أعمدة صحفية

المرأة والاستقلال الاقتصادي

بقلم / اسماء اسماعيل

التنمية الاقتصادية تعتبر من ضمن العوامل التي تساعد  على تقدم و نهوض المجتمعات البشرية في كافة مجالات الحياة المختلفة، و بدوره  يقود الي التعايش السلمي بين أفراد المجتمع و تحقق الاستقرار و الرفاهية لهم ،فتقدم اي مجتمع مرتبط بمدى تقدم المرأة و قدرتها على المساهمة في التنمية بأعتبارها جزءا اساسيا في  المجتمع

 

لا تزال المرأة في مجتمعنا اليوم تعاني من القهر و الاستبداد و التهميش وعدم المساواة نسبة لأسباب فرضها الواقع الإجتماعي، السياسي سواء كان ثقافيا أو دينيا أو اقتصاديآ . فمشاركتها في المجال الاقتصادي بصورة مستقلة هي طريقة تسهم لتخرج بها من تلك التابوهات التي فرضت لها،

 

نجد الكثير من الحركات النسويةوالناشطين السياسيين و منظمات المجتمع المدنى و المنظمات الدولية لحقوق الإنسان  يتحدثون  عن حق المساواة بين الجنسين مع  ضرورة وجودها في الحقب الوزارية و البعثات و العلاقات الدبلوماسية و الوظائف الرسمية ،  لكنني أعتبر  أن الجوهر هو الإستقلال الاقتصادي للمرأة ،الاستقلال الاقتصادية للمرأة في مجتمعنا كفيل بأن يتيح لها الفرصة للوصول إلى المشاركة السياسية و الاجتماعية وغيرها .

 

المرأة كما يقولون في المجتمعات البدائية التقليدية انها نصف المجتمع والآن أصبحت  الركيزة الأساسية للمجتمع بحيث انها لها مشاركات مقدرة في كافة جوانب الحياة المختلفة فالأمر الغائب عن مجتمعنا هو مسألة المشاركة الاقتصادية الفعالة للمرأة و استقلال آليات الإنتاج ،فإن تاريخ الهيمة الذكورية منذ وجود الانسان البدائي  ارتبط بامتلاك الرجل على الأرض و كافة الآليات الاقتصادية و منها امتدت حتي شملت ان المرأة جزء من ممتلكات الرجل و جوانب اخرى متعددة

 

لكي تخرج المرأة من تلك الهيمنة الذكورية  عليها امتلاك الآليات الاقتصادية. لا ننكر بأن المرأة السودانية قطعت شوطا في مجال التعليم و الوعي وبل انها حاضرة في الساحة الاقتصادية بمختلف القطاعات سوء كان ذلك في الزراعة أو التجارة أو في مجال الصحة و التعليم و غيره لكن  وجودها في الجانب الاقتصادي  فقط كآلة منتجة  ولكي تصل الفكرة بوضوح المقصود هو وجود  سيدات أعمال و صاحبات شركات محلية وعالمية

 

التقاسم في الثروة على قدم المساواة  بين المرأة والرجل في المجال الاقتصادي ومنه يقود الي المجال السياسي والاجتماعي عندما تصبح المرأة شريكة أساسية  في الثروة و لها الحق في امتلاك وسائل الإنتاج و صاحبة مؤسسات اقتصادية و هي التي تقوم بإدارة الأعمال و تفرض نفسها في قيادة الاقتصاد و تحقق أرباح قيمة في ذلك الحين يمكن الحديث عن المساواة الحقيقة بين المرأة والرجل

 

يجب التركيز على الاستقلال و المشاركة  الاقتصادية للمرأة ليست فقط من جانب انها  عاملة أو موظفة في عمل رسمي بل من جانب القيادة وصاحبة مؤسسات و منتجة للمشاريع و مالكة لها وبالتالي يحسن ثقتها في نفسها ويجعلها قادرة على الدفاع عن نفسها و عدم الرضوخ لأوضاع العنف والانتهاكات التي تتعرض عليها المرأة و التمييز وعدم المساواة التي لحق بها.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق