أخبار محلية

خبير يؤكد أهمية وضع استراتيجية للنهوض ببيئة البحوث في السودان

 

 

الخرطوم: المواكب

شدد  دكتور نمر عثمان محمد البشير، أستاذ الهندسة الكيميائية بجامعة تكساس بقطر، ورئيس مجلس جامعة الإمام المهدي، على أهمية وجود رؤية واستراتيجية وطنية، ووضع سياسات وتطبيقات جادة، من أجل النهوض ببيئة البحوث في السودان لإحداث التنمية الشاملة.  وقال  د. نمر في المحاضرة التي قدمها  بعنوان “مسلك النجاح في بناء نماذج تعاون فّعالة بين الأكاديميا والصناعة”، بمركز البحوث والاستشارات والصناعية، إن البلدان التي لا تستثمر في البحوث وزيادة المعرفة لا تحقق تقدما ملموسا في مجالات التنمية. وقدّم نمر طرحا ناقدا لأوضاع منظومة البحوث بالسودان حاليا، لافتاً ، إلى أن المنظومة حاليا تتسم بالتكرار الكثير والتضخّم الكمي لمراكز البحوث بدون مردود علمي أو إنتاجي، وقال” اننا إذا قمنا بتطبيق المعايير المتواضع عليها عالميا لتقييم أداء مراكز البحوث لربما لم يستحق مسمى “مركز البحوث” إلا عدد بسيط جدا من بين القائمة الكبيرة التي لدينا الآن. وأستعرض الأستاذ البشير عدة أوجه للعمل والتعاون بين الأكاديميا والصناعة، مشفوعة بخبرته المباشرة في قيادة فرق البحوث التي أفادت شركات كبرى بمخرجاتها ودرّبت العديد من الطلبة الجامعيين على جسر العلاقة بين شغفهم البحثي وأحتياجات القطاع الصناعي، كما تميّزت مخرجات تلك البحوث التي قادها ببراءات اختراع وجوائز محترمة في مجالاتها. وعبر المحتوى الفنّي والإستراتيجي، والدروس العامة من طرق الربط بين مطامح الأكاديميا ومتطلبات الصناعة، حاول المحاضِر أن يربط بين تلك الدروس وبين آفاق ذلك الربط في السودان وذكر نموذجا لذلك عبر تجربة إنشاء المعهد القومي لتكنولوجيا السكر، الذي تم تدشينه مؤخرا واستضافته جامعة الإمام المهدي، والتي كان المحاضِر ممن قادوها عبر دوره كرئيس لمجلس الجامعة. وقدم  الأستاذ البشير  تنويرا للحضور بمعلومات مهمة عن المعهد وكيف أنه أنشئ عبر تعاون فعّال بين شركات السكّر (الصناعة) وعدد من جامعات السودان (الأكاديميا) كما أشار في حديثه إلى أن مركز البحوث والإستشارات الصناعية كان أحد الموقعين على وثيقة التعاون بين المعهد الناشئ والمؤسسات الأكاديمية السودانية العتيقة، مثل جامعة الخرطوم وجامعة الجزيرة وجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا.

وقال دكتور قصي همرور مدير مركز البحوث والإستشارات الصناعية أن  حديث الأستاذ نمر هذا جاء متسقا مع استراتيجية مركز البحوث والاستشارات الصناعية 20-22، التي أجيزت في نوفمبر 2020 ويجري العمل في تنفيذ الخطة المستلة منها، كما جاء متشابها مع ما تدفع به إدارة المركز كذلك، وبالتعاون مع صنّاع القرار المعنيين (مثل مجلس الوزراء ) لجمع منظمات البحوث والتكنولوجيا (التابعة للقطاع العام والمستقلة عن الجامعات) لكي تقوم بمراجعة شاملة لأوضاع هيكل البحوث والابتكار وتكون مراجعة تشاركية  مبنية على معطيات الواقع المحلي والدروس من تجارب البلدان الأخرى، لفهم التحديات والآفاق ولتخرج بأجندة وحلول واضحة ومسنودة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *