أعمدة صحفية

رد فعل

 

عماد ابوشامة

 هل اقتربنا من الهاوية..؟!!!!

·                كل ما فعله النظام البائد من رزايا أقعدت بتقدم هذا البلد وقذفت به في أتون معاناة لا نهاية لها وكانت سبباً في الثورة عليه، تسير عليه حكومتنا الانتقالية المبجَّلة وقع الحافر على الحافر.

·                بل إن هذه الحكومة غير المفوَّضة تفويضاً شعبياً ولا حتى ثورياً تسابق الزمن فيما دمره الكيزان في ثلاثين عاماً عموماً لتنجزه في عام ونصف فقط أو عامين على الأكثر.

·                هل يعقل أن ثورة قامت لأن جالون الوقود كان سيصبح سعره في حدود الخمسين جنيهاً يقارب سعره في بضعة أشهر الالف ونصف؟!

·                وأن سعر قطعة الخبر كان سيصبح جنيهاً كاملاً يصل الآن إلى حدود الثلاثين جنيها ولا يجده الناس متوفراً على مدار اليوم؟!

·                بالمناسبة ولاية الجزيرة منذ قرابة العام لا تعرف الخبز المدعوم ولا يصل إليها دقيقُه.. ولا أحد يعلم لماذا؟.. وهل هي تابعة لهذه البلاد أم لدولة مجاورة!

·                الزيادات الخرافية في هذه السلع الضرورية كان من المفترض بعدها أن تحدث وفرة تفوق الحاجة.. ولكن الأزمة تراوح مكانها والشح والانعدام هو سيد الموقف، تضيِّع وقتك ومالك لتحصل على حصة وقود أو كيس خبز..  أو أسطوانة غاز.

·                المصيبة الأعظم أن لا أحد من الحكومة يستشعر حجم هذه المعاناة وظهر المواطن الذي أُدمِي من كثر ما حُمِل عليه من أثقال ويستعد في مقبل الأيام لاستقبال حمولات إضافية تهدُّ ما تبقى من كاهله.

·                الحكومة غير المفوضة مشغولة ما زالت بالمحاصصات، وكل حزب أو جماعة تريد أن تحصل على الجزء الأكبر من الكيكة، حكومة مدنية غاية في الضعف يقودها رئيس وزراء أكثر ضعفاً (هو في الأساس كان ببنط حايكون وزير مالية النظام البائد).. وهو ما يشرح القصة برمتها.. ثم يخرج على الناس ليقول إن عبارة “شكراً حمدوك تضايقني” كأنه فعلاً يستحق الشكر!

·                يوم أن وصل هذا الحمدوك للبلاد وأخذ يستعرض في عضلاته لغة لسان وجسد.. قلت في سرِّي أخشى أن يكون هذه الحمدوك مجرد متحدثٍ لبِق.. وقد كان.. الراجل بصراحة (طيب أوي) وهذه هي المشكلة.. ضاعت ملامح مدنية الحكومة وأصبحنا ننتظر العسكر في حل المشاكل والأزمات.

·                الكل يقول فشلنا ثم يصلح من قعدته على الكرسي ولا يعبر عن شئ من رغبة في مغادرته وإخلائه لمن يوفيه حقه ويقبل التكليف ويؤدي الأمانة.

·                زيادات الوقود والدولار الجمركي لن تتوقف وستتواصل الزيادات  في كل شئ.. على رأي الممثل المصري محمد شرف- رحمه الله- في فيلم “زكي شان” عندما قبض عليه أحمد حلمي وهو يسرق وأخذ يضربه: (اضرب.. اضرب.. عايز أتوب)!

·                بأمانة نحن نضيعُ ببطْءٍ ولكننا سنضيع بسرعة إن ظللنا ننتظر هؤلاء لينتشلونا مما أوقعونا فيه.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق