أعمدة صحفيةأهم الأخبار

التعليم والغفلة..!

عثمان شبونة

 * بعض الأخطاء الإملائية والنحوية المقروءة في بعض المناهج السودانية لمختلف المراحل الدراسية؛ تعكس غفلة أهل الشأن التعليمي.. فبعد 30 سنة من حكم الكيزان ــ أعداء التعليم والشعب ــ آن الأوان لمراجعة شاملة تخلص ذاكرة الصغار والكبار من تلك الأخطاء الأبجدية القبيحة؛  والتي ترسخ في عقول الناشئة على وجه الخصوص فيتعودون عليها (الأمثلة لا حصر لها)؛ ولابد من تمكين الصغار لمعرفة الكتابة والقراءة بطريقة سليمة؛ حتى لا يأتي اليوم الذي تتغرب فيه اللغة وتصبح حطاما..!  

* قبل أيام قرأت ملاحظة للصديق الدكتور سعد عبدالقادر العاقب (الأستاذ بكلية اللغات؛ جامعة بحري) يقول:

(نظرت قبل قليل في الكتيب المقرر للبلاغة لطلاب الصف الثالث الثانوي الممتحَنين للشهادة السودانية، وهو الكتيب القديم الذي أُعِدَّ في العهد البائد، فوجدت بيت عمرو بن مَعْدِيكَرْب:

والضاربين بكلِّ أبيضَ مرهفٍ

والطاعنين مجامعَ الأضغانِ..

وهو مروي هكذا في كتاب الصناعتين لأبي هلال العسكري ٣٩٥هـ، ومروي: بكل أبيض مخذم؛ في كتاب سر الفصاحة لابن سنان الخفاجي ٤٦٦هـ.. المصيبة أنهم صحفوا كلمة مرهف في كتاب البلاغة فكتبوها مرهق بالقاف.. سألت خمسة ممتحَنين منهم ابني فوجدتهم يقرؤونها (مرهق) بالقاف، وكنت أظن أن المعلمين قد فطنوا إلى هذا التصحيف الغريب ولكن خاب ظني، فظل السيف عندهم (مُرهقاً) حتى هذه اللحظة، وأخشى أن يرد في الامتحان بـ(مرهق)، هذه..!

اللهم أرهف سيوفنا ولا ترهقها). إنتهى.

* لم تقتصر الأخطاء على الكتب؛ فحتى أوراق الإمتحانات وشهادات (التفوق) على قلة كلماتها يشوبها التشويه اللغوي.. وقد لاحظت ذلك عندما أتى أبنائي بإمتحان شهادة الأساس للصف الثاني؛ وفيه بعض الكلمات تستفز العقل؛ كالواردة في هذه الجملة: (اشتريت سبعمئة جوال زرة)!! وهكذا (يطلع زيت الحروف) في مواضع شتى.. فلا تفريق بين الذال والزاي.

* لا أدري إذا كان الاساتذة الكرام يغفلون هذه الأخطاء جهلاً منهم أم لا مبالاة.. وهل تقلقهم؛ أم يعِدونها هينة..!؟

أعوذ بالله

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *