أعمدة صحفيةأهم الأخبار

مصائب برهان والمدنيين (2)

عثمان شبونة

أصحاب العقول الزنخة ليست لديهم نظرة للبعيد.. ونعني بهم (الكوم المدني) داخل الحكومة.. وكأن مناصبهم لا تؤهلهم للإطلاع بدورهم في تصفية هذه البلاد من عوالق الكيزان.. هذه الضحالة في التفكير جعلت مهامهم متناقضة في رفض قوى من النظام البائد والقبول بأخرى أشد لؤماً.. من هذه القوى مليشيا حميدتي التي يقبلونها ويرفضها الشعب علناً.. بينما المفروض أن تتولى القيادة المدنية المبادرات لمناهضة الجنجويد وتقود الشعب في رفضها؛ ليس العكس.. فالرفض المبكر خير من السعي الأبله مع الباطل.. ودمج هذه المليشيات مع أية قوات نظامية قد يكلف أكثر من حلها.. فالمعالجة لمليشيات بتركيبة متغربة على الشعب يكون بالجهر في مناهضة وجودها من الأساس دون تستر وجبن.. الأدهى من ذلك ألا يكون لدى هؤلاء المدنيين التوابع إجابة على أسئلة سهلة تتعلق بهذه المليشيا التي تتغافل لجنة محاربة التمكين والفساد عن مصادر أموال قادتها (نبهناهم من قبل)؛ والطريق واضح لهذه اللجنة التي تتوه عمداً عن مكمن المصيبة..! أما السؤال الذي لن يجيب عليه رعاديد الشلّة المدنية في الحكومة فهو

ــ المليشيا ــ بوجوهها المرئية ــ هل تأكدوأ بأنها تخلصت من الأجانب؟! فهذه البلاد إسمها (السودان)..!

* إذا كان عبد الفتاح البرهان أحد الأذرع التي تُمكِّن المليشيا (لأسباب تخصه شخصياً) تتصل بشراكات وعلاقات إستثنائية وإجرام؛ فإن المدنيين بما فيهم رئيس الوزراء عبدالله حمدوك يتحملون الوزر كاملاً ويشتركون في الجريمة إستسهالاً مع هذا الواقع المليشاوي..! الواقع الذي ينبغي أن يكونوا فيه الطليعة لتغيير السودان من الموروث البربري مهما كلفهم من تضحيات.. لكن

ــ هل يعرفون معنى التضحية في سبيل الوطن؟! من أين استلهموها وهم البُعداء عن الشعب وثورته؟! تلك الثورة التي كانت تحتاج إلى قوة قاهرة لحمايتها من العسكر والمليشيا.. فإذا بنا أمام (بَوْ)! إسمه قوى الحرية والتغيير..!

ــ  كيف يصنعون التغيير بلا محاكمات للقتلة والفاسدين؛ ومنهم الجنجويد؟

أعوذ بالله

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *