أعمدة صحفية

(خروف التمكين) ..!

عبد الله الشيخ

خط الاستواء

ما فائدة المُقتنى من عملة سودان الكيزان، إن كان الأجر الإضافي لصحفي خلال سنة قمرية كاملة، لا يضاهي وريقات من (خَضراء الدِّمن) عملة الكافرين، التي تسيل لعاب من يبيعون أقلامهم؟

لا قيمة للبنكنوت أمام المواقف، فإنك إن دلفت عل زريبة المواشي – ولا مؤاخذة – لتشتري كبشاً أقرنا من أحد السّبابة، فأنت تحتاج أكثر من دوام، وإلى أكثر مما يرسمه الخيال، في فصول محو الامية المغلقة..

فالماهية أُف، عيشة هاكْ وكُف..

و( كلّها كمَّها)؟

إن جاءت تجرجر أزيالها – بمنحها وعلاواتها –  فهي لا تساوي استيحاشك من لغة (الكفيل) وما أدراك ما هذا الكفيل في زمان بخيل!

القيمة الحقيقية لمعركة الحقوق لا تقاس بما تسترد من مسلوب مادي، فقد ضيع  (هؤﻻء)  30 سنة من أعمارنا.

القيمة الحقيقية للمعركة أنها تختبر قوى الثورة السودانية.. تختبر جدارتهم في اعمال القانون – قانون ازالة آثار التمكين – الذي أجازته السلطة التشريعية ممثلةً في مجلسي السيادة والوزراء.

القيمة الحقيقية لمعركة الحقوق هي اختبار ثبات دعاة الحقوق المدنية في الدفاع عن الحقوق والحريات..

قوى الحرية والتغيير وكافة الكيانات والأحزاب المنضوية تحت هذا لواء هذا التحالف، تستبشر خيراً بعد اجازة قانون ازالة التمكين، باعتبار تلك الإجازة خطوة باتجاه رد المظالم و اصحاح البيئة السياسية والقانونية التي خربها النظام البائد..

ولكن ..

لكن  صدور القانون شيئ، وتطبيقه شيئ آخر..

تنزيل القانون على أرض الواقع عمل دقيق يبدأ بإماطة الأذى عن طريق العدالة بكشف ما اختبأ داخل كناتين الخرطوم..

ولكن.. كيف يتكشف ذاك المخبوء  والسلطة الثورية الراشدة – التي تترفع عن التدخل في شئون القضاء –   تغض الطرف، وتضرب صفحا عن ملء مقعد النائب العام..!

هذه خطوة منتظرة من المكون العسكري ومن (حاضنة الثورة) ،  بينما هي متوقعة – القول الفصل فيها –  لمجلس تشريعي لم يتشكل ..

و…

ورحم الله القدال:

وشن القعدة يا ابو السرة ، شن القعدة..

شن القعدة في ضل العمارات أم كمرتن بره؟

كملت كوتة التمباك صقعنا الجرة ،،،

 

رمينا نفسنا في بلد المعاني الحرة ..!

خﻻصة المشهد:

من شدة الضائقة المعيشية  تحولت الخرطوم الى جحيم ..

هذا الجحيم دفع  بكثيرين للتخلص من أوتادهم والهجرة في بلاد الله الواسعة..

من هول الضائقة كسدت التجارة،  وهناك شبه امتناع عن الشراء، ليس لأن الغالي متروك، بل لعدم منطقية أسعار السوق..

خﻻصة المشهد:

لو استمر هذا الحال على ما هو عليه ، فإن من يضحي هم شلة حمدوك..!

او استمر الحال على ما هو عليه، فإن (سيدنا جبريل) لن يقدم قربانا من عطايا السماء، إذ لم ير في المنام، أنه قد ذبح المواطن،،، بل (شواه)، على التحقيق!!

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق