أعمدة صحفيةأهم الأخبار

فاصل ونواصل…

مصرف السلام وإدارة المرور! 

ذهبت يوم الخميس الماضي لمصرف السلام لإنهاء معاملة بنكية سريعة لم أجد (باركن) لعربتي، وبما أنني ظننت أني سأعود سريعاً لأن مصرفالسلام وبطبيعة حاله يُنهي المعاملات البنكية بسرعة فائقة، مهما كان أمرك  داخل هذا البنك لن تنتظر أكثر من خمس دقائق لإنهاء ما جئت إليه،سرعة، دقة واهتمام بالعميل..

عند دخولي للمصرف قابلت الصديق العزيز أحمد المصطفى مدير العلاقات العامة، وأحمد شهادتي فيه مجروحة فهو من أفضل رجالات العلاقات العامة في التاريخ القريب، الرجل بسم الله عليه نحلة في النشاط والهمّة  قلت له مداعباً بعد السلام: “إنت أصلاً ما بتقعد في مكان واحد لافي بس“.

بابتسامة عريضة حلف إلا أن أحتسي معه فجان قهوة في مكتبه، قلت له: يا شاب أنا ما فاطر“. قال لي: نشرب القهوة و(بعدين بي طريقتك)!  ضحكت ومضينا.. ونحن في الطريق إلى مكتبه تحدث في التلفون مع أحدهم وسمعته يقول:” خير خير

ثم التفت إليّ قائلاً: يبدو أن هناك ضيفين تم تحويلهما لي“. 

قاطعته: “إذن سأشرب معك القهوة لاحقاً”.  قال لي ضاحكاً: إنت مستشاري على شنو يا زول خليك معاي خصوصاً والضيوف صحفيين“.

بعدها عرفت منه أن هناك صحفياً وصحفية  ظلا يترددان على البنك يوميا بحجة أنهما يريدان الوقوف على بعض المشاكل الداخلية التي تخص البنك ومدى صحتها..

كان أحمد مصراً أن أكون موجوداً في هذا اللقاء..

بعد أقل من عشر دقائق دخل علينا شخصان،بنت ورجل متقدم نوعاً ما في السن، لاحظت أنهماشبه تفاجآ بوجودي وأبديا قلقاً واضحاً..

مباشرة سألني الرجل: من أنت؟”. قلت له: انا فلان، صحفي”.

اتسعت عينياه فجأة..

وبدأ يسألني: أين اشتغلت وكم سنين عمرك؟لاحظت هضربة في حديثه وتيقنت أن هناك شيئاًما..

بدوري سألته: “إلى أين تنتمي أنت وزميلتك الموقرة؟” هنا بدأ التأتأة والتردد.. باغته بسؤال آخر: وما شكل هذه المقابلة، أهي حوار  أم تصريح لتحقيق أم إفادة لتقرير؟ مع العلم أنا لا أراكما تسجلان شيئاً”.

قال لي مرتبكاً: الأخت دي تابعة لـ”الحراك السياسي“. سألتها موجهاً نظري إليها بدقة: هل أنت في صحيفة الحراك“؟ بلعت ريقها خمس مرات بعدها أجابت بنعم.. سألتها:ما اسمك؟”. قالت: صفاء الفحل“.

تركتها وسألت الرجل: وأنت.. هل تعمل في صحيفة الحراك“؟  رد: “لا أنا أعمل في صحيفة الصيحة“. سألته: في أي قسم؟ رد: “القسم الاجتماعي“. ما اسمك“؟  قال: اسمي عوض عدلان“. بارتباك واضح وكان يحاول إخفاء هذا الارتباك بإعلاء نبرة صوته، وأخذ يقول: دا شنو دا؟ دا تحقيق ولا شنو.. انحنا جينا نسأل ولا تسألونا؟”. عندها خرجت لدقائق  أجريت اتصالاًهاتفياً بالصديق خالد رئيس مجلس إدارة الحراك.. قلت له: يا خالد كيفنك؟” رد:

“إزيك يا سمسم“. قلت له:

يا خوي كويس إنك رفعت السماعة بسرعة، إنت عندك صحفية اسمها صفاء الفحل ومعاها واحد اسمو عوض عدلان؟” قال لي: والله ما بعرفهم معانا ولا ما معانا، كدا خليني أشوف رئيس التحرير وأرجع ليك.

قبل ما يقفل قلت ليهو: 
“أنا ما لاقي تلفون يحيى حامد مدير عام الصيحة-“ رد خالد: الآن برسلو ليك بس خليني أضرب لرئيس التحرير وأرجع ليك بالموضوعين“.

بعد دقيقتين  رجع لي الأستاذ خالد قائلاً:

سألت رئيس التحرير من الشخصيتين ديل وقال

زاروه قبل أسبوعين  يطلبون العمل في الحراك  ولكنه اعتذر لهما وأكد لهما عدم وجود أي فرص“.

رجعت مكتب أحمد المصطفى..

وجدت أن نسبة التوتر زادت عندهما، سألت البنت:انتي غير الحراك شغالة وين؟”

ردت: في صحيفة الراكوبة الإلكترونية“.

قلت لها مباشرة: انتي لا شغالة في الحراك ولا في الراكوبة  وانتي مستهبلة.. وبدأ العويل والارتباك..

تركتها ووجهت كلامي لعوض عدلان:  انت برضك لا شغال في جريدة الحراك ولا في جريدة الصحية

وبدآ يصرخان، البنت  طلعت ليها بطاقة أقرب للقرقريبة وقالت بصوت راجف: انا بتاعت سوشيال ميديا انا بتاعت فيس بوك..

قلت ليها: الفيس ذاتو انحنا ناسو برضو ما بعرفك“. تركتهما يتخبطان وصديقي أحمد المصطفى محتار في ما يجري وداخل مكتبه.. وأجريت اتصالاً آخر

بالأستاذ يحيى حامد مدير عام الصيحة..

رد هامساً: سامي برجع ليك خمس دقايق بس“.

عندها ذهبت إليهما وقلت لهما: “لماذا تنتحلان صفة مؤسسات صحفية محترمة وأنتما لا تنتميان لها؟ وما الغرض من هذا السلوك؟ هل هذا ابتزازللمؤسسات؟ وبدأ عويلهما وصراخهما كانا يقصدان شيئاً،  يشهد الله تعمدوا الصراخ ورفع الأصوات حتى يسمع العملاء داخل البنك.. قلت لهما بحزم أنتما الآن مجرمان تنتحلان صفة مؤسسات لا تنتميان لها  وخرجت..

فخرجوا خلفي ومن قوة عينهم قالوا لي:سنذهب

معك لـ”الصيحة والحراك السياسي” لتتأكد من صحة كلامنا.. عندها بدأت أبحث عن عربتيفلم أجدها.. سألت الشرطي

قال لي: “إدارة المرور سحبت عربيتك لأنك واقف غلط  وشيل ليك ٤ ألف وامشي ليهم“. عندها اختفى الرجل والبنت.. واتصل علي أساتذ يحيىحامد لم أرد وذهبت مسرعا لإدارة المرور وجدتهم أخذوا عربتي ومعها أخريات منها عربة الزميل التقي سنرجع لموضوع المرور بالتفصيل..

صبيحة اليوم التالي رجعت لأستاذ يحيى

وسألته: “يا أستاذ يحيى معاكم في الصيحة صحفي اسمو عوض عدلان؟” رد

سريعاً: لا كان متعاوناً قبل عام وتم فصله وأنا من قمت بإعطائه حقوقه. أوضحت له ما جرىبالتفصيل.. أدهشته الحكاية وقال لي بالحرف:الآن أنا أنتظر من إدارة مصرف السلام مكالمة توضح لي ما قلته وسأتخذ الإجراءات التي تحفظ هيبة صحيفتي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *