تقارير

إعفاء أولي لنحو نصف المبلغ

ديون السودان.. حكومة حمدوك تنجح فى ما فشل فيه الآخرون !! 

الخرطوم: هنادي الهادي

حصل السودان على موافقة لإعفاء “23.5 “مليار دولار من ديونه البالغة نحو “60” مليار دولار، ليصبح الدولة رقم” 38 “:في العالم التي تحصل على إعفاء الديون في إطار مبادرة البلدان الفقيرة المثقلة بالديون “هيبيك”.

وفي  اجتماع مشترك بين صندوق النقد والبنك الدوليين  قالا ،إن السودان وصل إلى نقطة القرار المطلوبة للاستفادة من مبادرة الـ “هيبيك”.” الدول المثقلة بالديون “: وأشار إلى أ ن القرار التاريخي سيساعد على إحداث تغيير دائم للسودان من خلال السماح بتخفيض ديونه بشكل نهائي بمقدار” 23.5 م”ليار دولار من حيث القيمة الصافية الحالية بمجرد وصوله إلى نقطة الإنجاز الخاصة بالبلدان الفقيرة المثقلة بالديون، كما سيساعد في التطبيع الفوري لعلاقاته مع المجتمع الدولي والوصول إلى الموارد المالية الإضافية الهامة لدعم الإصلاحات الاقتصادية الصعبة التي يقوم بتطبيقها، وفي  مؤتمر عقد في باريس في مايو المنصرك حصل السودان على تعهدات إعفاءات من ديون ثنائية بقيمة” 30 “مليار دولار.

وأعلنت فرنسا إلغاء كافة ديونها على الثنائية على السودان والمقدرة بنحو “5 ” مليارات دولار، وهي من أكبر الديون على السودان بنادي باريس، كما أعلنت النرويج أيضا عن إلغاء ديونها البالغة”: 4.5” مليار دولار دعما لجهود السودان الرامية لإصلاح أوضاعه الاقتصادية بعد العزلة التي عاشها على مدى “27 “عاما، وأكدت المملكة العربية السعودية المضي قدما في اتخاذ الخطوات اللازمة لإلغاء ديونها على السودان والمقدرة بنحو “5” مليارات دولار.

رهن اقتصاديون ، إنفاذ  قرار  إعفاء  ديون السودان والوصول لنقطة القرار  بالانضمام  لاتفاق الدول المقبلة بالديون “الهيبك ” ، بالتخلي عن حزمة سياسات  واعتماد  برامج ، وقالوا ان آثارها للنظر في الوقت والمدى  القريب الحاجة للمزيد من الإجراءات  المرتبكة بتوقيت زمنية، وطالبوا بإعادة  التفاوض مع المؤسسات  الدولية  والدائنيين.على ان ينتهج السودان خطأ اقتصادي لم يراعِ الوضع المعيشي

“إعادة تفاوض”

رحب  عضو اللجنة الاقتصادية  بائتلاف  قوى  الحرية والتغيير  والخبير الاقتصادي ، التجاني حسين،  بوصول السودان لنقطة القرار فيما يتعلق بمبادرة تخفيف ديون الدول الفقيرة،

ورهن في حديث لـ”المواكب ” ، تنفيذ  المبادرة بالتخلي عن حزمة سياسة حشد الموارد الداخلية، واعتماد البرنامج المفروض من الخارج بكل ما يحتويه من تدخل في الشؤون الداخلية للبلاد ، ودعا عضو  اللجنة ،  لتوجيه الاقتصاد نحو التحرير الكامل والسوق الحر وتقليص دور القطاع العام  وزاد ” ستكون له المزيد من الآثار السالبة على الاقتصاد الوطني ومعيشة المواطنين” على حد تعبيره.

ودعا حسين  على إعادة التفاوض مع المؤسسات الدولية والدائنين على أساس أن ينتهج السودان خطا اقتصاديا يراعي ظروفه ومتطلبات واولويات معالجة وضعه الاقتصادي ومعيشة مواطنيه وفق برنامج لحشد الموارد الداخلية.

وحذر من مغبة، الآثار السالبة للشروط المصاحبة للدخول في نقطة القرار التي حدثت للدول الأخرى ستحدث أيضا في السودان والمتمثلة  ازدياد حدة الفقر والبطالة ،وتدني مستوى معيشة المواطنين، وما يستتبع ذلك من عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي .

وطالب التجاني، بالضغط بالوسائل السلمية باتجاه تبني البرنامج الاقتصادي الوطني  وتطبيق البرنامج الإسعافي ومقررات المؤتمر الاقتصادي والمذكرات والبرامج التي قدمتها اللجتة الاقتصادية للحكومة مما يؤدي إلى الاعتماد على حشد الموارد الاقتصادية الداخلية ومعالجة كل المشكلات الاقتصادية، وعودة الدولة لتولي مسئولية توفير ودعم السلع الاساسية والخدمات الضرورية ودعم خطط تحريك الانتاج وزيادة الانتاجية وتمويل مشاريع استخدام الشباب والباحثين عن العمل بصيغ التمويل الملائمة ومعالجة تداعيات الحرب والنزوح والهجرة وعموم الأوضاع المعيشية للشعب.

مشاورات خارجية

قال الخبير الاقتصادي الدكتور محمد الناير ، أن قرار صندوق النقد الدولي وانضم السودان لمبادرة ” الهيبيك”  يمهد لإعفاء “80%”  على الأقل من ديون السودان الخارجية لمجموعة الدول داخل نادي باريس وخارجه ، ما يعادل نحو “43” مليار دولار،  وأشار الى وجود.نحو  ” 20%” من ديون الخرطوم ” ديون تجارية”  لا يمكن إعفاؤها، ونوه  إلى أن إسقاطها ليس بقليل

ووصف القرار بـ”الايجابي  والمتوقع” ، ابان اجتماع مجلس مديري صندوق النقد الدولي  للموافقة على انضمام السودان لمبادرة هيبك”.

وأعتبر  الناير  في حديث لـ” المواكب” ، قرار صندوق النقد الدولي، تقطة وصول للسودان  “نقطة اتخاذ القرار”، وقال إن  إعفاء الديون  يحتاج إلى مزيد من الإجراءات  وتواقيت زمنية، وأضاف ” لن يكون الإعفاء  فوراً بطبيعة الحال”، وتوقع  استمراره   لمنتصف العام المقبل وزاد  “لا توجد أي شروط جديدة لإعفاء ديون السودان ولكن هناك مشاورات ستجرى مع مجموعة الدول خارج نادي باريس”.

تفاصيل المديونيات

‏نادي باريس

‏فرنسا: 8.1 مليار دولار 

‏النمسا: 4.7 مليار دولار 

‏الولايات المتحدة: 3.1 مليار دولار (المتأخرات 3.0 مليار دولار)

‏بلجيكا: 1.5 مليار دولار

‏إيطاليا: 1.4 مليار دولار 

‏اليابان: 1.2 مليار دولار 

‏المملكة المتحدة: 1.2 مليار دولار

‏الدنمارك: 594.6 مليون دولار 

‏سويسرا: 583.4 مليون دولار 

‏هولندا: 506.9 مليون دولار 

‏المانيا: 438.1 مليون دولار

‏كندا: 186.0 مليون دولار

‏النرويج: 136.5 مليون دولار

‏اسبانيا: 76.3 مليون دولار 

‏روسيا: 16.8 مليون دولار

‏الدول خارج نادي باريس

الكويت: 9.8 مليار دولار (المتأخرات 8.9 مليار دولار)

‏المملكة العربية السعودية: 4.2 مليار دولار (المتاخرات 3.8 مليار دولار)

‏الصين: 2.2 مليار دولار (المتأخرات 1.9 مليار دولار)

‏ليبيا: 1.6 مليار دولار

‏الهند: 600 مليون دولار

‏إيران: 449.2 مليون دولار

‏دولة الإمارات: 435 مليون دولار (المتأخرات 249.8 مليون دولار)

‏ماليزيا: 141.7 مليون دولار

‏جمهورية التشيك: 136.8 مليون دولار

‏العراق: 95.1 مليون دولار

‏بولندا: 95.0 مليون دولار

‏الجزائر: 91.9 مليون دولار (المتأخرات 32.2 مليون دولار

‏سلطنة عمان: 91.9 مليون دولار

‏تركيا: 70.5 مليون دولار

‏ صربيا: 53.0 مليون دولار

‏قطر 47.3 مليون دولار (المتأخرات 36.3 مليون دولار)

‏باكستان: 46.5 مليون دولار

‏كرواتيا: 44.2 مليون دولار

‏المجر: 16.1 مليون دولار

الديون التجارية

‏نادي لندن: 4.4 مليار دولار

‏اخرين: 2.1 مليار دولار

‏(المصدر: صندوق النقد الدولي)

ديون الصناديق الدولية

البنك الدولي: 1.5 مليار دولار

‏صندوق النقد الدولي: 1.4 مليار دولار

‏الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي: 1.4 مليار دولار

‏بنك التنمية الأفريقي: 505.9 مليون دولار

صندوق النقد العربي: 487.5 مليون دولار

‏بنك التنمية الإسلامي: 361.7 مليون دولار

‏الصندوق الدولي للتنمية الزراعية: 131.1 مليون دولار

‏الاتحاد الأوروبي: 106.6 مليون دولار

‏صندوق أوبك: 87.8 مليون دولار

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *