر لا يعلى عليها، ولا مجال لتجاوزها، والحل الوحيد التناغم مع معطياتها، وأن كلفهم ذلك مزيدا من التنازل والتغيير لصالح تعاف وطني سيلتقي فيه صديق يوسف مع إسحاق فضل الله، ليس على سبيل التريقة والمحال كما حصل في تهور ال30 من يونيو ضمن حملة (أختونا)، بل هناك فرصة حقيقية للعمل المشترك بشرط التنازلات الكبيرة في منطقة وسطى بين قاسم أمين وأماه لا تجزعي , وبين ثقة اليسار في الشعب وثقة اليمين في الحجة.

هناك أمل بحجة جماعية ينجزها الملهمون من الكبار في الأمة وتنجزها الطبقة الموهوبة من المثقفين , حينما تنظر للأفق البعيد بحجة وطنية , مواضعة حتمية لمن فهم دنيا السودانيين، فالاختلاف على أسس مشتركة يكفي للتنفس والمضي قدما بالتنوع الخلاق والإقتصاد الحقيقي من الحقل والسوق والفنون والمسرح الي الشوارع والمؤسسات الشعبية والتفكير الحر.

ربما في تلك المحطة الوسطي يلتقي صديق يوسف مع إسحاق ضمن تغيير هائل المضامين.

حينما سقطت الإنقاذ البائدة بسلمية أزهلت الدنيا في مجتمع هش ومجروح في شبر من حياته

وربما في ذلك الوقت , تنجلي الرؤية ويتجلي الحق من وسط الناس العاديين وغيرهم علي طول وعرض الجمهورية , إنتاج وسوق وإنتخابات ومنظمات ومبادرات , حياة مفتوحة، يضبطها العيب والخطأ والقيم المرجعية.

لابد أن ينسى الإسلاميون هزيمة الأمس، ويتجهوا فورا الي العمل الجاد نحو الشعب بإيمان مخلص نحو الديمقراطية والآخر ودولة القانون، وأن ينسوا الى الأبد مشروعهم القديم الغريب والشاذ علي قواعد السودانيين كما برهنت ثورة ديسمبر المجيدة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق