حوارات

الأمين العام لمجلس الشباب والرياضة بالقضارف – علاء الدين عبد الرحيم لـ”المواكب”:

  الطريق في سبيل الوصول إلى الغايات يُظل طويلاً وبالعزيمة والإصرار سنصل إلى ما نصبو إليه بعزيمة الشباب

  توقعات القافلة الشبابية الإتحادية لانفاذ مخرجات المؤتمرات الشبابية التي نفذت بالمحليات

  البنوك أصبحت ربحية بشكل كبير مما انعكس على ضعف التمويل الذي ستواجه الجمعيات التعاونية الشبابية

  تضررت البيئة من القطع الجائر للغابات وانتشار ظاهرة المخدرات والاتجار بالبشر والهجرة الغير شرعية من قبل اللاجئين

حوار/ عبدالقادر جاز

     الشباب هم الركيزة الأساسية الذين تقوم على اكتافهم المؤسسة أو المنظمة، في كيفية النهوض وترقية المجتمعات وصولاً إلى الأهداف والغايات المنشودة، بالتدريب يمكن أن يتحقق ذلك بمجهودات وسواعد الشباب لاحداث تغيير  على واقع تلك المؤسسات، والشاهد على ذلك أن كل الثورات مصدرها وقوتها تكمن في طاقات وإمكانيات الشباب، صحيفة (المواكب) تجري حوار الساعة مع أمين عام المجلس الأعلى للشباب والرياضة بولاية القضارف الأستاذ علاء الدين عبدالرحيم ، لتناول بعض القضايا الشبابية وانعكاساتها على واقعهم تجاه مجتمعاتهم، وبجانب أبرز محتويات القافلة الشبابية الإتحادية وما تحدثه من حراك شبابي مجتمعي، وقضية اللاجئيين ليست بعيدة عن ذلك ما يترتب عليها من تبعات على شريحة الشباب. إلى مضامين الحوار

 

  في البداية نود التعرف على الأنشطة والبرامج التي تحتويها القافلة الشبابية الإتحادية، ما الذي يجنيه الشباب من ذلك؟

 أولاً المجد والخلود لشهداء ديسمبر المجيدة التي تكمل عامها الثاني في ظل البلاد تستشرق بشمس جديدة ثوبها الحرية والعدالة والسلام، ونحن نحتفل اليوم بذكرى الـ30 من يونيو التي تحمل في طياتها العديد من الرؤى والأفكار والأطروحات التي تنبني عليها شكل الدولة السودانية من أجل الانتقال الديمقراطي وتحقيق السلام الشامل مع كافة الأطراف التي وقعت على السلام والتي في طريقها إلى السلام، وفي هذا التوقيت يظل شباب التروس حامي لهذه الثورة المجيدة من خلال تواجدهم في الشوارع من أجل تصحيح مسار الثورة وتواجدهم في القاعات لرفع وبناء القدرات التأهلية لبناء الدولة السودانية الجديدة ، تحقيقاً لمبادئها من أجل تحقيق طلعات وطموحات الشعب السوداني، والطريق في سبيل الوصول إلى الغايات يظل طويلاً وبالعزيمة والإصرار سنصل إلى ما نصبو إليه بعزيمة الشباب، والتدريب واحدة من المرتكزات التي نعتمد عليها  بمساهمة الشباب في إعادة هيكلة أجهزة الدولة في المرحلة المقبلة. من هذا المنطلق ولاية القضارف استقبلت القافلة الشبابية التي سيرتها الوزارة الاتحادية و تحتوى على جملة من الأنشطة والبرامج المتعلقة بالشأن الرياضي والشبابي بضروبهما المختلفة، تحقيقاً لإحداث حراك شبابي كبير وفاعل ومدرك بقضاياه وقضايا مجتمعاتهم. والعائد المتوقع من هذه القافلة وهو إنفاذ توصيات المؤتمرات الشبابية التي نفذت في محليات الولاية المختلفة، وهذا نتاج طبيعي للمجهودات الجبارة التي يبذلها المجلس الأعلى للشباب والرياضة بالولاية، ومن أهم هذه المخرجات: التركيز على محور بناء القدرات الشبابية للنهوض بقطاع الشباب والرياضة، ونعتبر ذلك من السمات البارزة التي خرجت من  المؤتمرات الشبابية التي انعقدت مؤخراً ، مما حتم علينا ضرورة عدم وضع هذه التوصيات حبيسة الأدراج، والسعي الحثيث على تلبية رغبات الشباب الطامح والمتوقع منه المساهمة في كثير من القضايا الوطنية

  الملاحظ أن القوافل الشبابية في الفترات السابقة تنحصر نشاطها في حاضرة الولاية، ماذا انت قائلا في هذا الخصوص ؟

نحن انتهجنا استراتيجية جديدة تساهم في توسيع دائرة المشاركة الشبابية على مستوى محليات الولاية والخروج من دائرة مركزية المناشط، وهذا لا يعني بأن المناشط محصورة على بلدية القضارف وإنما هي مشاركة تفاعلية وتضامنية مع كافة شباب الولاية، والدليل على ذلك في الفترات السابقة تم إنفاذ عدد من المناشط في المحليات خلاف المؤتمرات الشبابية التي عمت أرجاء كافة المحليات، وعلى هذا المنوال تم تحقيق هذه الإستراتيجية من خلال توزيع محتويات القافلة الشبابية الإتحادية على محليات ( بلدية القضارف،القلابات الشرقية ،الفشقة ، باسندة)، بمشاركة فاعلة من الشباب في محور بناء القدرات المتمثل في (الإدارة والجودة والتميز ، الاعلام البديل الجديد ، المسرح ،التحكيم وغيره)، وذلك من أجل الوصول إلى شباب قادر على قيادة المرحلة، التي تمر بجملة من التحديات الاقتصادية والإجتماعية والسياسية وخلافها، بالضرورة أن يتنظم الشباب بشكل جيد لمجابهة مثل هذه التحديات الماثلة

  ثم ماذا بعد رفع وبناء القدرات الشبابية؟

على ضوء ذلك نحن نرتب الأولويات أي مؤسسة أو كيان شبابي أو رياضي وغيره بدون تدريب لا يمكن أن يغيير في الواقع شيئاً مهما بلغ من شأن، من هذا المبدأ كما اسلفت الذكر، أننا عقدنا عدد من المؤتمرات الشبابية بالمحليات وأبرز توصياتها هي التركيز على محور بناء القدرات، بتأكيد نحن نتجه إلى المسار الصحيح لتصحيح كل ما سبق من ممارسات خاطئة تجاه هذا القطاع الكبير الحيوي الذي به يمكن أن نبني مؤسسات الدولة الجديدة الراشدة، لذا ما بعد بناء القدرات التأهيلية وفقاً لما هو مخطط له، إننا نعمل على كيفية الانتقال إلى مرحلة جديدة تتسم بالأفكار والرؤى والمبادرات والعمل على توظيفها على واقعهم وواقع مجتمعاتهم من خلال مااكتسبوه من خبرات وتجارب ثرة، حالياً نحن بصدد إعداد مشروع كبير وهو انشاء جمعيات تعاونية تساهم في عملية الإنتاج والإنتاجية، وعلى العموم أن الدولة السودانية دوران عجلة انتاجها أوقفت لمدة ثلاثون عاماً من انهيار وتردي الوضع الإقتصادي وما يترتب عليه من تبعات انعكست أثارها على واقع الشباب، ولذلك أن العائد الحقيقي ما بعد رفع قدرات الشباب، هو كيفية القدرة على تأسيس جمعيات تعاونية شبابية قوية وقادرة على الإنتاج والإنتاجية لمجابهة الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، وهذه الأزمة إمتداد لنظام سابق، وتركة ثقيلة على الفترة الإتقالية

  ما هي الوجهة الحقيقية لهذه الجمعيات التعاونية؟

هذه الجمعيات التعاونية تختص في الجانب الزراعي باعتبار أن القضارف ولاية  زراعية وذات خصوصية واستراتيجية للتأمين الأمن العذائئ على مستوى البلاد، والقضارف كما يطلق عليها في السابق وهي سلة غذاء السودان بل العالم، نحن من خلال هذه الجمعيات نتجه إلى إعادة سيرة هذه العبارة حتى تصبح واقعاً معاشاً فيما بعد بمجهود مشتركة ما بين كافة المكونات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية بالولاية، وكذلك من خلال هذه القافلة تم تخصيص دورات تدريبية في المجال الزراعي بمحلية القلابات الشرقية حاضرتها مدينة دوكة، باعتبار أن تكون هذه نواة لتكوين الجمعيات الزراعية حتى تساهم في تطوير الزراعة بالشريط الحدودي، ونلتزم كمجلس للشباب والرياضة لدعم هذه الجمعيات بكل ما نملك من إمكانيات وتوفير التمويل عبر المؤسسات التمويلية والبنوك، من خلال تسهيلات محفزة ومشجعة للمنتج، ونعتبر أن البنوك بالقضارف أصبحت ربحية بشكل كبير جداً، مما انعكس على ضعف فرص التمويل لمشروعات الشباب وهي واحدة من المعوقات الأساسية التي تواجه ممارسة نشاط الجمعيات التعاونية، وعلى العموم نحن وضعنا خطط احترازية لمواجهة مثل هذه المعوقات

  ما هو موقفكم بالتحديد فيما يخص تنمية الشريط الحدودي مع الجارة اثيوبيا؟

 عموماً نحن نؤمن بأن الشباب له دور في تنمية الشريط الحدودي من خلال مساهمتهم في عدد من القضايا الوطنية، بالتالي هي المساهمة موجودة محتاجه إلى تفعيل الأدوار وتوزيع المهام من جانبنا، ومؤتمرات الشباب وهي من المرتكزات التي بنيت عليها هذه المعطيات على مستوى الأربع محليات الحدودية وهي (باسندة، القلابات الشرقية، القريشة، القلابات الغربية) بمشاركة كل القرى والفرقان بالشريط الحدودي، ويعتبر ذلك ظفرة ما بعد الثورة المجيدة، وقد تم إعداد مشروعات ذات قيمة حقيقية تلبي رغبات شباب الشريط الحدودي، وبتأكيد محتاجين منا الكثير ونحن على أتم الاستعداد لتقديم ما يمكن تقديمه في الفترة القادمة، من أجل الاستقرار والأمن وهذا لا يأتي إلا عبر مشروعات حيوية تساهم في استقرار الشباب، وستشهد الأيام القادمة على تنفيذ عدد من المشروعات على الشريط الحدودي، باعتبار أن الشباب في الشريط الحدودي عانوا من ويلات الحروب ودفعوا فاتورتها من القتل والنزوح والتشريد والهجرة إلى خارج الولاية والبلاد معا، وإذا في استقرار بالتالي ستنعكس التنمية على واقع مجتمعات الشريط الحدودي، ومن العوامل المساعدة في استقرار الشريط الحدودي وهي البنية التحتية العمرانيةفي المجالات المختلفة، ونحن بصدد هذا المشروعات ونركز عليها في المرحلة المقبلة

  تدفق اللأجئين جراء الصراع الأثيوبي الأثيوبي وما ترتب عليه من مهددات أمنية وأجتماعية وصحية وزراعية ، ما دوركم كشباب لمجابهة مثل هذه المخاطر التي تعيق استدامة التنميةبالولاية ؟

نعتبر ذلك واحدة من الأشياء الإنسانية التي قدمناها للاجئين لإستقبالهم وإستضافتهم داخل ولاية القضارف بمعسكر أم راكوبة والطنيدبة، مما جعل الكثير من الظواهر السالبة تظهر على السطح وتنتشر وسط  شباب القرى المستضيفة، ومن هذه الظواهر التي انتشرت تضررت البيئة من جراء القطع الجائر على الغابات وانتشار ظاهرة المخدرات وعمليات الإتجار بالبشر والهجرة الغير شرعية من اللاجئين بالمعسكرات، كلها واحدة من الظواهر السالبة التي ظهرت بعد مجئ اللاجئين وانتشارهم خارج المعسكرات، من الطبيعي مفترض يكون في خطة تدخل وسط الشباب لحمايتهم من الظواهر السالبة، ونحن أعدادنا ورش تدريبية بشكل جيد مع الشركاء والمانحين تتعلق بانسان المناطق المستضيفة للاجئين، وتم تنفيذها لتعريف إنسان تلك المناطق على مخاطر اللاجئين في الجوانب الصحية والاجتماعية والاقتصادية، ومسئوليتنا ضرورة توعية إنسان المجتمعات المستضيفة والمخاطر التي تلحق بهم بشكل مباشر.  

  رسالة لمن تبعث بها؟

 الرسالة الأولى: لكل الشباب على مستوى السودان بالضرورة الالتفاف حول أهداف الثورة المجيدة وعدم الإلتفاف حول الأشخاص مهما كان الأمر.

والرسالة الثانية: لشباب ولاية القضارف الوقوف خلف أطروحات وبرامج المجلس الأعلى للشباب والرياضة في المرحلة المقبلة.

الرسالة أخيرة لكل إنسان الريف والقري على امتداد الشريط الحدودي نحن لن ننساهم والمجلس هو لكل محليات الولاية بدون استثناء على أحد، ونحن منكم ولكم وما بعد الثورة لن نظلم أحد، بقدر ما يتم توزيع كل المشروعات بالعدالة وفي امكان تواجد الشباب.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *